جوجل تمنح البنتاغون وصولاً شاملاً لذكائها الاصطناعي بعد رفض أنثروبيك
وقّعت جوجل اتفاقية مع وزارة الدفاع الأمريكية تتيح استخدام ذكائها الاصطناعي على شبكاتها المصنّفة سرية، في خطوة تلت رفض أنثروبيك منح صلاحيات مشابهة بحجة مخاوف أخلاقية.

وقّعت شركة جوجل في الثامن والعشرين من أبريل 2026 اتفاقية مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تُتيح استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، ولا سيما نموذج Gemini، على الشبكات المصنّفة سرية العائدة للمؤسسة العسكرية. وجاءت هذه الخطوة بعد نحو شهرين من رفض شركة أنثروبيك منح البنتاغون صلاحيات مفتوحة لاستخدام نماذجها، في قضية أشعلت جدلاً واسعاً حول مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي تجاه التطبيقات العسكرية.
كانت أنثروبيك قد رفضت مطلب وزارة الدفاع بمنحها صلاحيات غير مقيّدة، مُصرّةً على إدراج ضمانات تمنع استخدام ذكائها الاصطناعي في مراقبة المواطنين الجماعية والأسلحة ذاتية التشغيل. وردّ البنتاغون بتصنيف أنثروبيك بوصفها "خطراً على سلسلة التوريد"، وهو ما دفع أنثروبيك إلى اللجوء للقضاء، فأصدر قاضٍ مؤخراً حكماً مؤقتاً برفع هذا التصنيف ريثما تُحسم القضية.
لاحقت جوجل، إلى جانب OpenAI وخاي (xAI) إيلون ماسك، خطا أنثروبيك وأبرمت اتفاقيات مماثلة مع البنتاغون. وتنصّ اتفاقية جوجل على أن الذكاء الاصطناعي يُخصَّص لـ"أي غرض حكومي مشروع"، وهي صياغة فضفاضة واسعة الأثر. وتتضمن الاتفاقية حظراً على المراقبة الجماعية الداخلية للمواطنين والأسلحة ذاتية التشغيل دون رقابة بشرية كافية، غير أن محللين لفتوا إلى أن هذه الاشتراطات تفتقر إلى آليات إنفاذ واضحة في القانون، وفق ما أشارت إليه صحيفة وول ستريت جورنال.
اعترض أكثر من تسعمائة وخمسين موظفاً من موظفي جوجل على هذه الصفقة برسالة مفتوحة وجّهوها إلى الرئيس التنفيذي سوندار بيشاي، طالبين منه الامتناع عن إتاحة قدرات جوجل للاستخدامات العسكرية السرية. ووصفوا الاتفاقية بأنها قد تُفضي إلى توظيف غير إنساني للذكاء الاصطناعي. وهذا الاحتجاج يستذكر معارضة موظفي جوجل لمشروع مافن الحربي عام 2018، الذي انتهى بتراجع الشركة عن تجديد العقد.
يعكس هذا المشهد توتراً متصاعداً بين شركات الذكاء الاصطناعي والمؤسسة العسكرية؛ فالحكومة الأمريكية تسعى إلى دمج قدرات الذكاء الاصطناعي في عملياتها الدفاعية والاستخباراتية، فيما تقف بعض الشركات عند خطوط حمراء تتعلق بالأخلاقيات والاستخدام الآمن. وباتت أسئلة جوهرية تتصاعد حول مدى السيطرة البشرية على القرارات الحربية حين تُفوَّض لخوارزميات الذكاء الاصطناعي.
تُمثّل هذه الاتفاقية سابقة مهمة في سباق التسليح الرقمي؛ إذ لا تقتصر أهميتها على البُعد التقني بل تطرح تساؤلات أخلاقية ودولية لم تُحسم بعد حول الضوابط الواجبة على توظيف الذكاء الاصطناعي في الصراعات المسلحة والمراقبة الحكومية. وتُراقب حكومات وهيئات دولية كثيرة هذا التطور باهتمام بالغ، في ظل غياب معاهدات دولية ملزمة تُنظّم استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري.
المزيد من ذكاء اصطناعي
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.
جوجل تُطلق صوراً رمزية ذكية تُتيح للمستخدمين التمثيل في مقاطع الفيديو
أضافت جوجل ميزة الصورة الرمزية المولَّدة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة Google Vids، مما يُتيح للمستخدمين إنشاء نسخ رقمية منهم للظهور في محتوى مرئي احترافي دون تصوير فعلي.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.

الصين تُجيز آبل إنتيليجنس بالشراكة مع نموذج قوِن الذكي من علي بابا
الذكاء الاصطناعي التوليدي من آبل يحصل على موافقة رقابية صينية للإطلاق في نظام iOS بالشراكة مع نموذج قوِن من علي بابا، بعد مفاوضات امتدت عاماً مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الصين.

مايكروسوفت تُصدر تصحيحات قياسية لـ570 ثغرة أمنية بمساعدة الذكاء الاصطناعي
في ثلاثاء التصحيحات ليوليو 2026، أصدرت مايكروسوفت رقماً قياسياً من إصلاحات الأمان بلغ 570 ثغرة منها ثغرتان نشطتان، مستندةً إلى الذكاء الاصطناعي في الكشف عنها بوتيرة غير مسبوقة.

جي بي تي ريد: النموذج الهاكر الذي طوّرته أوبن إيه آي لتعزيز أمان نماذجها
أوبن إيه آي تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي مخصّص لمهاجمة نماذجها الأخرى واكتشاف ثغراتها، فأسهم في خفض نسبة الهجمات الناجحة من 90% إلى أقل من 23% على أحدث نماذجها.