بوتسوانا تنضم إلى اتفاقيات أرتيميس لتكون الدولة الـ68 في منظومة الفضاء المسؤول

وقّعت بوتسوانا على اتفاقيات أرتيميس في مقر وكالة ناسا، لتغدو الدولة الأفريقية السادسة والموقِّعة الثامنة والستين عالمياً على هذا الإطار الدولي لاستكشاف الفضاء الخارجي بمسؤولية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
مسؤولو ناسا وبوتسوانا خلال حفل توقيع اتفاقيات أرتيميس في مقر ناسا

في حفل رسمي أُقيم في مقر وكالة ناسا بواشنطن يوم 25 يونيو 2026، وقّعت جمهورية بوتسوانا على اتفاقيات أرتيميس للاستكشاف الفضائي المسؤول، لتُصبح الدولة الأفريقية السادسة التي تنضم إلى هذا الإطار الدولي، والموقِّعة الثامنة والستين منذ إطلاق الاتفاقيات عام 2020. وجاء التوقيع على يد وزير الاتصالات والابتكار داود تشيري، في حضور نائب مدير ناسا مات أندرسون وكبار الدبلوماسيين.

تضع اتفاقيات أرتيميس مبادئ يلتزم بها الموقِّعون في استكشاف الفضاء الخارجي، وتشمل: الشفافية في الأنشطة الفضائية، وتبادل المعلومات العلمية، والحفاظ على المواقع ذات الأهمية التاريخية في الفضاء، وحماية البيئة الفضائية من الحطام. وهي ليست معاهدة ملزمة بالمعنى الكامل، لكنها تُشكّل التزامات دبلوماسية تضع الموقِّعين في منظومة الشركاء الأمريكيين في استكشاف القمر والفضاء العميق.

بالنسبة لبوتسوانا، يأتي التوقيع في سياق مسيرة فضائية ناشئة لكنها ذات طموح. فقد أطلقت الدولة قمرها الاصطناعي الأول "بوتسات-1" العام الماضي على متن مهمة إطلاق مشترك من سبيس إكس، في تأكيد ملموس على انتقالها من الاستهلاك إلى المشاركة الفاعلة في الاقتصاد الفضائي. قال وزير تشيري في الحفل: "تنظر بوتسوانا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليس فقط لمساعدتها على بناء قدراتها الوطنية، بل لتكون شريكاً في تحديد الفرص المتاحة".

وأكد نائب مدير ناسا أندرسون: "نحن نبني قاعدة قمرية دائمة ومستدامة، وناسا دعت جميع الدول الموقِّعة على اتفاقيات أرتيميس إلى المشاركة فيها". هذه الدعوة تُجسّد تحولاً في نموذج الاستكشاف الفضائي: من الجهود الأحادية والثنائية إلى شراكة متعددة الأطراف تجمع الدول الكبرى والصغرى في مشروع مشترك للوجود الإنساني الدائم على القمر.

تبقى أهمية انضمام الدول الأفريقية إلى هذا الإطار ذات أبعاد متعددة. فمن منظور الدبلوماسية الفضائية، تسعى الولايات المتحدة إلى بناء تحالف دولي يُوازن الطموحات الفضائية الصينية والروسية. ومن منظور التنمية، يُعني الانضمام إمكانية الشراكة في برامج تدريب رواد الفضاء، والوصول إلى البيانات الفضائية وتطبيقاتها في مجالات المناخ والزراعة والطوارئ.

يُضاف إلى ذلك البعد الاقتصادي الذي يراه مايك غولد من شركة ريدوايير: "الدبلوماسية الفضائية ستضطلع بدور محوري في بناء علاقات دائمة" في إفريقيا. والقارة الأفريقية التي تشهد نمواً ديموغرافياً واقتصادياً متسارعاً، تُمثّل سوقاً ناشئة للأقمار الاصطناعية والاتصالات والبيانات الجغرافية المكانية. الانخراط المبكر في الإطار الدولي يضع دوله في موقع مؤسسي أفضل في هذا المشهد المتشكّل.

على الصعيد العربي، كانت الإمارات في طليعة الدول الموقِّعة على اتفاقيات أرتيميس منذ أكتوبر 2020، وأعقبتها المملكة العربية السعودية والبحرين، مستندتَيْن إلى مكانتهما الفضائية التي كرّسها مسبار الأمل الإماراتي وبرنامج رواد الفضاء السعودي. ويرى المراقبون أن توسيع دائرة الموقِّعين ليشمل دولاً أفريقية كبوتسوانا يُعزز الموقف العربي في المنتديات الدولية للفضاء، ويفتح آفاقاً لشراكات بين دول الجنوب العالمي في مجال استكشاف الفضاء وتطبيقاته التنموية.

بلغ عدد الدول الموقِّعة على اتفاقيات أرتيميس 68 دولة منذ انطلاقها قبل ست سنوات، وانضمت تسع دول جديدة إليها في عام 2026 وحده. هذا التوسع المتسارع يُشير إلى أن الإطار الدولي للاستكشاف الفضائي يمر بمرحلة تشكّل حاسمة ستُحدد معالم الحوكمة الفضائية لعقود قادمة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء