بلو أوريجين تسعى لجمع 10 مليارات دولار في أول جولة تمويل خارجية بتاريخها

كشفت شركة بلو أوريجين عزمها جمع 10 مليارات دولار من مستثمرين خارجيين للمرة الأولى في تاريخها، في خطوة تكشف توجهها نحو التوسع في خدمات الإطلاق وكوكبة الأقمار الاصطناعية والمشاريع القمرية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٠ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
إطلاق صاروخ New Glenn من شركة بلو أوريجين

لأكثر من ربع قرن، كانت شركة بلو أوريجين تعتاش على ثروة مؤسسها جيف بيزوس الشخصية المستمدة من Amazon، بعيداً عن أسواق رأس المال الخارجي. لكن هذا الوضع تغيّر بشكل درامي، إذ أعلنت الشركة عزمها جمع ما يصل إلى 10 مليارات دولار في أول جولة استثمارية خارجية بتاريخها، بقيادة مجموعة Coatue Management، وبتقييم يبلغ 130 مليار دولار.

تحول استراتيجي بارز

أشار الرئيس التنفيذي ديف ليم، في مذكرة داخلية أُرسلت إلى الموظفين في الثامن من يوليو الجاري، إلى أن هذا التمويل «يُعبّر عن ثقة في مهمتنا واستراتيجيتنا». وكان بيزوس قد لمّح في مقابلة مع CNBC في مايو الماضي إلى انفتاحه على المستثمرين الخارجيين بعد أن قال: «لدينا أخيراً ما يكفي من الوضوح حول مستقبلنا ونجاحنا المالي».

يُمثّل هذا التحول إقراراً ضمنياً بأن بلو أوريجين قد بلغت مرحلة من النضج التشغيلي تُتيح لها استقطاب رأس المال المؤسسي، بعيداً عن الاعتماد الكلي على الممول الوحيد.

مشاريع عملاقة تتطلب تمويلاً ضخماً

الأرقام المُعلنة ليست مجرد طموح رقمي؛ هي مرتبطة بخطط تشغيلية محددة وكثيفة رأس المال:

أولاً: إعادة بناء منصة الإطلاق LC-36 في كيب كانافيرال التي دُمّرت في انفجار صاروخ New Glenn في الثامن والعشرين من مايو الماضي. كانت هذه الحادثة ضربةً لسمعة الشركة وتذكيراً بأن رحلات الفضاء التجارية لا تزال تنطوي على مخاطر هندسية جسيمة.

ثانياً: رفع معدلات إطلاق صاروخ New Glenn إلى 50 إطلاقاً سنوياً بحلول عام 2030، وهو هدف يستلزم توسعاً كبيراً في خطوط التصنيع وتطوير البنية التحتية.

ثالثاً: تطوير سبع مركبات هبوط قمري Blue Moon ضمن برنامج أرتيميس التابع لوكالة ناسا، الرامي إلى إعادة البشر إلى سطح القمر.

مشاريع كوكبة الأقمار الاصطناعية

تُخطط بلو أوريجين لمشروعين طموحين في قطاع كوكبة الأقمار الاصطناعية: - TeraWave: شبكة اتصالات عريضة النطاق تضم أكثر من 5400 قمر اصطناعي لتوفير الإنترنت عالي السرعة عالمياً. - Project Sunrise: كوكبة من مراكز البيانات المدارية قد تصل إلى 51,600 وحدة، وهو أحد أكثر المشاريع إثارةً للجدل في قطاع الفضاء التجاري من حيث التأثير البيئي والتنظيمي.

قطاع رحلات الفضاء التجارية في منعطف

يجيء هذا الإعلان في خضم تحولات متسارعة في سوق رحلات الفضاء التجارية. باتت SpaceX تُهيمن على سوق الإطلاقات بصاروخ Falcon 9 وتعمل على تطوير Starship للمهمات الكبرى، بينما تسعى شركات مثل Rocket Lab وAbsolutely إلى نحت حصص في أسواق الحمولات الصغيرة والمتوسطة.

يجيء هذا الإعلان في وقت تتطلع فيه المنطقة العربية إلى دور أكبر في الفضاء التجاري؛ فصندوق الاستثمارات العامة السعودي يستثمر في شركات فضاء عالمية ناشئة، فيما تمتلك الإمارات عبر مركز محمد بن راشد للفضاء خريطة طريق فضائية طموحة تمتد حتى مهمة قمرية بحلول 2025 ومريخية في 2117. ومع توسع بلو أوريجين في كوكبة TeraWave لتوفير الإنترنت الفضائي عالمياً، تغدو تساؤلات شركات الاتصالات العربية حول الانضمام إلى شبكات الجيل القادم من خدمات الفضاء التجاري أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

ويرى المحللون أن قرار بلو أوريجين بالانفتاح على التمويل الخارجي الآن يُعكس رغبتها في تسريع وتيرة عملياتها لتتمكن من المنافسة الفعلية، لا سيما في سوق الحمولات الكبيرة الذي يمثّل القلب التجاري الأكثر ربحية في صناعة الفضاء.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗