بلو أوريجن تُعيد استخدام صاروخ نيو غلن للمرة الأولى رغم وضع قمر اصطناعي في مدار خاطئ

أعادت «بلو أوريجن» استخدام صاروخها الثقيل «نيو غلن» للمرة الأولى تاريخياً، لكن المهمة شهدت وضع قمر اصطناعي في مدار غير مخطط له وهو ما يستلزم إعادة دخوله الغلاف الجوي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٠ أبريل ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٤
الوقت
قراءة دقيقتين
صاروخ نيو غلن ينطلق من كيب كانافيرال

حقّقت شركة «بلو أوريجن» إنجازاً بارزاً في التاسع عشر من أبريل 2026، إذ أعادت استخدام الصاروخ المعزز من صاروخ الرفع الثقيل «نيو غلن» للمرة الأولى في تاريخها. الصاروخ الذي أُطلق في مهمته الثانية نوفمبر الماضي استعاد طريقه إلى سفينة الهبوط الآلية في المحيط الأطلسي بعد نحو عشر دقائق من الإقلاع، في مشهد بات رمزاً لثورة الفضاء التجاري.

جاء الإطلاق من محطة كيب كانافيرال بولاية فلوريدا، وكان هذه الرحلة الثالثة لصاروخ «نيو غلن» منذ دخوله الخدمة. ويُعدّ تحقيق إعادة استخدام الصاروخ المعزز ركيزةً اقتصادية أساسية في صناعة الفضاء التجاري، إذ تُتيح هذه التقنية لشركات الإطلاق تخفيض التكاليف بصورة جذرية عبر إعادة تهيئة الصاروخ للرحلة التالية بدلاً من التخلص منه.

بيد أن المهمة حملت أيضاً سيناريو مؤسفاً: فقد تبيّن أن قمر الاتصالات التابع لشركة «AST SpaceMobile» استقر في مدار غير مخطط له، أي في ارتفاع يقل عن المستهدف. وتشير التقارير إلى أن السبب يعود إلى اضطراب في الإدراج في المدار الذي تتولاه المرحلة العلوية للصاروخ بعد نحو ساعة من الإقلاع. ونتيجةً لذلك، سيضطر القمر الاصطناعي إلى إعادة دخول الغلاف الجوي واحتراقه.

دلالة الإعادة

منذ أن نجحت شركة «سبيس إكس» في تطبيع مفهوم إعادة استخدام الصاروخ المعزز عبر صاروخ «فالكون 9»، باتت هذه القدرة معياراً صناعياً لا غنى عنه لأي منافس جاد في سوق الإطلاق الفضائي. ويُغطي «نيو غلن» شريحة الرفع الثقيل التي تتجاوز حمولاتها 20 طناً إلى المدار المنخفض حول الأرض.

إعادة الاستخدام الناجحة تُرسّخ جدية «بلو أوريجن» كمنافس حقيقي، وتمنح عملاءها ثقةً بأن التكاليف ستنخفض مع مرور الوقت. وبالنسبة لشركة جيف بيزوس المنتهجة استراتيجية الاستدامة على المدى الطويل، فإن هذا الإنجاز يُمثّل تحولاً نوعياً في المسيرة.

النكسة وأثرها

أما الإخفاق المتعلق بالقمر الاصطناعي فيستدعي تحقيقاً دقيقاً في أداء المرحلة العلوية. كان «نيو غلن» قد نجح في مهمته الأولى يناير 2025 رغم فشل استعادة الصاروخ المعزز آنذاك، ثم كانت مهمته الثانية نوفمبر 2025 أكثر نضجاً، لتأتي هذه المهمة الثالثة بنتيجة مختلطة. هذا التطور يُجسّد مسيرة نظام فضائي في مراحله الأولى، بعيداً عن النضج الذي وصل إليه «فالكون 9» بعد مئات الإطلاقات.

التقلب في الأداء يعني بالنسبة لعملاء «بلو أوريجن» أنهم يُراهنون على منظومة لا تزال قيد التطوير المتقدم. والخسارة الفعلية تطال «AST SpaceMobile» التي كانت تتطلع إلى القمر الاصطناعي ضمن بناء شبكة اتصال فضائية عريضة.

الطريق إلى الأمام

يستعد الفريق في كيب كانافيرال لتحليل بيانات الرحلة بحثاً عن أسباب التعثر في حرق المرحلة العلوية، وهي عملية مألوفة في تطوير صواريخ جديدة. ومن المرجح أن تستغرق عملية المراجعة أسابيع قبل الإعلان عن موعد الإطلاق القادم.

ما يبقى راسخاً هو أن «بلو أوريجن» أثبتت قدرتها على إعادة استخدام «نيو غلن»، وهو ما سيبقى الإرث الأبرز لهذه المهمة على المدى البعيد. أما القمر الاصطناعي المفقود فسيُذكر تحذيراً من أن طريق الكمال لا يزال طويلاً أمام صاروخ لم يُكمل سوى ثلاث رحلات.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗