أنثروبيك تسعى إلى تقييم بأكثر من 900 مليار دولار في جولة تمويل تاريخية
تطلب شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي من المستثمرين جمع نحو 50 مليار دولار في جولة تقييم قد تتجاوز 900 مليار دولار، متخطيةً منافستها أوبن إيه آي ومتجهةً نحو طرح عام أولي مرتقب.

في تطور لافت يُعيد رسم خارطة الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي، تسعى شركة أنثروبيك الأمريكية إلى إتمام جولة تمويل ضخمة قد تصل فيها قيمتها التقديرية إلى أكثر من 900 مليار دولار، وذلك خلال الأسبوعين المقبلين. وتُعدّ هذه الجولة الأضخم في تاريخ الشركة، وربما في تاريخ قطاع التكنولوجيا برمته حتى الآن.
بحسب تقارير نشرتها صحيفة تك كرانش ووسائل إعلام أخرى في الثلاثين من أبريل 2026، طلبت أنثروبيك من المستثمرين المحتملين تقديم طلبات التخصيص خلال 48 ساعة فحسب، وهو ما يعكس حدة الإقبال واندفاع أصحاب رؤوس الأموال للمشاركة في هذه الجولة. وتشير التقارير إلى أن إجمالي حجم الجولة سيناهز 50 مليار دولار.
وللوقوف على حجم هذه القفزة في التقييم، تجدر الإشارة إلى أن أنثروبيك أغلقت جولتها التمويلية السابقة في فبراير 2026 بتقييم بلغ 380 مليار دولار، مما يعني أن الشركة تُقدَّر بأكثر من ضعف قيمتها في غضون أشهر قليلة فحسب. والأبرز من ذلك أن هذا التقييم الجديد سيتجاوز نظيره لدى منافستها الكبرى أوبن إيه آي، التي أتمت جولتها بتقييم 852 مليار دولار في وقت سابق من العام الجاري.
لا يأتي هذا الاهتمام الاستثماري الهائل من فراغ؛ إذ أعلنت أنثروبيك عن معدل إيرادات سنوي يتجاوز 30 مليار دولار، وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الرقم الفعلي يقترب من 40 مليار دولار. ويعكس هذا النمو المتسارع تبني المؤسسات والمطورين على نطاق واسع للنماذج اللغوية الكبيرة التي تطورها الشركة، وفي مقدمتها النموذج كلود.
غير أن الصورة لا تخلو من تحفظات ملحوظة؛ إذ يشير ذوو الاطلاع إلى أن بعض المستثمرين الأوائل الذين دعموا الشركة منذ عام 2024 أو قبله يُفضلون تخطي هذه الجولة، وانتظار الطرح العام الأولي المرتقب لاحقاً في العام الجاري. وهذا ما يُرجّح أن تكون هذه الجولة هي آخر الجولات التمويلية الخاصة لأنثروبيك قبل الانطلاق نحو الأسواق المالية العامة.
تأسست أنثروبيك عام 2021 على يد دارييو أموديي وشقيقته دانييلا بعد انشقاقهما عن أوبن إيه آي، وقد بنت الشركة سمعتها على تركيزها المتميز على قضايا السلامة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي. واليوم يُستخدم نموذج كلود من قِبل الملايين في مهام تتراوح بين كتابة الأكواد البرمجية والتحليل الأكاديمي وإنتاج المحتوى.
تُلقي هذه الجولة بظلالها على مشهد أوسع من المنافسة المحتدمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث يتسابق المستثمرون للحصول على حصص في شركات يرونها محركات للاقتصاد الرقمي القادم. وما يزيد المشهد تعقيداً أن المبالغ المضخة في هذا القطاع باتت تُقاس بمئات المليارات من الدولارات، مما يثير تساؤلات جدية حول استدامة هذه التقييمات على المدى البعيد.
في المحصلة، يبقى الرهان واضحاً: من يمتلك أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي سيمتلك أكثر الأدوات قيمةً في الاقتصاد الرقمي للسنوات العشرين المقبلة. ومع الموارد الهائلة التي تجمعها أنثروبيك، تُهيئ الشركة نفسها لتكون لاعباً محورياً في تحديد ملامح هذا المستقبل.
المزيد من ذكاء اصطناعي
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.
جوجل تُطلق صوراً رمزية ذكية تُتيح للمستخدمين التمثيل في مقاطع الفيديو
أضافت جوجل ميزة الصورة الرمزية المولَّدة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة Google Vids، مما يُتيح للمستخدمين إنشاء نسخ رقمية منهم للظهور في محتوى مرئي احترافي دون تصوير فعلي.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.

الصين تُجيز آبل إنتيليجنس بالشراكة مع نموذج قوِن الذكي من علي بابا
الذكاء الاصطناعي التوليدي من آبل يحصل على موافقة رقابية صينية للإطلاق في نظام iOS بالشراكة مع نموذج قوِن من علي بابا، بعد مفاوضات امتدت عاماً مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الصين.

مايكروسوفت تُصدر تصحيحات قياسية لـ570 ثغرة أمنية بمساعدة الذكاء الاصطناعي
في ثلاثاء التصحيحات ليوليو 2026، أصدرت مايكروسوفت رقماً قياسياً من إصلاحات الأمان بلغ 570 ثغرة منها ثغرتان نشطتان، مستندةً إلى الذكاء الاصطناعي في الكشف عنها بوتيرة غير مسبوقة.

جي بي تي ريد: النموذج الهاكر الذي طوّرته أوبن إيه آي لتعزيز أمان نماذجها
أوبن إيه آي تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي مخصّص لمهاجمة نماذجها الأخرى واكتشاف ثغراتها، فأسهم في خفض نسبة الهجمات الناجحة من 90% إلى أقل من 23% على أحدث نماذجها.