تاج الأسنان المطبوع بثلاثية الأبعاد خلال أقل من 30 دقيقة: ثورة في طب الأسنان
ابتكر باحثون في جامعة تكساس بداس تقنية تُقلّص مرحلة إزالة الرابط في تصنيع تيجان أكسيد الزركونيوم من مئة ساعة إلى أقل من نصف ساعة، مما يُتيح تركيب تاج دائم في جلسة طبية واحدة.

حقّق باحثون في جامعة تكساس بداس اختراقاً تقنياً قد يُغيّر وجه طب الأسنان الترميمي: ابتكروا طريقة لتسريع إنتاج تيجان الأسنان المصنوعة من أكسيد الزركونيوم بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وذلك بتقليص مرحلة إزالة الرابط من ما يصل إلى مئة ساعة إلى أقل من ثلاثين دقيقة. وتعني هذه النتيجة، إذا ما نجحت تجاربها السريرية، أن المريض قد يحصل على تاج أسنان دائم في زيارة طبية واحدة بدلاً من زيارتين أو أكثر.
يُعدّ أكسيد الزركونيوم المعيارَ الذهبي في تيجان الأسنان لصلابته الاستثنائية وقدرته على محاكاة مظهر الأسنان الطبيعية. غير أن تصنيعه تقليدياً بالطباعة ثلاثية الأبعاد ينطوي على مرحلة حرجة تُدعى إزالة الرابط، تُزال فيها مادة الراتنج التي تتماسك بها جسيمات الزركونيوم خلال الطباعة. وكانت هذه المرحلة تستغرق وقتاً طويلاً جداً يجعل التصنيع الفوري أمراً متعذراً.
قال الأستاذ ماجد منياري، مهندس الميكانيك المشرف على البحث: "مرحلة إزالة الرابط كانت العائق الحقيقي في العملية... 20 إلى 100 ساعة وقت إزالة رابط ليس أمراً عملياً لخدمة في اليوم ذاته".
حلّت تقنية الفريق هذه الإشكالية عبر بيئة احتراق خاصة تعتمد على لباد الجرافيت المسامي تحت تفريغ جزئي، مع تحسينات في نقل الحرارة وأنظمة الشفط تُتيح إزالة الغازات الناتجة عن احتراق الرابط بكفاءة عالية ودرجات حرارة تتخطى 1400 درجة مئوية.
موّل هذا البحث مكتب المؤسسة الوطنية للعلوم بمنحة بقيمة 550 ألف دولار في إطار برنامج "شراكات للابتكار"، ويتعاون الفريق مع شركاء صناعيين متخصصين في طب الأسنان وطباعة السيراميك.
تُبشّر هذه التقنية بآفاق واعدة في سوق طب الأسنان العربية المتنامية؛ إذ تتصدر الإمارات والمملكة العربية السعودية قائمة الدول الجاذبة للسياحة الصحية في المنطقة، وتُعدّ تيجان الزركونيوم من أكثر الإجراءات طلباً وسط الوافدين القادمين لتلقّي العلاج. وتستهدف رؤية 2030 السعودية مضاعفة الطاقة الاستيعابية لقطاع الرعاية الصحية، بما يشمل طب الأسنان، لخدمة ما يُتوقع أن يبلغ مليوني سائح صحي سنوياً. وفي المناطق المكتظة سكانياً كمصر والمغرب وتونس، حيث تشحّ مختبرات طب الأسنان المتخصصة، يمكن لتقنية التصنيع الفوري في العيادة أن تُسهم في ردم الفجوة بين الطلب المتزايد على الخدمات الترميمية وشُح الطاقة التصنيعية المتاحة.
قبل الوصول إلى العيادات، ثمة مسار تنظيمي لا بد من اجتيازه: التحقق السريري من الجودة والمتانة طويلة الأمد للتيجان المنتجة بهذه التقنية، ثم الحصول على موافقة الجهات التنظيمية كإدارة الغذاء والدواء الأمريكية. لكن الآفاق المستقبلية واعدة: أسنان مخصصة لكل مريض طبقاً لتشريح فمه الفريد، مركّبة في جلسة واحدة، بسعر أقل وجودة لا تقل عن المنتجات التقليدية.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية
جين ألزهايمر APOE4 يُقلّص الخلايا العصبية في الحُصين بسنوات قبل ظهور الأعراض
كشف باحثو معهد غلادستون أن الجين APOE4 يرفع مستوى بروتين Nell2 مما يُسبب انكماش الخلايا العصبية وفرط نشاطها في الحُصين سنوات قبل بدء فقدان الذاكرة، مع بصيص أمل بإمكانية عكس هذا الضرر.
مركب كيميائي يحرق الدهون دون خسارة العضلات ويُعزّز مفعول أدوية أوزمبيك
أثبت مركب TOFA في تجارب الفئران قدرته على رفع معدل حرق الطاقة بنسبة 18% وتقليص الدهون دون إضرار بالعضلات، مع تأثير تآزري مُبهر حين يُقرن بناهضات مستقبل GLP-1 كأوزمبيك.

أسرار عيون قرش غرينلاند: كيف يحافظ على إبصاره أربعة قرون؟
كشف علماء من جامعة كاليفورنيا في إيرفاين أن قرش غرينلاند أطول الفقاريات عمراً يحافظ على أنسجة شبكية العين وبروتين الرودوبسين صحيحين عبر قرون بفضل آليات إصلاح الحمض النووي.

الناطقون بأربع لغات يمتلكون أدمغةً أصغر سناً بثلاثة عشر عاماً
تكشف دراسة قُدّمت في مؤتمر FENS 2026 أن التعدد اللغوي يُبطّئ شيخوخة الدماغ مع تحسّن يصل إلى 13 عاماً في أصحاب الأربع لغات مقارنةً بأحادي اللغة وفق ساعة الشيخوخة الدماغية.

شركة ناشئة تُدرّب الذكاء الاصطناعي على جلد بشري حي لاكتشاف مكونات تجميلية
شركة أوتر بيوسيانسيز الأمريكية تبتكر منظومة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والأنسجة الجلدية الحية للكشف عن مركبات العناية بالبشرة بوتيرة تتجاوز مرة كل ستة أسابيع.
فحص منزلي بسيط يُخفّض خطر الوفاة بسرطان القولون بنسبة 43%
دراسة سويدية تتابع 376 ألف شخص لأربعة عشر عاماً تُثبت أن المشاركة الفعلية في برامج الكشف المبكر لسرطان القولون والمستقيم تُخفّض معدل الوفيات بصورة لافتة.