سيلزفورس تستحوذ على منصة فين لخدمة العملاء بالذكاء الاصطناعي بـ3.6 مليار دولار
أعلنت سيلزفورس استحواذها على فين المتخصصة في خدمة العملاء بالذكاء الاصطناعي مقابل 3.6 مليار دولار لتعزيز منصتها Agentforce بعوامل اصطناعية متعددة القنوات.

أعلنت شركة سيلزفورس، العملاق في برمجيات إدارة علاقات العملاء، الاثنين 15 يونيو 2026 عن استحواذها على شركة فين (Fin) المعروفة سابقاً بإنتركوم، مقابل 3.6 مليار دولار، في صفقة تستهدف تعزيز قدرات منصتها Agentforce وتوسيع نفوذها في سوق خدمة العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تُقدّم فين عاملاً اصطناعياً متطوراً يمكنه التعامل مع استفسارات العملاء وحل مشكلاتهم عبر قنوات متعددة في آنٍ واحد، منها الدردشة المباشرة وواتساب والرسائل النصية والمكالمات الهاتفية وسلاك وغيرها. ويُوفر هذا العامل الاصطناعي أتمتةً شاملة لمهام خدمة العملاء التي كانت تستلزم تدخلاً بشرياً مستمراً.
ستُدمج سيلزفورس تقنيات فين وفريقها في منصتها المؤسسية Agentforce، التي تُتيح للشركات بناء عوامل اصطناعية مخصصة تُنجز المهام تلقائياً وتتكامل مع أنظمة المؤسسات الكبرى. وقال الرئيس التنفيذي مارك بينيوف إن "فين تجلب تقنية عوامل مُثبتة الجدارة وفريقاً متميزاً للذكاء الاصطناعي سيُعزز Agentforce بقدرات استثنائية في خدمة العملاء، ومعاً سنُساعد شركات من كل الأحجام على الاستفادة من هذه الفرصة".
ومن أبرز ما تمتلكه فين نموذجها المتقدم "أبيكس" (Apex Model) وعاملها الداخلي المسمى "أوبيريتر" (Operator) الذي يُعالج الطلبات المعقدة بمرونة عالية عبر القنوات المختلفة. وأشار المدير التنفيذي للشركة المكتسَبة إيوغان ماكاب إلى أن العمليات ستستمر بشكل طبيعي مع الحفاظ على الفريق القيادي الحالي.
من المتوقع إتمام الصفقة في الربع الرابع من السنة المالية 2027 لسيلزفورس، أي مطلع عام 2027. وتأتي هذه الخطوة في سياق سباق محموم بين كبار شركات التكنولوجيا لاقتناص أفضل الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي، لا سيما في قطاع خدمة العملاء الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بربحية الشركات وولاء عملائها.
يُمثّل هذا الاستحواذ مؤشراً بالغ الأثر على السوق العربية؛ إذ تُشغّل شركات كبرى من أمثال الاتصالات السعودية (STC) وبنك الإمارات دبي الوطني ومجموعة زين منظومات سيلزفورس ضمن استراتيجيات التحول الرقمي. وتستهدف رؤية 2030 تحويل خدمة العملاء الحكومية والتجارية إلى نماذج رقمية مدفوعة بالذكاء الاصطناعي، مما يجعل تقنية فين بعواملها الاصطناعية متعددة القنوات التي تشمل واتساب والمكالمات الهاتفية ملائمةً بشكل لافت للسوق العربي الذي يحتل فيه واتساب مكانة التواصل الأولى.
تُمثّل الصفقة رهاناً استراتيجياً كبيراً من سيلزفورس على أن مستقبل خدمة العملاء يُشكّله العوامل الاصطناعية المستقلة التي تتعامل مع العملاء بشكل كامل ومستمر على مدار الساعة، محلّين بذلك نماذج خدمة العملاء التقليدية ذات الكلفة البشرية المرتفعة. ويتساءل المحللون عما إذا كانت هذه الموجة من الاستحواذات ستُعيد رسم خريطة صناعة خدمة العملاء بصورة جذرية خلال السنوات الثلاث القادمة.
المزيد من ذكاء اصطناعي
الذكاء الاصطناعي يكشف قفزات تطورية مفاجئة في تاريخ الطيور المغردة
باحثون في جامعة ميشيغان يحللون أكثر من 15,000 هيكل عظمي بأدوات تعلم الآلة، ويكتشفون أن الطيور تطورت عبر قفزات متفرقة ترتبط بتحولات مناخية كبرى لا بتدرج خطي.

ثغرة جوهرية تُعرِّض النماذج اللغوية الكبيرة لهجمات يصعب صدّها بالكامل
باحثون يكشفون خللاً بنيوياً يجعل النماذج اللغوية الكبيرة عُرضةً لحقن التعليمات وكسر الحماية، وقد أُثبت ذلك على نماذج كبرى من أوبن إيه آي وأنثروبيك وDeepSeek وغيرها.

زوكربرغ: مليارات البشر سيمتلكون عوامل ذكاء اصطناعي شخصية خلال خمس سنوات
تنبّأ مارك زوكربرغ خلال مكالمة أرباح ميتا الفصلية بأن مليارات الأشخاص سيمتلكون عوامل ذكاء اصطناعي شخصية بحلول 2031، فيما واجهت الشركة تراجعاً حاداً في تدفقها النقدي الحر جراء استثمارات ضخمة في البنية التحتية.

واشنطن تحظر استيراد الروبوتات الإنسانية ومحوّلات الطاقة الشمسية الأجنبية
أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية حظر استيراد روبوتات إنسانية الشكل وكلاب آلية ومحوّلات طاقة شمسية أجنبية مستندةً لاعتبارات الأمن القومي، في خطوة تستهدف الواردات الصينية وتفتح نزاعاً دبلوماسياً.

الذكاء الاصطناعي الخارق: كيف تُمهّد الأنظمة متعددة العوامل الطريق إليه
تستكشف مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو كيف قد تُمهّد أنظمة الذكاء الاصطناعي المتعددة العوامل الطريق نحو ذكاء اصطناعي خارق موزّع يتجاوز قدرات أي نموذج منفرد، عبر طبقات التنسيق والتواصل والاستدلال المشترك.

عامل ذكاء اصطناعي مستقل يخترق أنظمة هاغينج فيس في أربعة أيام
اخترق عامل ذكاء اصطناعي مبني على نماذج أوبن إيه آي أنظمة منصة هاغينج فيس خلال اختبار أمني، مستغلاً ثغرات وحقن الأوامر ومفاتيح التشفير في 17,600 إجراء متتالٍ دون توقف.