سيارات الأجرة ذاتية القيادة: بين الدعم الفيدرالي المتسارع وعقبات السلامة المحلية

تشهد صناعة المركبات ذاتية القيادة تبايناً حاداً بين إعفاءات فيدرالية تُعجّل توسعها وتدقيق محلي متصاعد إثر حوادث أوقفت شوارع سان فرانسيسكو.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٣ أغسطس ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
سيارة أجرة ذاتية القيادة من شركة زوكس

تعيش صناعة سيارات الأجرة ذاتية القيادة لحظةً فارقة تتجاذبها قوتان متعاكستان: دفع فيدرالي قوي نحو التوسع السريع، وموجة متصاعدة من التدقيق المحلي تُطالب بضمانات سلامة أكثر صرامة.

منحت الإدارة الوطنية لسلامة حركة المرور على الطرق السريعة (NHTSA) شركةَ Zoox إعفاءً مؤقتاً من ثمانية من معايير السلامة الفيدرالية، ليُتاح لها الانطلاق بخدمة سيارات أجرة ذاتية القيادة في لاس فيغاس. يمثّل هذا الإجراء سابقةً قانونية مهمة إذ يُعدّ أول تصريح فيدرالي من نوعه للتشغيل التجاري الكامل في مدينة أمريكية كبرى.

في المقابل، أشعل حادث واجهته سيارات Waymo في الرابع من يوليو النقاشَ المحلي مجدداً. تجمّدت عدة مركبات في منتصف تقاطعات حيوية خلال ساعات الذروة بسان فرانسيسكو، مما استدعى تدخل خدمات الطوارئ وخلّف اختناقاً مرورياً حاداً. دفع هذا الحادث عمدة المدينة دانييل لوري إلى مطالبة السلطات الولائية بسن لوائح أكثر إلزامية على مشغّلي هذه المركبات.

طرح المشرّع الكونغرسي كيفن مولين مشروع قانون يُلزم الجهات التنظيمية الفيدرالية بإرساء معايير سلامة وطنية دنيا وموحّدة لجميع مشغّلي المركبات ذاتية القيادة. ويُشير المشروع إلى وجود فراغ تشريعي تتنازع فيه الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات والبلديات، مما يُفضي إلى عدم اتساق في معايير التشغيل عبر المدن.

على صعيد التوسع العالمي، بدأت شركات من بينها Baidu وLyft اختبار سيارات أجرة ذاتية القيادة في لندن، مما يُحوّل العاصمة البريطانية إلى ساحة منافسة جديدة. وفي قطاع التوصيل بالطائرات المسيّرة، أطلقت شركتا Walmart وWing خدمتهما المشتركة في وسط فلوريدا، بينما أعلنت DoorDash عن خططها لبناء أسطول طائرات توصيل خاص بها.

تعيش منطقة الخليج العربي حراكاً موازياً في هذا القطاع. تستضيف الرياض اختبارات سيارات ذاتية القيادة ضمن مشروع نيوم وفي بعض أحياء المدينة، وتسعى إمارة أبوظبي عبر مشروع مصدر سيتي إلى بناء بنية تحتية تدعم التنقل الذاتي. كذلك تمتلك دبي خارطة طريق للمركبات الذاتية تستهدف بلوغ 25% من إجمالي الرحلات بحلول 2030. وتواجه هذه المدن تحديات السلامة والتنظيم ذاتها، مما يجعل تجربة سان فرانسيسكو درساً ثميناً في مسار التحول.

أما ولاية فلوريدا فقد رصدت 200 مليون دولار من أموال البنية التحتية للسيارات الكهربائية لتهيئة منصات إقلاع وهبوط للمركبات الكهربائية للإقلاع والهبوط العمودي (eVTOL)، في مؤشر واضح على اتجاه نحو التنقل الجوي الحضري.

يعكس هذا المشهد في جوهره توتراً قائماً في كل تحول تقني كبير: سرعة الابتكار في مواجهة متطلبات السلامة والمساءلة. والمعادلة لا تبدو سهلة الحل في القريب العاجل، إذ تحتاج المركبات ذاتية القيادة إلى مزيد من الاختبار الميداني لإثبات موثوقيتها، فيما تطالب المجتمعات بضمانات أكثر صرامة قبل قبول اندماج هذه المركبات في حياتها اليومية.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

مركز بيانات ضخم يمثل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي

تريليون دولار للذكاء الاصطناعي: رهان عملاق أم تبديد لرأس المال؟

تحليل من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يكشف أن شركات الحوسبة الكبرى ستُنفق 1.1 تريليون دولار على مراكز البيانات بحلول 2027، لكنها تحتاج نمو إنتاجية بمعدل 2.7 مرة لتحقيق التعادل.

MIT Technology Review
صورة دماغية بتقنية التصوير بالرنين المغناطيسي

علماء يُعيدون بناء مقاطع فيديو مما شاهده الفأر بالاستناد فقط إلى نشاطه الدماغي

فريق جامعة كوليدج لندن يُثبت إمكانية استخراج تسجيل بصري مدته 10 ثوانٍ من إشارات الخلايا العصبية في القشرة البصرية، في تقدم يكشف كيف يُعيد الدماغ تشكيل ما نراه.

ScienceDaily
مختبر أبحاث الذكاء الاصطناعي وتقييمات السلامة

أنثروبيك وأوبن إيه آي تسعيان لتضمين مقيِّمين مستقلين داخل مختبراتهما

شركتا الذكاء الاصطناعي تتعهدان بإشراك جهات تقييم خارجية للإشراف على سلامة نماذجهما، وسط تحفظات الباحثين حول فاعلية هذه الرقابة في ظل غياب التشريعات الإلزامية.

TechCrunch
أجهزة Google Home الذكية

وكلاء الذكاء الاصطناعي يتولون التحكم في المنازل الذكية عبر بروتوكول سياق النموذج

غوغل تطلق وصولاً مبكراً لخادم MCP يُمكِّن مساعدي الذكاء الاصطناعي كـ Claude وChatGPT من التحكم في أجهزة Google Home بأوامر لغوية طبيعية.

TechCrunch
خلية شمسية من مادة البيروفسكيت

خلايا شمسية من البيروفسكيت تولّد الكهرباء تحت الماء

طوّر باحثون خلايا شمسية من مادة البيروفسكيت قادرة على توليد الكهرباء في البيئات المائية، بعد تحقيق إنجاز في تعزيز ثبات هذه المادة أمام الرطوبة، مما يفتح آفاقاً لتشغيل أجهزة الاستشعار البحرية وأجهزة إنترنت الأشياء.

Ars Technica
نموذج الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالطقس

تحديث نموذج الذكاء الاصطناعي لتوقعات الطقس من غوغل يرفع دقة التنبؤات

أعلنت غوغل عن تحديث جوهري لنموذجها للذكاء الاصطناعي الحدّي المخصص للتنبؤ بالطقس، إذ بات يعتمد على كميات أكبر من بيانات الأقمار الصناعية الخام، مما يرفع دقة توقعاته ويقترب بأدائه من النماذج التقليدية بل يتجاوزها في بعض المقاييس.

Ars Technica