أوبن إيه آي تطلق رقاقة جالابينيو الخاصة في سباق الرقائق ضد إنفيديا

أوبن إيه آي تكشف عن رقاقتها المخصصة جالابينيو بالشراكة مع برودكوم، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً نحو الاستقلال عن معالجات إنفيديا وتُرسم ملامح سباق الرقائق في عصر الذكاء الاصطناعي.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٧ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقة
رقاقة معالج مخصص للذكاء الاصطناعي

في عالم التقنية، لا شيء يظل محتكراً إلى الأبد. فبعد سنوات من الهيمنة شبه المطلقة التي مارستها شركة إنفيديا على سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، بدأ تحالف من كبرى شركات التقنية في العالم بإطلاق مشاريع طموحة لتصميم معالجاتها الخاصة، في مسعى لتحرير نفسها من التبعية لمورد واحد.

في يونيو 2026، أعلنت شركة أوبن إيه آي، صاحبة نموذج ChatGPT الشهير، عن رقاقة استدلال مخصصة أطلقت عليها اسم جالابينيو (Jalapeño)، طورتها بالشراكة مع شركة برودكوم. وتأتي هذه الخطوة في سياق مخاوف متصاعدة من مواصلة الاعتماد الكلي على وحدات معالجة الرسوميات لتشغيل نماذجها الضخمة، وتُمثّل نقطة انطلاق في مسار أوسع تسير فيه شركات تقنية كبرى نحو تصميم رقائق مخصصة لاحتياجاتها.

يتشكّل هذا السباق نحو الرقائق المخصصة بأهمية مزدوجة للمنطقة العربية؛ إذ أبرمت المملكة العربية السعودية وإمارة أبوظبي صفقات ضخمة مع إنفيديا للحصول على رقائق H100 وH200 لتشغيل مراكز بياناتها الوطنية. وإذ يتجه عملاقة التقنية نحو رقائق مصممة ذاتياً، قد تتقلص قابلية التوقع في سلاسل توريد الحوسبة العالمية وتتراجع الأولوية الممنوحة لشراكات الأسواق الناشئة. ويُصنع هذا الواقع حوافز أمام دول كالإمارات والسعودية للتفاوض مبكراً على شراكات استراتيجية مع شركات التصميم المتخصصة كبرودكوم وأرم، خاصةً أن صندوق الاستثمارات العامة يمتلك بالفعل حصصاً في شركات تقنية قد تُمكّنه من تأثير تفاوضي في هذا السوق الاستراتيجي المتحول.

يعكس هذا التوجه نحو تصميم الرقائق المخصصة تحولاً جوهرياً في بنية صناعة الذكاء الاصطناعي، من نموذج الاعتماد على موردٍ واحد إلى نموذج التنويع وبناء القدرات الداخلية. وكلما تسارعت هذه الخطوات، كلما باتت استراتيجية التزود بالحوسبة أمراً يتجاوز المشتريات إلى الشراكات التقنية العميقة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗