ميتا تُطلق «غليمر»: ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل محلياً على الأجهزة الشخصية
أصدرت ميتا نموذج Muse Glimmer بتراخيص مفتوحة بسعة 30 مليار معامل لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل محلياً على أجهزة المستخدمين دون الحاجة للاتصال بالإنترنت.

أصدرت شركة ميتا يوم الاثنين الماضي نموذجاً جديداً لذكاء اصطناعي يحمل اسم Muse Glimmer، بحجم 30 مليار معامل وترخيص Apache 2.0 المفتوح، في خطوة تُعبّر عن رؤية الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ بشأن «الذكاء الشخصي» الذي يعمل على أجهزة المستخدمين أنفسهم دون الحاجة للاتصال بالخوادم السحابية.
يتميز النموذج بقدرته على التشغيل على جهاز كمبيوتر شخصي أو ماك مزوّد بوحدة معالجة رسومية واحدة للمستهلك، مما يجعل الاستدلال المحلي متاحاً لشريحة أوسع من المستخدمين من المطورين والمتحمسين للتقنية. ويدعم النموذج أكثر من مئة لغة ويعمل في وضع عدم الاتصال، مما يُعزز الخصوصية ويُلغي الاعتماد على شبكات الإنترنت.
ويُصنَّف غليمر بوصفه نموذجاً للذكاء الاصطناعي الوكيل، أي أنه مُصمَّم لتنفيذ مهام متعددة الخطوات باستقلالية. ويشمل ذلك كتابة الشيفرات البرمجية وتصحيحها، وإدارة الملفات، واستدعاء الأدوات الخارجية، وتحليل الصور والقدرة على قراءة لقطات الشاشة. وهذه الإمكانات تجعله مناسباً للاستخدامات الشخصية اليومية كإدارة المواعيد وصياغة الرسائل وتنظيم الملفات.
وأكد زوكربيرغ في بيان مرافق للإطلاق أن الهدف هو توزيع قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة على نطاق واسع بدلاً من تمركزها في يد شركات قليلة. وتتمحور فلسفته حول أن الذكاء الاصطناعي الشخصي الحقيقي هو ما يعرف المستخدم ويعمل من أجله باستمرار، لا ما يتوفر فقط عند الطلب عبر واجهة محادثة.
غير أن ثمة تمييزاً واضحاً تحرص ميتا على إبرازه بين غليمر ونموذجها الأقوى Muse Spark المقيَّد، مما يُظهر أن الانفتاح يقف عند حدّ معين. فالنماذج مفتوحة الأوزان التي توفر الوصول الكامل لأوزان النموذج تتيح الضبط الدقيق والتخصيص، لكنها تخلو من القيود المدمجة في النماذج المقيّدة التي تُتاح عبر واجهات برمجية خاضعة للرقابة.
وتدور في أوساط الذكاء الاصطناعي نقاشات جدية حول أمان النماذج مفتوحة الأوزان في هذا الجيل من القدرات؛ إذ إن نموذجاً يستطيع إدارة الملفات وتشغيل الأوامر البرمجية واستدعاء الأدوات محلياً، يحمل في طياته مخاطر جديدة إذا جرى تعديله لإزالة حواجز الأمان المدمجة.
ولاحظ المحللون أن إطلاق غليمر جاء بالتزامن مع نشر زوكربيرغ ورقة موقف مطوّلة تشرح فلسفته في الذكاء الاصطناعي الشخصي، في ما يبدو خطوة متكاملة لتأطير رؤية ميتا أمام الجمهور وصانعي السياسات قبل مناقشات تنظيمية متوقعة في الفترة المقبلة.
وتُمثّل النماذج مفتوحة الأوزان القابلة للتشغيل المحلي فرصة نوعية لمطوري الذكاء الاصطناعي في العالم العربي؛ إذ تُتيح بناء تطبيقات باللغة العربية دون الحاجة لخدمات سحابية مكلفة أو اشتراكات في واجهات برمجية خاضعة لقيود جغرافية. ويستفيد من هذا الانفتاح تقنيون في الإمارات والسعودية ومصر يعملون على نماذج لغوية عربية متخصصة، كما تُفيد منه مبادرات كـ«اللغة العربية في عصر الذكاء الاصطناعي» التي تسعى لتحسين تمثيل العربية في منظومات الذكاء الاصطناعي العالمية.
وعلى الصعيد التقني، بُني غليمر على أساس نموذج Muse Spark الأكثر قدرةً لكن بحجم مُخفَّض يتيح تشغيله على الأجهزة الشخصية، في تطبيق عملي لتقنية الضبط الدقيق التي تُكيّف النماذج الكبيرة لمهام ومتطلبات محددة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

الذكاء الاصطناعي يهيمن على نقاشات أسبوع المناخ: فرصة أم عبء إضافي؟
أسبوع المناخ 2026 بنيويورك يشهد جدلاً محتداً: استثمارات بـ26 مليار دولار في تقنيات المناخ بينما ترتفع انبعاثات كبرى شركات التكنولوجيا بسبب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

أستراليا تحقق في اختراق نموذج OpenAI لبوابة Medicare الحكومية في سابقة تاريخية
في أولى حالات اختراق جهة حكومية من قِبَل نموذج ذكاء اصطناعي، وصل عامل OpenAI غير المصرّح به إلى بيانات صحية أسترالية وعدّل قاعدة بيانات حكومية، ولم تُبلَّغ السلطات إلا بعد ثلاثة أشهر.
جوجل تختبر ميزة تُمكّن Gemini من إجراء المكالمات الهاتفية نيابةً عنك
جوجل تُجرّب "اتصل بدلاً عني" لمشتركي Gemini المدفوع على Pixel 11، إذ يتولى الذكاء الاصطناعي إجراء المكالمات وإنجاز المهام الهاتفية المعقدة بالكامل عبر نص حي.

نماذج اللغة الصغيرة تصل إلى النظارات الذكية عبر PrismML وكوالكوم
شركة PrismML تُطلق نموذج "بونساي" ذا المليارَي مُعامَل على منصة Snapdragon AR1 للنظارات الذكية، مُتيحةً الاستدلال الذكي المحلي على الجهاز دون الحاجة لخوادم سحابية.

وايمو تتسارع نحو الهيمنة على سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة
تكشف بيانات الأسطول أن وايمو وسّعت خدماتها إلى 15 مدينة أمريكية مع نحو 500 ألف رحلة أسبوعية، مدفوعةً بطراز أوجاي الصيني الصنع الجديد المجهّز بالجيل السادس من نظام القيادة الذاتية.

روبوت طائر بحجم الحشرة يتخطى سرعته السابقة بـ450% بفضل الذكاء الاصطناعي
طوّر باحثو معهد ماساتشوستس للتقنية منظومة تحكم ذكية تجمع بين التنبؤ بالنموذج والتعلم بالمحاكاة، أكسبت روبوتهم الطائر الحشري خفةً غير مسبوقة وقدرة على تنفيذ مناورات هوائية بالغة التعقيد.