ريلاتيفيتي سبيس تُطلق برنامجاً خاصاً لمركبة مدارية حول المريخ عام 2028
شركة ريلاتيفيتي سبيس الفضائية تُعلن عن مهمة مدارية مريخية خاصة تنطلق عام 2028 حاملةً أدوات ناسا العلمية، في خطوة تاريخية للقطاع الخاص نحو استكشاف الكواكب.

أعلنت شركة ريلاتيفيتي سبيس الأمريكية في 17 يونيو 2026 عن إطلاق برنامجها الجديد للعلوم الكوكبية، الذي يتضمن تطوير وإطلاق مركبة مدارية مريخية (Mars orbiter) خاصة بالكامل في أواخر عام 2028. تمثّل هذه الخطوة تحولاً نوعياً في صناعة الفضاء، إذ تنتقل بها ريلاتيفيتي سبيس من مجرد مشغّل لخدمات الإطلاق إلى شريك فاعل في مهمات الاستكشاف العلمي للكواكب.
تفاصيل المهمة وحمولاتها العلمية
ستحمل المركبة المدارية مجموعة أدوات علمية رفيعة المستوى طوّرها مركز أبحاث آيمز التابع لناسا، أبرزها جهاز Aeolus لرصد الغلاف الجوي المريخي، إلى جانب جهاز رادار متخصص في رسم خرائط الجليد تحت السطح. وفضلاً عن مهامها العلمية، ستعمل المركبة كمحطة ترحيل اتصالات للمركبات السطحية المريخية المستقبلية، مستخدمةً تقنية الاتصال بالليزر (laser communication) وموجات الراديو لتحقيق نطاق ترددي عالٍ.
صاروخ تيران R: محرّك المهمة
ستُطلَق المركبة بواسطة صاروخ تيران R القابل لإعادة الاستخدام (reusable rocket) الذي تطوّره ريلاتيفيتي سبيس حالياً. وقد صُمّمت المركبة الفضائية بقدرات حوسبية متقدمة تُتيح معالجة البيانات العلمية على متنها بالذكاء الاصطناعي، إضافةً إلى تخزين ضخم يُعزّز قدرتها على نقل كميات هائلة من البيانات إلى الأرض.
أهمية الشراكة بين القطاعين الخاص والحكومي
جاءت المهمة ثمرةً لشراكة استراتيجية بين ريلاتيفيتي وناسا، مع دعم تمويلي من جهة خيرية لم تُكشَف هويتها. وفي تعليقه على الإعلان، أشاد مدير ناسا جاريد إيساكمان بهذا النموذج، قائلاً: "بإقران أدوات ناسا العلمية الرائدة بالابتكار التجاري والاستثمار الخاص، نستطيع تقديم علم أكثر ثراءً وبوتيرة أسرع".
مرحلة جديدة لريلاتيفيتي سبيس
تعود ريلاتيفيتي سبيس إلى الأضواء في مرحلة تحوّل داخلي، بعد أن أوقفت تطوير صاروخ تيران 1 الأصغر لتُركّز مواردها على تيران R متوسط الحمولة. وفي مارس 2025، انضم إريك شميدت، الرئيس التنفيذي السابق لغوغل، إلى الشركة بوصفه رئيساً تنفيذياً، في خطوة أضافت ثقلاً استثمارياً وخبرةً إدارية واسعة للمشروع.
انعكاسات المهمة على استكشاف الفضاء
مسبار الأمل وآفاق الشراكة العربية
تأخذ هذه المهمة طابعاً خاصاً في ضوء التراث الاستكشافي العربي الحديث؛ فقد أثبتت الإمارات العربية المتحدة حضورها في نادي الدول المستكشِفة للمريخ بمسبار الأمل الذي وصل إلى مداره عام 2021 ولا يزال يُرسل بيانات قيّمة عن الغلاف الجوي المريخي. ويُشكّل تزاحم الشركات الخاصة على استكشاف المريخ فرصةً للمركز الوطني للفضاء الإماراتي وهيئة الفضاء السعودية لتوطيد شراكات علمية وتقنية مع هذا الجيل الجديد من المشغّلين، وتعزيز مكانة المنطقة العربية لاعباً فضائياً فاعلاً لا مجرد مستهلك لخدمات الإطلاق.
تُمثّل هذه المهمة نموذجاً صاعداً في استكشاف الكواكب حيث تتولى شركات خاصة تمويل وتطوير بعثات كانت حكراً على وكالات الفضاء الحكومية. ومع تزايد الاهتمام التجاري بالمريخ والقمر، يرى المراقبون أن القطاع الخاص بات يُرسم دوراً محورياً في كتابة الفصل القادم من تاريخ استكشاف الفضاء.
المزيد من هندسة الطيران والفضاء

مراكز البيانات المدارية: ثورة فضائية تستدعي قواعد مرور جديدة في الفضاء
مع تزايد مشاريع إطلاق أقمار صناعية لمراكز البيانات في المدار الأرضي المنخفض، يطالب خبراء الفضاء بوضع أطر تنظيمية عاجلة لإدارة حركة الفضاء وتفادي كوارث التصادم.

K2 Space تجمع 500 مليون دولار وتُضاعف قيمتها في سباق الأقمار الضخمة
صانع الأقمار الاصطناعية الأمريكي K2 Space يبلغ تقييماً بـ6.8 مليار دولار بعد جولة تمويل ضخمة، ويتحضّر لإنتاج مئة مركبة فضائية كبيرة سنوياً في مراهنة مغايرة لاتجاه الصناعة.

تلسكوب رومان ينطلق نهاية أغسطس قبل موعده بتسعة أشهر
التلسكوب الفضائي نانسي غريس رومان يستعد للانطلاق في 30 أغسطس 2026 نحو نقطة لاغرانج L2 لرسم خرائط الكون بالأشعة تحت الحمراء وكشف أسرار الطاقة المظلمة.

صاروخ H3 الياباني يُطلق مركبة الهبوط القمرية لشركة آي سبيس عام 2028
اختارت شركة آي سبيس اليابانية صاروخ H3 التابع لميتسوبيشي هيفي إندستريز لإطلاق مهمتها القمرية الثالثة في 2028، مُرسيةً بذلك أول منظومة نقل قمري خاص في اليابان.

سبيس إكس تحصد 1.6 مليار دولار في عقود إطلاق الأقمار العسكرية الأمريكية
فازت سبيس إكس بعقدَي إطلاق بقيمة 1.6 مليار دولار من القوات الفضائية الأمريكية لتنفيذ 18 رحلة بصاروخ فالكون 9 لصالح كوكبة الأقمار الاصطناعية العسكرية للرصد والاتصالات حتى 2027.

البحث عن الحياة على قمر يوروبا الجليدي يزداد تعقيداً
كشفت دراسة من جامعة رتغرز أن مياه المحيط الداخلي لقمر يوروبا يُرجَّح ألا تصل إلى السطح بسبب التبلور السريع، مما يُعيد رسم توقعات البحث عن الحياة في هذا القمر المثير.