روكيت لاب تستحوذ على إيريديوم بثمانية مليارات دولار لبناء إمبراطورية فضائية متكاملة

أعلنت شركة روكيت لاب استحواذها على شركة الاتصالات الفضائية إيريديوم في صفقة أسهم بقيمة 8 مليارات دولار، ضمن مسيرة توسعية متسارعة نحو التكامل الرأسي في قطاع الفضاء التجاري.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٣٠ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
إطلاق صاروخ إلكترون التابع لشركة روكيت لاب

في خطوة تُعيد رسم ملامح قطاع الفضاء التجاري، أعلنت شركة روكيت لاب استحواذها على شركة إيريديوم لاتصالات الأقمار الصناعية، في صفقة كاملة بالأسهم تُقدَّر قيمتها بثمانية مليارات دولار بسعر 54 دولاراً للسهم.

تمتلك إيريديوم عشرات الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، إلى جانب أصول ملكية الطيف الترددي النادرة والقيّمة، وهي شبكة تتيح تغطية اتصالات صوتية وبيانات عالمية لا تنقطع. وبحسب إعلان روكيت لاب، تعتزم الشركة البناء على شبكة إيريديوم الحالية للدخول إلى أسواق غير مُستغَلة وإطلاق خدمات فضائية جديدة لعملاء حول العالم.

لا تقف هذه الصفقة وحدها في مسيرة روكيت لاب التوسعية؛ فقد استحوذت الشركة في بداية عام 2026 على شركة ماينارك للاتصالات الضوئية بالليزر، وشركة موتيف للروبوتيات الفضائية، ومصنّع مكونات دقيقة، فضلاً عن شركة جيوست للاستشعار الدفاعي التي استحوذت عليها العام الماضي.

والمفارقة اللافتة أن إيريديوم نفسها مرّت بواحدة من أشهر قصص الإفلاس في تاريخ الصناعة التقنية؛ ففي عام 1999 أعلنت الشركة إفلاسها بعد إنفاق مليارات على بناء شبكتها، لتُشترى لاحقاً بأقل من عُشر كلفتها قبل أن تنهض من جديد. واليوم تُباع بثمانية مليارات في صفقة تعكس المدى الذي ذهبت إليه الأسواق الفضائية التجارية.

يندرج هذا الاستحواذ ضمن موجة التكامل الرأسي الواسعة التي تجتاح قطاع الفضاء. فقد استحوذت فياسات على إنمارسات، وبيعت ماكسار لصندوق استثمار خاص، واستحوذت لوكهيد مارتن على تيران أوربيتال. ولعل أكبر الصفقات كانت استحواذ أمازون على غلوبالستار بـ11.6 مليار دولار في أبريل 2026.

يحمل الرئيس التنفيذي لروكيت لاب بيتر بيك طموحاً واضحاً: تحويل شركته من مجرد مُطلق للأقمار الصناعية إلى مزود شامل لخدمات الفضاء يمتلك من الإطلاق إلى الشبكة الأرضية إلى الخدمات النهائية للعملاء. مع إيريديوم، تنضمّ إلى ترسانة روكيت لاب حزمة كاملة من خدمات الاتصال العالمي الفضائي.

في العالم العربي، تحظى شبكة إيريديوم بأهمية تشغيلية استثنائية؛ إذ تُمثّل الخيار الأوثق للاتصال في المناطق النائية كالصحاري والمناطق البحرية وخطوط الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر. وتعتمد عليها فرق الاستكشاف النفطي والعمليات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية العاملة في بيئات صعبة عبر المنطقة. وسيرقب المشغّلون العرب عن كثب التغييرات التي قد تطرأ على تسعير الخدمة أو سياسات الشراكة في أعقاب هذا الاستحواذ.

المشهد الآن يتمحور حول عدد أقل من اللاعبين الأكبر في قطاع الفضاء، كل منهم يسعى لامتلاك قدرات متكاملة. يبدو أن روكيت لاب تُراهن على أن الجمع بين قدرات الإطلاق بالصاروخ إلكترون وشبكة إيريديوم العالمية سيمنحها ميزة تنافسية مستدامة أمام منافسين كأمازون وسبيس إكس.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء

توزيع المفاتيح الكمومية في نظام أمن فضائي

الحوسبة الكمومية تهدد أمن الأقمار الصناعية: سباق مع الزمن قبل يوم Q

خبراء الأمن الفضائي يحذرون من أن الحواسيب الكمومية القادرة على كسر التشفير الحالي قد تصل بحلول 2029، مما يعرّض شبكات الأقمار الصناعية التجارية لتهديد وجودي يستوجب التحول الفوري نحو التشفير ما بعد الكمي.

SpaceNews
رسم توضيحي لمحطة الفضاء التجارية هيفن-1

شركة "فاست" للفضاء تُوسّع شراكاتها البحثية استعداداً لعصر المحطات التجارية

وقّعت فاست للفضاء مذكرات تفاهم مع أربع مؤسسات طبية وبحثية لإجراء أبحاث في انعدام الجاذبية على محطاتها المستقبلية، تمهيداً لتقاعد محطة الفضاء الدولية بحلول نهاية العقد.

SpaceNews
مسؤولو ناسا وبوتسوانا خلال حفل توقيع اتفاقيات أرتيميس في مقر ناسا

بوتسوانا تنضم إلى اتفاقيات أرتيميس لتكون الدولة الـ68 في منظومة الفضاء المسؤول

وقّعت بوتسوانا على اتفاقيات أرتيميس في مقر وكالة ناسا، لتغدو الدولة الأفريقية السادسة والموقِّعة الثامنة والستين عالمياً على هذا الإطار الدولي لاستكشاف الفضاء الخارجي بمسؤولية.

SpaceNews