روكيت لاب تُبرم أضخم عقد إطلاق في تاريخها وتُعلن الاستحواذ على شركة روبوتات فضائية

كشفت شركة روكيت لاب الأمريكية عن أكبر عقد إطلاق في تاريخها مقترناً بخطط الاستحواذ على شركة متخصصة في الروبوتات الفضائية، في تحوّل استراتيجي نحو بناء منظومة متكاملة في صناعة الفضاء التجاري المتنامية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٠ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
صاروخ شركة روكيت لاب على منصة الإطلاق

أعلنت شركة روكيت لاب الأمريكية المتخصصة في الإطلاق الفضائي التجاري عن منعطف استراتيجي جديد في مسيرتها، إذ كشفت في وقت واحد عن أكبر عقد إطلاق تُبرمه في تاريخها، وعن خطط للاستحواذ على شركة ناشئة في مجال الروبوتات الفضائية، في إشارة واضحة إلى توجّه الشركة نحو توسيع نطاق عملها خارج نشاط التصنيع والإطلاق وحده.

لم تُفصح روكيت لاب عن قيمة العقد أو هوية العميل بشكل كامل، غير أن المراقبين يرون في هذا الإعلان تأكيداً على مكانة الشركة بوصفها لاعباً رئيسياً في سوق الإطلاق التجاري المتنامي، الذي شهد تحولات جذرية منذ أن أصبح القطاع الخاص يقود اقتحام الفضاء بدلاً من الوكالات الحكومية.

تأسست روكيت لاب عام 2006 وأجرت أول إطلاق مداري ناجح لصاروخها Electron عام 2018، وبنت منذ ذلك الحين سمعة راسخة في تقديم خدمات الإطلاق المداري للأقمار الصناعية الصغيرة التي باتت تُشكّل شريحة متزايدة الأهمية في صناعة الفضاء. وتُطوّر الشركة صاروخ نيوترون الأكبر حجماً لاستيعاب الشحنات الأثقل وتعزيز موقعها التنافسي في مواجهة منافسين كـ SpaceX.

أما على صعيد الاستحواذ، فيبدو أن الشركة تسير على خطى استراتيجية تُذكّر بما تفعله عمالقة الفضاء من بناء منظومة متكاملة. فالروبوتات الفضائية، التي تشمل الأذرع الميكانيكية والمركبات الخدمية المدارية، تُعدّ أحد أعمدة بنية الاقتصاد الفضائي المستقبلي، سواء في تجميع الهياكل الفضائية في المدار أو في صيانة الأقمار الاصطناعية العاملة.

وجاء إعلان الاستحواذ في توقيت يشهد فيه قطاع الفضاء التجاري ازدهاراً لافتاً، مدفوعاً بتزايد الطلب على الأقمار الصناعية للاتصالات والاستشعار عن بُعد والدفاع. ويرى المحللون أن الشركات التي تنجح في بناء قدرات متعددة الاختصاصات ستحتل مواقع أكثر متانة في المشهد التنافسي المقبل حين يتحول الفضاء إلى اقتصاد مستقل.

في سياق موازٍ، أعلنت روكيت لاب عن شراكة مع شركة رايثيون لتطوير نظام اعتراض فضائي ضمن برنامج الدرع الذهبية الأمريكي، إضافةً إلى عقود لإجراء رحلات اختبار فائقة السرعة مع شركة أندوريل. وتُشير هذه المعطيات مجتمعةً إلى أن روكيت لاب تنتهج سياسة التنويع الاستراتيجي بشكل مقصود ومتسارع في وقت يشهد قطاع الدفاع الفضائي نمواً استثنائياً.

تسعى الشركة بذلك إلى تحويل نفسها من مُزوّد خدمات إطلاق إلى شريك فضائي متكامل يُشارك في مراحل متعددة من حياة المنصات الفضائية، من الإطلاق إلى التشغيل والصيانة، في مسار نمو يتصاعد بثقة على خلفية طلب متنامٍ من القطاعين الحكومي والتجاري على حدٍّ سواء.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗