رقاقة أوبن إيه آي "خالاپينيو" تُحقق أداءً قياسياً في الاستدلال وتتفوق على إنفيديا

كشفت أوبن إيه آي في مؤتمر Hot Chips 2026 عن نتائج رقاقة الاستدلال المخصصة "خالاپينيو"، التي تُحقق إنتاجية أعلى بـ1.9 مرة لكل وات مقارنة بأنظمة إنفيديا بلاك ويل.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٦ أغسطس ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
رقاقة خالاپينيو من أوبن إيه آي - معالج الاستدلال المخصص للذكاء الاصطناعي

في خطوة تُعلن بها أوبن إيه آي دخولها عالم تصنيع الأجهزة بجدية تامة، كشفت الشركة في الخامس والعشرين من أغسطس 2026 عن نتائج مبهرة لرقاقة الاستدلال المخصصة "خالاپينيو"، وذلك خلال فعاليات مؤتمر Hot Chips السنوي للمعالجات الدقيقة.

تكشف النتائج أن رقاقة الاستدلال الجديدة تتفوق على أنظمة إنفيديا بلاك ويل، وهي من أحدث وأقوى معالجات الذكاء الاصطناعي في السوق. وفق اختبارات معيارية أجرتها شركة SemiAnalysis باستخدام منصة InferenceX، تُقدم الرقاقة ما بين 1.5 و1.9 مرة من كميات الذكاء الاصطناعي لكل وات عند ذروة الإنتاجية، كما تُخفّض وقت الاستجابة من الطرف إلى الطرف بمعدل يتراوح بين 1.7 و3.6 مرة.

تتمحور نقاط قوة رقاقة خالاپينيو حول محورين رئيسيين: إنتاجية الرموز لكل مستخدم، وإنتاجية الرموز لكل كيلوواط من الطاقة المستهلكة. وبعبارة أبسط، تستطيع الرقاقة معالجة كميات أكبر من طلبات الذكاء الاصطناعي باستهلاك طاقة أقل مقارنة بالمنافسين، وهو مزيج نادر يمثل قفزة نوعية في كفاءة الحوسبة. وفي هذا الصدد، أوضح ريتشارد هو، المسؤول عن قسم الأجهزة في أوبن إيه آي: "تستطيع رقاقة خالاپينيو إتمام كميات أكبر من أعمال الذكاء الاصطناعي بوحدة طاقة واحدة، مع إعادة الردود بصورة أسرع".

من الناحية التقنية، تعتمد الرقاقة على تصميم يستهدف تحديداً اختناقات الاستدلال في مرحلتَي الملء المسبق وتوليد الاستجابات، من خلال تقليل حركة البيانات الداخلية إلى الحد الأدنى، والحفاظ على ذاكرة التخزين المؤقت للمفاتيح والقيم في مواقعها المثلى أثناء توليد النصوص. وكل حزمة من رقاقة خالاپينيو تُقرن بستة مكدسات HBM4، بإجمالي 216 جيجابايت من الذاكرة عند سرعة نقل بيانات تبلغ 15.4 تيرابايت في الثانية.

طوّرت أوبن إيه آي الرقاقة بالتعاون مع شركة برودكوم، واستعانت في جزء من عملية التطوير بنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في دليل على أن الذكاء الاصطناعي يُساهم في تصميم الأجهزة التي ستشغله في المستقبل. وقد أُعلن عن الرقاقة للمرة الأولى في أكتوبر 2025، ومن المتوقع توفيرها بكميات محدودة بحلول نهاية عام 2026، على أن يتسع نطاق انتشارها في عام 2027.

وتتابع شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للحوسبة في المنطقة العربية هذه التطورات عن كثب. فقد ضخّت شركة G42 الإماراتية مليارات الدولارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وأبرمت شراكات استراتيجية مع كبريات شركات التكنولوجيا الأمريكية. كما تبحث هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية (سدايا) عن أفضل المنظومات الحوسبية لدعم نماذج الذكاء الاصطناعي العربية، ومنها نموذج "غزال" الإماراتي. وقد تُمثّل رقاقة خالاپينيو خياراً استراتيجياً لتخفيض تكاليف تشغيل هذه النماذج في المنطقة، مما يُسهم في تسريع التحول الرقمي وتقليل فاتورة استئجار الحوسبة السحابية الغربية.

يُشكّل هذا الإعلان تحولاً استراتيجياً مهماً في صناعة الذكاء الاصطناعي. دأبت شركات البرمجيات والذكاء الاصطناعي تاريخياً على الاعتماد كلياً على موردي الأجهزة مثل إنفيديا. أما تطوير أوبن إيه آي لرقاقتها الخاصة فيضعها في مصاف شركات مثل جوجل التي طورت وحدات TPU الخاصة بها، ويمنحها استقلالية أكبر في التحكم بتكاليف الحوسبة وكفاءتها. وفي سياق تنافسي تبحث فيه كل الشركات الكبرى عن تخفيض تكاليف تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، قد تمثل رقاقة خالاپينيو ورقة ضغط مهمة في يد أوبن إيه آي لتحسين هامش أرباحها والحفاظ على تنافسيتها.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

دراسة MIT عن تأثير الذكاء الاصطناعي على القدرات المعرفية البشرية

دراسة MIT: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يُضعف التفكير النقدي المستقل على المدى البعيد

كشفت دراسة من معهد MIT أن المستخدمين تحسنوا بنسبة 21% في كشف المعلومات المضللة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، لكنهم تراجعوا بنسبة 15% عند فقدانها بعد أسابيع، في ظاهرة سُمّيت "فخ الاعتماد على الذكاء الاصطناعي".

MIT Technology Review
سيارة أجرة ذاتية القيادة من وايمو في الشوارع

سيارات الأجرة ذاتية القيادة من وايمو تتجه إلى ميونيخ في أول توسع أوروبي

أعلنت وايمو إطلاق خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في ميونيخ الألمانية بنهاية 2027، لتصبح المدينة الثانية عشرة في شبكتها وأولى نقاطها خارج أمريكا.

TechCrunch
روبوت صناعي ذكي يعمل في بيئة تصنيع متقدمة

شركة الروبوتات Generalist تبلغ تقييم 3 مليارات دولار بعد جولة تمويل بـ200 مليون دولار

جمعت ناشئة الروبوتات الذكية Generalist 200 مليون دولار في جولة تمويل بقيادة 8VC لترفع تقييمها إلى 3 مليارات دولار، في مؤشر على تسارع السباق نحو الذكاء الاصطناعي المادي.

TechCrunch
عوامل الذكاء الاصطناعي من OpenAI في بيئة العمل المكتبي

OpenAI تطلق عوامل الذكاء الاصطناعي للعمل المكتبي: طموح كبير وتبنٍّ محدود

أطلقت OpenAI منصة ChatGPT Work بعشرين دولاراً شهرياً لتوسيع عوامل الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، غير أن نسبة التبني لا تتجاوز 17% بين المشتركين المؤسسيين، ما يكشف الهوة بين الطموح التقني وواقع الاستخدام.

TechCrunch
طفل يتعلم اللغة مقارنةً بنماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة

الأطفال يتفوقون على نماذج اللغة الكبيرة في تعلم اللغة رغم فجوة البيانات الهائلة

يتقن الأطفال لغاتهم بعد عشرات الملايين من الكلمات بينما تحتاج نماذج اللغة الكبيرة إلى تريليونات الرموز، وتسعى الأبحاث الحديثة لفهم هذه الكفاءة الاستثنائية لبناء ذكاء اصطناعي أكثر كفاءةً.

MIT Technology Review
ذكاء اصطناعي متجسّد وتقنيات الروبوتات

General Intuition: شركة ذكاء اصطناعي للروبوتات تقفز إلى تقييم ستة مليارات دولار

رفعت شركة General Intuition تقييمها من 2.3 إلى 6 مليارات دولار في أسابيع، مدعومةً بمستثمرين من Valor وPoint72 وبيانات تدريب فريدة مستقاة من مئات الملايين من ساعات ألعاب الفيديو.

TechCrunch