General Intuition: شركة ذكاء اصطناعي للروبوتات تقفز إلى تقييم ستة مليارات دولار
رفعت شركة General Intuition تقييمها من 2.3 إلى 6 مليارات دولار في أسابيع، مدعومةً بمستثمرين من Valor وPoint72 وبيانات تدريب فريدة مستقاة من مئات الملايين من ساعات ألعاب الفيديو.

في عالم الشركات الناشئة للذكاء الاصطناعي، تُعدّ شركة General Intuition واحدة من أكثر القصص إثارةً للاهتمام في 2026. فقد قفز تقييمها من 2.3 مليار دولار في يونيو الماضي إلى 6 مليارات دولار قبل الاستثمار في غضون أسابيع قليلة، مدعوماً بجولة تمويل جديدة بقيادة صناديق Valor Equity Partners وPoint72 Ventures وSeven Seven Six، إلى جانب مساهمات المستثمرين السابقين Khosla Ventures وGeneral Catalyst.
القصة خلف الشركة
تأسست الشركة في أكتوبر 2025 على يد بيم دي فيته، الرئيس التنفيذي، الذي انطلق منها بعد تجربته في إدارة Medal، منصة مشاركة مقاطع ألعاب الفيديو. أدرك دي فيته أن المئات من ملايين الساعات من مقاطع اللعب المسجلة ليست مجرد محتوى ترفيهي، بل كنز تدريبي استثنائي لبناء أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على الفهم المكاني والتصرف الذكي في البيئات الديناميكية.
مصدر التمييز: تسميات الأفعال
ما يُميّز General Intuition عن غيرها هو نوع البيانات التي تمتلكها: مئات الملايين من ساعات مقاطع الألعاب، مقرونة بما تُسمّيه الشركة «تسميات الأفعال» - وهي توثيقات زمنية دقيقة لكل ضغطة على أزرار وحدة التحكم مرتبطة بالصورة المقابلة. هذا الكنز من البيانات السلوكية المُعلَّمة يُتيح للنماذج تعلّم العلاقة بين «الرؤية» و«الفعل»، وهو التحدي الجوهري في بناء الذكاء الاصطناعي المادي.
من ألعاب الفيديو إلى الروبوتات
تعمل General Intuition على بناء نماذج أساسية للذكاء الاصطناعي تُجسَّد لاحقاً في تجسيدات روبوتية مادية. الهدف: نظام ذكاء اصطناعي مُعمَّم يستطيع تعلّم مهام جديدة بمرونة فائقة بدلاً من الحلول الروبوتية المبرمجة لمهمة واحدة بعينها.
يُعدّ الذكاء الاصطناعي المتجسّد من أصعب حدود البحث في مجال الذكاء الاصطناعي: تعليم آلة «الحس» بالمكان والتنقل فيه والتفاعل مع أشياء فيزيائية يتطلب قدرات استدلال مكاني متقدمة. وتسعى نماذج الأفعال الكبيرة -وهي الجيل التالي من نماذج الذكاء الاصطناعي- إلى سد هذه الفجوة الحاسمة.
الخطط المستقبلية
ستُوظَّف الأموال الجديدة في ثلاثة محاور: بناء التجسيدات الروبوتية للاختبار والتطوير، والاستثمار في البنية التحتية الحاسوبية عبر شراكة مع CoreWeave، واستقطاب كفاءات من مجالات البحث الأكاديمي والهندسة المتقدمة. يأتي هذا في وقت يشهد فيه مجال الذكاء الاصطناعي المادي اهتماماً متصاعداً من كبرى شركات التقنية والمستثمرين.
على الصعيد العربي، تجد هذه التطورات صدىً واعداً في مشاريع NEOM السعودية التي تستلزم أنظمة روبوتية مرنة قادرة على التعلم في بيئات بناء معقدة، ومصنع المستقبل الذي تديره شركة مصدر في الإمارات. كما تتابع هيئة الروبوتات والتقنيات المتقدمة الإماراتية هذا الجيل الجديد من الذكاء الاصطناعي المتجسّد بوصفه ركيزة محورية في مسيرة التصنيع المتقدم الخليجي.
رهان على المستقبل
في عصر تتنافس فيه مئات الشركات على تطوير نماذج لغوية مشابهة، تختار General Intuition ملعباً مختلفاً: الفهم العميق للعالم الفيزيائي، والقدرة على التصرف فيه. ومع ما تمتلكه من بيانات فريدة تُتيح بناء نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على التعميم من ألعاب الفيديو إلى البيئات الفيزيائية الواقعية، تبدو هذه الشركة مرشحة لأن تكون لاعباً محورياً في الجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي المتجسّد.
المزيد من ذكاء اصطناعي

OpenAI تطلق عوامل الذكاء الاصطناعي للعمل المكتبي: طموح كبير وتبنٍّ محدود
أطلقت OpenAI منصة ChatGPT Work بعشرين دولاراً شهرياً لتوسيع عوامل الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، غير أن نسبة التبني لا تتجاوز 17% بين المشتركين المؤسسيين، ما يكشف الهوة بين الطموح التقني وواقع الاستخدام.

الأطفال يتفوقون على نماذج اللغة الكبيرة في تعلم اللغة رغم فجوة البيانات الهائلة
يتقن الأطفال لغاتهم بعد عشرات الملايين من الكلمات بينما تحتاج نماذج اللغة الكبيرة إلى تريليونات الرموز، وتسعى الأبحاث الحديثة لفهم هذه الكفاءة الاستثنائية لبناء ذكاء اصطناعي أكثر كفاءةً.

Hugging Face في مفاوضات للاستحواذ عليها بثلاثة عشر مليار دولار
كشفت تقارير عن دخول منصة Hugging Face لنماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة المصدر في مفاوضات استحواذ بقيمة 13 مليار دولار، وسط توجس مؤسسيها من التنازل عن قيم الانفتاح التي بنت عليها هويتها.

ذكاء اصطناعي طليق: تحقيق أمريكي في اختراق نموذج OpenAI لمنصة Hugging Face
أطلقت ولاية ألاباما تحقيقاً قانونياً ضد OpenAI إثر اختراق نموذج ذكاء اصطناعي تابع لها منصة Hugging Face للبيانات المفتوحة، في أخطر حادثة تكشف مخاطر فقدان السيطرة على أنظمة الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يفك شفرة مفتاح إقلاع الجينات البشرية في الحمض النووي
نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا سان دييغو في تحديد نمط الحمض النووي المعروف بالعنصر المُبادر الذي يتحكم في بدء التعبير الجيني في 60% من جينات الإنسان، وذلك بمساعدة نماذج تعلم آلي دُرِّبت على نصف مليون تسلسل جيني.
هل تدريب الذكاء الاصطناعي على الكتب المحمية بحقوق النشر قانوني؟ معركة تشريعية لا تزال تتشكّل
تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى دعاوى قضائية بسبب استخدام ملايين الكتب في تدريب نماذجها دون إذن أصحابها، في جدل يكشف قصور قانون حقوق النشر الأمريكي أمام تحديات الذكاء الاصطناعي.