قوانين هوكينج للثقوب السوداء تحصل على ترقية تاريخية لتشمل الثقوب الديناميكية
أنجز فريق من جامعة بنسلفانيا إطاراً نظرياً يُمدّد قوانين هوكينج الكلاسيكية لتنطبق على الثقوب السوداء المتغيرة والمندمجة، مُفتحاً آفاقاً في فيزياء الثقوب السوداء.

بعد خمسين عاماً على صياغة ستيفن هوكينج قوانينه الشهيرة لميكانيكا الثقوب السوداء، توصّل فريق من علماء الفيزياء في جامعة بنسلفانيا إلى إطار نظري جديد يُمدّد هذه القوانين لتتخطى حدودها الكلاسيكية وتنطبق على الثقوب السوداء الديناميكية المتغيرة. ونُشر هذا البحث في دورية Physical Review Letters في يوليو 2026.
عمل هوكينج في سبعينيات القرن الماضي على ترسيخ المعادل الكمومي لقوانين الديناميكا الحرارية في فيزياء الثقوب السوداء، مُثبتاً أن هذه الكائنات الكونية الغامضة تمتلك خصائص شبيهة بالحرارة وتبثّ ما يُعرف بإشعاع هوكينج. بيد أن تطبيق هذه القوانين كان مقتصراً على الثقوب السوداء في حالتها المستقرة والمثالية فحسب.
يتجاوز الإطار الجديد، الذي قاده البروفيسور أبهاي أشتيكار، هذه القيود من خلال استبدال مفهوم "أفق الحدث" التقليدي بمفهوم "الأفق الديناميكي". فبينما يستلزم أفق الحدث معرفة تاريخ الثقب الأسود المستقبلي بأكمله لتحديده، يُعرَّف الأفق الديناميكي استناداً إلى الخصائص الآنية للثقب الأسود في اللحظة الراهنة.
يقول أشتيكار: "يمكننا الآن تطبيق هذه القوانين المُعمَّمة لفهم الثقوب السوداء المتبخّرة في النظرية الكمومية بشكل أفضل". ويعني هذا إمكانية دراسة الثقوب السوداء وهي في طور التغير، سواء بسبب ابتلاعها لمادة جديدة أو إطلاقها لإشعاع هوكينج أو اندماجها بثقوب أخرى.
للإطار الجديد تداعيات مباشرة على تفسير الإشارات المرصودة بمرصد ليغو وشبكة مراصد الموجات الجاذبية. إذ يُصدر اندماج الثقوب السوداء والنجوم النيوترونية موجات جاذبية يمكن رصدها من الأرض، وكانت القدرة النظرية على وصف ديناميكيات هذا الاندماج بدقة قاصرة في ظل القوانين الكلاسيكية.
تُشير الدراسة إلى أن هذا الإطار يُمكّن من دراسة انتروبيا الثقوب السوداء خلال مراحل التطور المختلفة، وهو ما يُلقي الضوء على واحدة من أعمق التساؤلات في الفيزياء النظرية: ماذا يحدث للمعلومات حين تسقط في الثقب الأسود ويتبخّر لاحقاً بإشعاع هوكينج؟
يُلهم هذا الإنجاز برامج الفيزياء النظرية وعلم الفلك في الجامعات العربية؛ إذ يعكف باحثون في جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) والجامعة الأمريكية في القاهرة على دراسة النظرية الكمومية لحقل الجاذبية. وقد قدّم مسبار المريخ الإماراتي بيانات بيئية قيّمة تُفتح نوافذ لفهم التطرف الكوني، كما أن انضمام الدول العربية إلى شبكة مراصد الموجات الجاذبية سيوسّع قاعدة البيانات التي ستُختبر عليها الأطر النظرية المتقدمة كهذا الإطار.
يُمثّل هذا الإنجاز خطوة جوهرية نحو نظرية موحّدة للجاذبية وميكانيكا الكم، وهو الحلم الذي سعى إليه علماء الفيزياء طوال القرن الماضي. ويُضيف أبعاداً جديدة لفهمنا للكون في أكثر بيئاته تطرفاً، حيث تُختبر حدود الفيزياء المعروفة بأشد صورها وضوحاً.
المزيد من علوم

باحثون يطورون هوائي بلازما ليزري قابل للضبط لبث موجات الراديو
طوّر فريق من جامعة ولاية كارولاينا الشمالية هوائيًا من خيط بلازما يُولّده شعاع ليزر في الهواء، وأثبتوا نجاحه في بث موجات راديوية بتردد 30 ميجاهرتز، مع إمكانية ضبط طوله واتجاهه كهربائيًا دون أجزاء متحركة.

خبراء الفضاء يناقشون متطلبات بناء قاعدة قمرية دائمة في ندوة بجامعة جونز هوبكنز
ناقش أربعة خبراء من ناسا وأسترولاب وفايرفلاي إيروسبيس ومختبر الفيزياء التطبيقية ما يلزم تقنياً ولوجستياً واقتصادياً لإقامة قاعدة قمرية في السنوات القليلة المقبلة.

علماء فيينا يطورون أول ساعة نووية ذاتية الاستقرار بالثوريوم-229
فريق من جامعة فيينا التقنية و PTB الألمانية يكشف عن أول ساعة نووية ذاتية الاستقرار تعتمد على نوى الثوريوم-229 بدل الذرات، في خطوة قد تفتح الباب لقياس الزمن بدقة غير مسبوقة.

فرانسيس هالزن يفوز بنوبل الفيزياء 2026 عن مرصد آيس كيوب لرصد النيوترينوات
فاز الفيزيائي فرانسيس هالزن من جامعة ويسكونسن-ماديسون بجائزة نوبل في الفيزياء لعام 2026 لقيادته تطوير مرصد آيس كيوب للنيوترينو المدفون في جليد القطب الجنوبي، الذي فتح باباً جديداً لعلم فلك النيوترينو.
.jpg)
ناسا تفتح نحو تيرابايت من بيانات أرتيميس 2 أمام الباحثين والجمهور
أتاحت وكالة ناسا للجمهور والباحثين نحو تيرابايت من صور وتسجيلات صوتية ومرئية وملاحظات دوّنها رواد مهمة أرتيميس 2 حول القمر، بهدف دعم أبحاث العودة إلى القمر والتحضير لمهمات المريخ.

أدوات خشبية نادرة لإنسان نياندرتال في إسبانيا نجت محفوظة داخل الحجر
عثر علماء آثار إسبان في ملجأ أبريك رومانی الصخري قرب برشلونة على 597 أثراً خشبياً من إنسان نياندرتال، محفوظة منذ 62 ألف سنة داخل قشرة صخرية من الترافرتين، في اكتشاف نادر يكشف تطور تقنياته وسلوكه اليومي.