قمر Planet الجديد يغطي خمسة أضعاف المساحة في رصد انبعاثات الميثان بدقة أعلى

شركة Planet Labs تطور نسخة متطورة من قمر Tanager مزوّدة بأجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة توفر تغطية خمسة أضعاف المساحة الحالية للكشف عن تسرب الميثان عالميًا.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٤ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
رصد انبعاثات الميثان من الفضاء عبر الأقمار الاصطناعية

في خطوة تُعزّز قدرات الرقابة المناخية من الفضاء، كشفت شركة Planet Labs عن خططها لتطوير نسخة متقدمة من قمرها الاصطناعي Tanager، وذلك بالتعاون مع مشروع Carbon Mapper، وفق ما أوردته مجلة SpaceNews في أبريل 2026. سيُركّز القمر الجديد على نطاق الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة بصورة أكبر من سابقه، مما سيُتيح تغطية مساحات خمسة أضعاف الطاقة الحالية في مهام رصد انبعاثات الميثان.

بنية تحتية لرصد المناخ

تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد الاهتمام العالمي بمراقبة انبعاثات غازات الدفيئة من الفضاء. فالميثان من أشد الغازات تأثيرًا في تغير المناخ على المدى القصير إذ يفوق ثاني أكسيد الكربون في قدرته على احتجاز الحرارة بأضعاف مضاعفة على مدى عشرين عامًا. وتشمل مصادره الصناعية حقول النفط والغاز ومدافن النفايات ومحطات معالجة الصرف الصحي.

تقنية الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة

تُعدّ الأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة من أدق الأدوات لرصد الميثان عن بُعد؛ إذ يمتص غاز الميثان أطوالًا موجية بعينها ضمن هذا النطاق بصورة مميّزة تُتيح للأقمار الاصطناعية المزوّدة بأجهزة الاستشعار المناسبة تحديد مصادر التسرب وقياس كمياته بدقة عالية حتى من ارتفاعات مئات الكيلومترات.

ما يُميّز Tanager هو جمعه بين الدقة المكانية العالية وتغطية المساحات الواسعة، وهو ما تُصعّب تحقيقه بالمنظومات الحالية.

شراكة Planet وCarbon Mapper

تشكّل Carbon Mapper مبادرة تعاونية تضم مؤسسات بحثية وجهات حكومية تسعى إلى رصد انبعاثات الميثان وثاني أكسيد الكربون على النطاق المحلي والإقليمي والعالمي. وبدخول Planet في الشراكة، تجمع المبادرة بين خبرة Planet التجارية في بناء وتشغيل أقمار التصوير وقدرات Carbon Mapper العلمية في تحليل البيانات المناخية.

مضاعفة التغطية: دلالة عملية

تُترجَم التغطية الخمسية المضاعفة إلى قدرة الشركة على مسح مناطق جغرافية أوسع بكثير في المرور الواحد للقمر حول الأرض، مما يُقلّص الوقت اللازم للحصول على صورة كاملة لانبعاثات الميثان على مستوى القارات. هذا التحسين الكمي يُترجَم علميًا إلى قدرة أكبر على اكتشاف مصادر الانبعاث الصغيرة والمتفرقة التي قد تفلت من رصد الأقمار الحالية.

انعكاسات على السياسة المناخية

يتوافق هذا التطوير مع التوجه الدولي المتصاعد نحو فرض إلزامية الإفصاح عن انبعاثات غازات الدفيئة من الشركات والمنشآت الصناعية الكبرى. وكلما تحسّنت الأدوات المستقلة للرصد والتحقق من الانبعاثات، كلما ضاق هامش التحايل على الالتزامات المناخية وأصبحت محاسبة الملوّثين أكثر واقعية وموثوقية.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗