قضية ماسك ضد أوبن إيه آي: الثقة في قفص الاتهام مع اختتام المرافعات

اختتمت المرافعات في قضية إيلون ماسك ضد سام ألتمان أمام محكمة أوكلاند، وتتمحور حول صدقية الطرفين وتحوّل أوبن إيه آي من الوضع غير الربحي إلى الكيان التجاري الضخم.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٨ مايو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٥
الوقت
قراءة دقيقتين
إيلون ماسك وسام ألتمان في قضية قانونية حول مستقبل أوبن إيه آي

اختتمت محكمة أوكلاند الفيدرالية في ولاية كاليفورنيا، في الأسبوع الثالث من مايو 2026، الاستماع إلى المرافعات الختامية في القضية التي أقامها رجل الأعمال إيلون ماسك ضد الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي سام ألتمان وعدد من المسؤولين فيها، لتبقى ورقة التصويت بيد هيئة المحلفين المؤلفة من تسعة أعضاء.

وتتمحور القضية في جوهرها حول ادعاء ماسك بأن ألتمان ومنظمة أوبن إيه آي انتهجا مساراً يتعارض مع رسالتها التأسيسية بوصفها منظمة غير ربحية مكرّسة لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية، وذلك حين باتت تتجه نحو التحوّل إلى كيان تجاري ضخم.

ومن أبرز التفاصيل التي طغت على الجلسات أن محامي ماسك، ستيف مولو، استجوب ألتمان بشأن تصريحاته أمام الكونغرس، إذ أكد الأخير أنه لا يمتلك حصصاً في أوبن إيه آي، في حين تبيّن أن لديه حصة غير مباشرة من خلال استثمار سلبي عبر محضن الشركات الناشئة واي كومبينيتور. وقد سعى ألتمان إلى توضيح الأمر قائلاً إنه افترض أن الجميع يفهم ما يعنيه الاستثمار السلبي في صندوق رأس مال مخاطر، وهو ما عدّه فريقه القانوني تدقيقاً في الصياغة لا دليلاً على سوء نية.

كذلك أقرّ ألتمان بأنه يميل إلى تجنّب المواجهة وإخبار الناس بما يريدون سماعه، وهو اعتراف لافت في قضية يؤكد فيها الطرفان أن الآخر غير جدير بالثقة. وقد شهدت الجلسات توجيه اتهامات متبادلة؛ إذ زعم ألتمان أن ماسك كان يطمح للسيطرة على 90% من أوبن إيه آي، وهو ما نفاه الأخير جملةً وتفصيلاً.

وتتجاوز القضية في تأثيرها الطرفين المتخاصمين، لتطرح تساؤلات جوهرية حول مدى شفافية شركات الذكاء الاصطناعي المملوكة ملكية خاصة وعن حوكمتها، في مرحلة تتسارع فيها وتيرة التطورات التقنية. فمع تنامي نفوذ الذكاء الاصطناعي في كل قطاع، باتت التساؤلات حول هوية من يُقرّر التوجه الأخلاقي والتجاري لهذه الشركات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

ويحمل ما يجري في قاعة المحكمة بسان فرانسيسكو دروساً تنظيمية للهيئات العربية المسؤولة عن حوكمة الذكاء الاصطناعي، كالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» والمكتب الإماراتي للذكاء الاصطناعي والمجلس الأعلى للذكاء الاصطناعي المصري. فبينما تتعاقد حكومات المنطقة مع «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«جوجل ديب مايند» لبناء بنية تحتية ذكاء اصطناعي وطنية، تُثير القضية أسئلة عاجلة: من يضمن أن تظل الأهداف العامة المُعلنة عند توقيع الشراكات قائمةً بعد تحول هذه الشركات نحو أهداف ربحية بحتة؟ ويُرجَّح أن تستفيد منظمات مثل «المنظمة العربية لتقنيات الاتصال والمعلومات» من هذه السوابق القضائية لاشتراط ضمانات حوكمة أكثر صرامة في عقودها مع موردي نماذج الذكاء الاصطناعي.

وتُجسّد هذه القضية في نهاية المطاف صراعاً أعمق حول من يملك حق تشكيل مستقبل أحد أكثر التقنيات تأثيراً في تاريخ البشرية: هل هو المؤسسون الأصليون أصحاب الرؤية، أم الرؤساء التنفيذيون أصحاب قرارات التحوّل التجاري؟

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

معدات كاتربيلر الثقيلة في معرض تقني تعرض تقنيات LiDAR والمركبات ذاتية القيادة

كاتربيلر تنقل دروس أتمتة المناجم إلى نشر الذكاء الاصطناعي في مصانع المستقبل

تستثمر شركة كاتربيلر العملاقة عقودها من خبرة الأتمتة في مناجم المعادن لنشر الذكاء الاصطناعي عبر 1.6 مليون أصل متصل، ومساعد صوتي للتقنيين في الميدان، وتوائم رقمية لمواقع البناء.

TechCrunch
طائرة مسيّرة تجارية تحلق في السماء تمثيلاً للتنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين في قطاع الطائرات المسيّرة والروبوتات

أمريكا تُحكم قبضتها على الطائرات المسيّرة والروبوتات لكن الصين تملك ما لا يمكن حظره: الحجم

فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على الطائرات المسيّرة والروبوتات الأجنبية بذريعة الأمن القومي، غير أن الصين التي تمسك بـ86% من سوق الروبوتات الإنسانية العالمية قد تُحوّل هذه القيود إلى فرصة للسيطرة على الأسواق الدولية.

TechCrunch
جنسن هوانغ مع رقاقة إنفيديا الجديدة

إنفيديا تتجاوز حدود المعالج الرسومي نحو ميزة تنافسية جديدة في الذكاء الاصطناعي

تكشف إنفيديا عن استراتيجية تتخطى صراع المعالجات نحو التحكم الذكي في حركة البيانات وتنسيق أنظمة مراكز البيانات بالكامل، مستفيدةً من بنيتها الجديدة فيرا روبن.

TechCrunch
معدات تسجيل موسيقي في استوديو

شركتا سوني ميوزيك ووارنر تُقاضيان أنثروبيك بتهمة سرقة الأعمال الموسيقية المحمية

وجّهت عملاقتا النشر الموسيقي سوني ميوزيك ووارنر شابيل دعوى قضائية ضد شركة أنثروبيك، متهمتَيْن إياها باستخدام آلاف الأعمال الموسيقية المحمية بحقوق النشر لتدريب نموذجها كلود دون إذن.

TechCrunch
منظم حرارة ذكي كجزء من شبكة الطاقة الافتراضية

محطة الطاقة الافتراضية: كيف يتحول منزلك إلى جزء من شبكة الكهرباء الذكية؟

دليل شامل يشرح مفهوم محطات الطاقة الافتراضية ويُعلّم المستهلكين كيفية الانضمام إليها عبر أجهزتهم المنزلية الذكية، مع تقييم موضوعي للمكاسب المادية ومخاوف الخصوصية.

MIT Technology Review
حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي في وادي السيليكون

حرب الاستحواذ على شركات الذكاء الاصطناعي مفتوح الأوزان تشتعل في سيليكون فالي

صفقات بمليارات تُعيد تشكيل مشهد الذكاء الاصطناعي: إنفيديا تتفاوض على هاغينغ فيس بـ13 مليار دولار وسترايب تستحوذ على OpenRouter بـ7 مليارات، في مؤشر على حرب الهيمنة على النماذج مفتوحة الأوزان.

TechCrunch
قضية ماسك ضد أوبن إيه آي: الثقة في قفص الاتهام مع اختتام المرافعات — ألمعي