ناسا ترصد انبعاثاً راديوياً شمسياً قياسياً استمر 19 يوماً ويُعيد رسم خارطة طقس الفضاء

رصدت مسابير فضائية متعددة في أغسطس 2025 انبعاثاً راديوياً شمسياً من النوع الرابع استمر 19 يوماً، محطماً الرقم القياسي السابق بأربعة أضعاف، ومصدره الشعاع الخوذي الشمسي وثلاثة انبعاثات إكليلية متتالية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٤ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٢
الوقت
قراءة دقيقتين
الشعاع الخوذي الشمسي مصدر الانبعاث الراديوي القياسي الذي رصدته ناسا

رصد علماء وكالة ناسا انبعاثاً راديوياً شمسياً استثنائياً استمر تسعة عشر يوماً متواصلة في أغسطس 2025، محطماً الرقم القياسي السابق البالغ خمسة أيام بثلاثة أضعاف ونيّف، وهو ما يُعيد تشكيل الفهم الراهن لسلوك الغلاف الشمسي وطقسه الفضائي. نُشر البحث في مجلة The Astrophysical Journal Letters عام 2026 بقيادة الباحث فراتيسلاف كروبار وفريقه من معهد غودار لبحوث الفضاء.

ينتمي هذا الانبعاث إلى ما يُعرف علمياً بانبعاثات الموجات الراديوية من النوع الرابع، التي تنتج حين تنحبس إلكترونات عالية الطاقة في حقول مغناطيسية داخل إكليل الشمس وتُشعّ بصورة متواصلة. تمكّن الباحثون من تتبع الانبعاث عبر أربعة مناضد رصدية متنوعة: مسبار STEREO ومسبار باركر الشمسي وموقع Wind والمتتبع الشمسي الأوروبي Solar Orbiter. أتاح هذا التوزع الفريد لأجهزة الرصد التقاط صورة كاملة للحدث على مدى ثلاثة أسابيع.

تكشف التحليلات أن ثلاثة انبعاثات للكتلة الإكليلية على التوالي هي المسؤولة عن إمداد الطاقة اللازمة لاستمرار هذه الانبعاثات الراديوية الطويلة، وأن مصدرها بنية تُسمى الشعاع الخوذي الشمسي، وهي منطقة في الإكليل تتشابك فيها خطوط المجال المغناطيسي المغلقة مع الرياح الشمسية المنطلقة.

لا تُمثّل الموجات الراديوية ذاتها تهديداً مباشراً للأرض، إلا أن الأجواء المغناطيسية التي تُنتجها قادرة على إطلاق انبعاثات كتلة إكليلية تستطيع اختراق الدروع المغناطيسية للأقمار الاصطناعية وتُلحق أضراراً بالشبكات الكهربائية وأنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية. إن فهم ديناميكيات هذه الظواهر يُمثّل ركيزة أساسية لتطوير نماذج تنبؤية لطقس الفضاء.

طوّر الفريق البحثي كذلك تقنية تحليلية جديدة تُساعد على تحديد الموقع المصدري للانبعاثات داخل الإكليل الشمسي بدقة أعلى مما كان مُتاحاً قبلاً. هذه الأداة المنهجية ستُثري قدرات رصد الظواهر الشمسية في المستقبل.

يكتسب هذا التطور أهمية خاصة في المنطقة العربية التي تتنامى فيها البنية التحتية الفضائية بوتيرة متسارعة؛ فالإمارات تشغّل مسبار الأمل حول المريخ وقمر خليفة سات إلى جانب أسطول متنام من أقمار الاتصالات، والسعودية تطور برنامج شاهين للأقمار الاصطناعية إلى جانب أقمار سعودي سات، فيما يعتمد قطاع الطيران المدني في الخليج وشبكات الكهرباء المُمتدة عبر المنطقة على أنظمة ملاحة عبر الأقمار قد تتأثر مباشرة بالعواصف الشمسية. كل تحسين في قدرات التنبؤ بطقس الفضاء يعني حماية مباشرة لهذه الأصول العربية المتراكمة.

للحدث أهمية عملية بالغة في ظل التوسع الهائل في البنية التحتية الفضائية؛ إذ تدور حول الأرض اليوم آلاف الأقمار الاصطناعية التجارية والعسكرية. كل تحسين في قدرة التنبؤ بالعواصف الشمسية يُوفّر وقتاً ثميناً لإجراء مناورات وقائية وحماية الأجهزة الإلكترونية الحساسة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

تصور فني لتوسع الكون وتأثير الطاقة المظلمة على انتشار المجرات في الفضاء

دراسة دولية كبرى تؤكد: الكون لا يزال يتسارع في تمدده والطاقة المظلمة باقية

فريق بحثي دولي بقيادة جامعة ساوثهامبتون يدحض الادعاءات الأخيرة بتباطؤ تمدد الكون، مؤكداً بتحليل دقيق للمستعرات العظمى أن الطاقة المظلمة تواصل دفع الكون نحو التسارع الكوني.

ScienceDaily
نهر ثواتس الجليدي في القارة القطبية الجنوبية كما يبدو من طائرة بحثية في مشروع IceBridge

مئات الزلازل الخفية اكتُشفت قرب نهر ثواتس الجليدي وتُهدد برفع البحار ثلاثة أمتار

رصد علماء أستراليون 245 زلزالاً جليدياً مخفياً بالقرب من نهر القيامة الجليدي بأنتاركتيكا بين 2010 و2023، وهي إشارات تُحذر من تسارع وتيرة ذوبانه وعواقبه الكارثية على مستويات البحار عالمياً.

ScienceDaily
تصور فني لدماغ بشري مضيء يرمز لتحسن الوظائف المعرفية جراء تنقية الهواء

دراسة: مرشحات هيبا تُحسّن الوظيفة التنفيذية للدماغ بنسبة 12% في شهر واحد فقط

تجربة سريرية أمريكية تُثبت أن استخدام أجهزة تنقية الهواء بمرشح هيبا في المنزل لمدة شهر واحد يُحسّن أداء الدماغ لدى البالغين فوق الأربعين بنسبة 12%، مما يكشف أثر تلوث الهواء على الوظائف المعرفية.

ScienceDaily
تصور فني للشذوذ الحراري في الوشاح الداخلي للمريخ يُظهر الجزء الجنوبي الأشد سخونة

علماء يكشفون شذوذاً حرارياً ضخماً في أعماق المريخ يفوق بمئات الدرجات توقعاتنا

باحثو كالتك يكشفون أن الجزء الجنوبي من باطن المريخ أشد حرارةً بمئات الدرجات من الشمال وقد يكون منصهراً جزئياً، وهو ما يفسر لغز المغناطيسية والزلازل المريخية.

ScienceDaily
الحاسوب الكمي IBM Q System One في معرض لاس فيغاس 2019

الحاسوب الكمي لشركة IBM يحل مسألة تعجز عنها الحواسيب الكلاسيكية في 15 دقيقة

حقق باحثو IBM وجامعة شيكاغو إنجازاً تاريخياً في الحوسبة الكمية باستخدام 70 كيوبتاً منطقياً مصحَّح الأخطاء، إذ أتموا عملية حسابية معقدة في ربع ساعة فقط.

ScienceDaily
نهر جليدي صخري في المرتفعات الأمريكية

باحثون يكتشفون خزاناً جليدياً ضخماً مختبئاً في باطن جبال ولاية يوتا الأمريكية

استخدم فريق بحثي قياسات الجاذبية لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد لنهر جليدي صخري مدفون تحت جبل تيمبانوغوس في يوتا، تبيّن أنه يحوي ما يكفي لملء 600 مسبح أولمبي.

ScienceDaily