مسبار Psyche ينجح في المناورة الجاذبية عند المريخ في طريقه إلى الكويكب المعدني
أجرى مسبار ناسا Psyche مناوراته الجاذبية عند المريخ باختبار جميع أجهزته العلمية بنجاح، في خطوة محورية في رحلته نحو الكويكب المعدني الغامض المقرر الوصول إليه عام 2029.

مسبار Psyche ينجح في المناورة الجاذبية عند المريخ في طريقه إلى الكويكب المعدني
نفّذ مسبار ناسا Psyche في الخامس عشر من مايو 2026 مناورة جاذبية دقيقة حول كوكب المريخ، مروراً على ارتفاع 4,613 كيلومتراً فوق سطحه، في إطار رحلته الطويلة نحو الكويكب Psyche المعدني الغامض في حزام الكويكبات. وقد أتاحت هذه المناورة للمسبار زيادة سرعته وضبط مساره نحو وجهته المقررة عام 2029، مع استغلال الفرصة لاختبار شامل لجميع أجهزته العلمية.
تعمل هذه التقنية بشكل أساسي على استخدام جاذبية جرم سماوي —في هذه الحالة المريخ— لتعديل مسار المركبة وزيادة سرعتها دون استهلاك مزيد من وقود الدفع الشمسي الكهربائي الثمين. وتُعدّ مثل هذه المناورات ركيزة أساسية في التخطيط لرحلات المجموعة الشمسية الداخلية والخارجية، كونها تُقلل التكاليف وتُعجّل بلوغ الأهداف البعيدة.
اجتازت جميع أجهزة المسبار الثلاثة الرئيسية اختبارها بنجاح خلال مرحلة التحليق القريب. رصد مطياف النيوترونات نيوترونات منبعثة من سطح المريخ، وهو قياس متوقع يُؤكد معايرة الجهاز بشكل سليم، في حين ظلت أشعة غاما خارج نطاق الكشف بسبب بُعد المسافة. وسجّل مقياس المجال المغناطيسي إشارة حادة وواضحة عند اجتياز منطقة الصدمة الأمامية الحدية بين الرياح الشمسية والغلاف المغناطيسي للمريخ.
اصطادت الكاميرات متعددة الأطياف مشاهد نادرة للمريخ من زوايا يندر أن تلتقطها المركبات الفضائية، بما في ذلك ملامح سطحية ريبالية مثيرة من بينها وادي ماريناريس وفوهة هويجنز. كما أتاحت المرحلة الشمسية المناسبة التقاط صور لقمري المريخ فوبوس وديموس، وتُجمّع هذه المشاهد في فيلم تسريعي يُبيّن تحرك المسبار أمام الكوكب الأحمر على مدى أسبوع.
يُجسّد كويكب Psyche —وجهة المسبار النهائية— نمطاً فريداً من نوعه في حزام الكويكبات؛ فهو على ما يبدو جسم معدني بالكامل، يُرجَّح أنه نواة كوكبية مكشوفة من بقايا جسم أولي اصطدم بأجسام أخرى وفقد مادته الصخرية في مرحلة مبكرة من تشكّل المجموعة الشمسية. وإن صحّت هذه الفرضية، يكون Psyche نافذةً فريدة للاطلاع على طبيعة الأنوية الفلزية التي تُشكّل اليوم أعماق الأرض والكواكب الصخرية الأخرى.
يتجاور هذا الإنجاز مع مسيرة المنطقة العربية في استكشاف الفضاء، التي تجلّى أبرز فصولها في رحلة مسبار الأمل الإماراتي إلى المريخ عام 2021 — أول مهمة فضائية عربية لاستكشاف كوكب آخر. وتواصل الإمارات توسيع برنامجها الفضائي عبر مركز محمد بن راشد للفضاء، فيما تُطلق المملكة العربية السعودية برنامجها الفضائي الوطني ضمن رؤية 2030. وسيُتيح وصول مسبار Psyche إلى هدفه عام 2029 بيانات علمية تُثري أبحاث الفيزياء الكونية التي تتعاون فيها مراصد ومعاهد بحثية عربية مع وكالات الفضاء الدولية.
وبعد استكمال هذه المناورة بنجاح، يُواصل المسبار رحلته بالدفع الشمسي الكهربائي نحو حزام الكويكبات، مع توقع وصوله إلى مداره حول Psyche في أغسطس 2029. وسيُمضي ما لا يقل عن 26 شهراً في رسم خرائط الكويكب وتحليل بنيته الداخلية وتحديد تركيبه العنصري بدقة غير مسبوقة.
المزيد من علوم

دراسة تكشف دور الطي الخاطئ للبروتينات في تدمير خلايا الإنسولين وتطور مرض السكري
أثبت باحثون أن تآزر بروتينَي المرافقة BiP وp58IPK ضروري لطي البروإنسولين صحيحاً، وأن غياب أحدهما يُفضي إلى تراكم البروتين الخاطئ وانهيار إنتاج الإنسولين في خلايا بيتا.

مرصد سويفت يرصد ثقباً أسود شارداً يبتلع نجماً على بُعد 750 مليون سنة ضوئية
وثّق مرصد ناسا سويفت أول حدث تمزق مدي مؤكد يقع بعيداً عن مركز مجرته بأكثر من 30 ألف سنة ضوئية، مُشيراً إلى أن الثقوب السوداء قد تتجول خارج نوى المجرات.

روبوت ناسا يفقد السيطرة في محاولة إنقاذ تلسكوب Swift بالمدار
تعطلت عجلتا رد الفعل في مركبة LINK الفضائية خلال مهمة رفع تلسكوب Swift إلى مدار أعلى، وهي أولى مهام الخدمة المدارية الخاصة في تاريخ ناسا.

تقنية التخصيب بالليزر تُعيد رسم خريطة وقود المفاعلات النووية عالمياً
تُطوّر شركتان أمريكيتان تقنية التخصيب بالليزر كبديل أكثر كفاءةً وأقل تكلفةً من الطرد المركزي التقليدي، في سعي لتقليص الاعتماد على الإمدادات الروسية وتنويع مصادر الوقود النووي عالمياً.

العلماء يكشفون لماذا يُصاب بعضهم بالسرطان جراء تلف الحمض النووي بينما ينجو آخرون
توصّل باحثون إلى أن الجينات الموروثة تتفاعل مع الطفرات المكتسبة لتُحدد مسار تطور الأورام، مُفسِّرةً سبب إصابة بعض المدخنين بسرطان الرئة ونجاة آخرين رغم التعرض ذاته للمواد المُسرطِنة.

تناول الطعام في نافذة 8 ساعات قد يحمي دماغ المرأة من تراجع القدرات المعرفية
كشفت دراسة تجريبية أن نظام الأكل المقيّد بالوقت في نافذة 8-9 ساعات يومياً ارتبط بتحسين ملموس في التخطيط المكاني وحل المشكلات لدى النساء فوق الخمسين، مستقلاً عن مجرد فقدان الوزن.