محطات التحلية في الشرق الأوسط تواجه تهديدات متصاعدة من النزاعات والمناخ
تتزايد المخاطر المحدقة بمحطات تحلية المياه في منطقة الخليج والشرق الأوسط مع اعتماد دول كقطر على التحلية بنسبة 99% من مياه الشرب، وسط تهديدات عسكرية ومناخية.
تواجه البنية التحتية لتحلية المياه في الشرق الأوسط تهديدات متصاعدة ومتعددة المصادر، في وقتٍ تعتمد فيه دول الخليج بشكل شبه كامل على هذه التقنية لتأمين مياه الشرب، حيث تعتمد قطر على التحلية بنسبة 99% من احتياجاتها المائية.
وبحسب تقرير نشرته مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو، تتضافر ثلاثة تهديدات رئيسية تُلقي بظلالها على أمن المياه في المنطقة: النزاعات العسكرية، والتغيّر المناخي، والتلوّث البيئي.
على صعيد النزاعات، أبرزت التوترات الأخيرة هشاشة محطات التحلية أمام الاستهداف العسكري، حيث يمكن لضربة واحدة أن تقطع إمدادات المياه عن ملايين السكان. وتزداد خطورة هذا السيناريو مع تركّز محطات التحلية الكبرى على السواحل المكشوفة.
أما التغيّر المناخي، فيرفع درجة حرارة مياه البحر ويزيد ملوحتها، مما يُقلّل كفاءة عمليات التحلية — سواء بتقنية التناضح العكسي أو التقطير الحراري — ويرفع تكاليف الإنتاج واستهلاك الطاقة.
وتُضاف إلى ذلك مشكلة تصريف المياه المالحة المركّزة (الراجعة من عمليات التحلية) في البحر، ممّا يُلحق ضرراً بالنظم البيئية البحرية ويُفاقم تلوّث المياه المصدرية التي تعتمد عليها المحطات ذاتها، في حلقة مفرغة تهدّد الاستدامة على المدى البعيد.
وتشير التوقعات إلى نمو كبير في طاقة التحلية في المنطقة حتى عام 2028، غير أن هذا التوسّع يعني أيضاً تعاظم الاعتماد على بنية تحتية قد تكون عرضة للانقطاع.
يُبرز هذا الواقع الحاجة الملحّة إلى تنويع مصادر المياه في دول الخليج والمنطقة العربية، والاستثمار في تقنيات أكثر مرونة وأماناً، إلى جانب بناء احتياطيات مائية استراتيجية تحمي السكان من سيناريوهات الانقطاع المفاجئ.
كما يدعو خبراء الهندسة المدنية إلى تعزيز الحماية الفيزيائية والسيبرانية لمحطات التحلية، وتطوير أنظمة توزيع مياه لامركزية تُقلّل من نقاط الضعف الحرجة في شبكات الإمداد.
المزيد من الهندسة المدنية

محليات اصطناعية: تأثيرات مفاجئة على بكتيريا الأمعاء وتفاعلات مع الأدوية
دراسة كامبريدج تكشف أن ثلاثة أرباع المحليات الاصطناعية المُختبرة تؤثر على نمو البكتيريا المعوية، مع رصد أكثر من مائة تفاعل جديد حين تُمزج بمنتجات شائعة وأدوية معتمدة.

كاميرا «بلاتون» الثورية ترصد الجسيمات غير المرئية في الفراغ ثلاثي الأبعاد
باحثون سويسريون يُطوّرون كاشف جسيمات مبتكراً يدمج كاميرا المجال الضوئي والذكاء الاصطناعي لتتبع مسارات النيوترينوات والمادة المظلمة بدقة دون الملليمتر، مع تطبيقات واعدة في التصوير الطبي.

حين يُزوَّر الطقس: خطر متصاعد يهدد أنظمة التنبؤ المدفوعة بالذكاء الاصطناعي
خبراء يُحذّرون من تنامي خطر التلاعب ببيانات محطات الطقس في عصر النماذج المدفوعة بالبيانات، مستشهدين بحادثة موثّقة في مطار شارل ديغول أكسبت محتالين آلاف الدولارات عبر أسواق التنبؤ.

ناسا تُوقف مهمة درابر القمرية بعد تأخيرات أرجأت الهبوط إلى 2030
وكالة ناسا تُنهي عقداً بـ73 مليون دولار مع شركة درابر ضمن برنامج خدمات الحمولات القمرية التجارية، بعد سلسلة تصاميم متغيرة جعلت الهبوط على الجانب البعيد من القمر بعيد المنال حتى 2030.

نجم شبيه بالشمس يلتهم كوكباً من كواكبه ويترك بصمة كيميائية تكشفه
فلكيون يرصدون دليلاً كيميائياً استثنائياً على أن النجم TOI-5882 الواقع على بُعد 1300 سنة ضوئية ابتلع أحد كواكبه، إذ يضع ارتفاع الليثيوم في غلافه الجوي في أعلى 3% من النجوم المماثلة.

جسيمات مغلفة بالسكر تُطيل البقاء 50% في مواجهة أشد أورام الدماغ فتكاً
باحثون يطوّرون جسيمات دهنية نانوية مُغلفة بالمانوز تعبر الحاجز الدموي الدماغي وتُوصل علاجاً جينياً لخلايا الورم الأرومي الدبقي، محققةً زيادة 50% في البقاء على قيد الحياة في نماذج حيوانية.