مهندسو ستارلينك يؤسسون Eclipse Space لتمكين الحكومات من امتلاك كوكباتهم الفضائية
أسس مهندسون سابقون في SpaceX شركة Eclipse Space لبناء كوكبات ضخمة مخصصة للحكومات والشركات، معتمدين على نموذج التصميم بلا تصنيع لتوفير السيادة الفضائية بديلاً عن استئجار شبكات كستارلينك.

في عالم يهيمن عليه عدد محدود من مشغّلي شبكات الاتصال الفضائية، يرى فريق من مهندسي ستارلينك الأوائل فرصةً كبيرة يعتزم استثمارها: منح الحكومات والشركات قدرة حقيقية على امتلاك بنيتهم الاتصالية الفضائية لا مجرد استئجارها.
أعلنت شركة Eclipse Space عن إطلاقها رسمياً في يونيو 2026 بعد عام من التأسيس السري في ريدموند بولاية واشنطن الأمريكية. ويتولى قيادتها ديريك هويرتا الذي يترأس فريقاً نحو نصف أعضائه الثلاثين كانوا يعملون في ستارلينك، بما فيهم ثلاثة عشر موظفاً من أيام الأولى لبرنامج تطوير الأقمار الاصطناعية في SpaceX.
لا تسعى Eclipse إلى بناء كوكبة ضخمة خاصة بها وتأجيرها، بل تتبع نموذجاً مختلفاً جذرياً: تُصمّم الأقمار وتُطوّر الملكية الفكرية لها، ثم تتشارك مع مصنّعين إقليميين في بلد العميل لتجميعها ومحلياً. هذا ما يصفه المؤسسون بنموذج التصميم بلا تصنيع المُقتبَس من صناعة الرقائق الإلكترونية، حيث تنفصل الملكية الفكرية عن الإنتاج المادي.
يستهدف الفريق في المرحلة الأولى قطاع الاتصال المباشر بالجهاز، أي إمكانية تواصل الهواتف الذكية مباشرةً مع الأقمار الاصطناعية دون وسيط أرضي، مستثمراً المتطلبات الهندسية الصعبة لهذا التطبيق لبناء قدرات تقنية تُسرَّح لاحقاً في خدمات النطاق العريض.
ستحمل أقمار Eclipse عند انطلاقها للعمل هوائيَي مصفوفة طوريّة مزدوجَين على نطاق S، وروابط بين الأقمار الاصطناعية على نطاق E وV، إضافةً إلى قدرة طاقة تبلغ ثماني كيلوواط، ويمكن إطلاق أكثر من عشرين منها على متن صاروخ فالكون 9 الواحد، وستدور في المدار الأرضي المنخفض لضمان الاتصالات منخفضة التأخير.
"كان العالم يسير نحو مستقبل يمتلك فيه حفنة من الشركات هذه الشبكات وكل الآخرين يستأجرون الوصول على شروط المالك"، يقول هويرتا مُفسِّراً الرؤية التأسيسية للشركة. "رأينا أن ثمة طريقة أخرى".
قدّمت الشركة أولى نماذج أجهزتها لعملاء أوليين خلال عام 2026، وتُخطط لإطلاق مركبة تجريبية للاختبار في الفضاء عام 2027. وقد حصلت على تمويل من صناديق Space Capital وTectonic وUbiquity، وإن لم تُكشف أرقام التمويل.
تكشف هذه المبادرة عن اتجاه أشمل نحو "السيادة الرقمية الفضائية"، حيث لا تريد الدول الاكتفاء بالاشتراك في شبكة أجنبية بل تبحث عن منظومة تخضع لسيطرتها المباشرة في التصميم والتشغيل والبيانات. وهو توجه يستوفي حاجة متصاعدة في ظل التوترات الجيوسياسية التي جعلت الاعتماد على بنية تحتية فضائية أجنبية مصدر قلق استراتيجي لكثير من الحكومات.
تجد دول الخليج العربي في هذا النموذج فرصةً مواتية لتحقيق طموحاتها في السيادة الرقمية الفضائية؛ فالمملكة العربية السعودية تسعى ضمن رؤية 2030 إلى بناء شبكة اتصالات فضائية وطنية وتطوير صناعة فضاء محلية، فيما تمتلك الإمارات شركة يا-سات للاتصالات الفضائية التي تخدم المنطقة العربية وأفريقيا. ومشاريع عملاقة كنيوم التي تحتاج إلى بنية تحتية اتصالية متقدمة في مناطق نائية تُشكّل سوقاً واعدة تحديداً لنموذج Eclipse القائم على تمليك الكوكبات بدلاً من استئجارها.
ما يكشفه هذا الإعلان في جوهره هو أن حقبة احتكار عدد محدود من الشركات لبنية الفضاء التحتية ربما بدأت تتصدّع، وأن نماذج الملكية الجديدة ستُعيد رسم خريطة القدرات الاتصالية الفضائية خلال العقد المقبل.
المزيد من برمجيات

قمر أوريل التابع لأورانوس ربما أخفى محيطاً داخلياً عمقه 170 كيلومتراً
نموذج حاسوبي جديد يكشف أن قمر أوريل ربما احتضن محيطاً جوفياً شاسعاً مدفوناً تحت الجليد، مما يجعل نظام أورانوس مرشحاً لاحتضان عوالم متعددة ذات محيطات داخلية.

نيازك قديمة تكشف دور المجال المغناطيسي في نشأة مجموعتنا الشمسية
باحثو MIT يرصدون في حبيبات نيزك أنتاركتيكا بدائية مجالاً مغناطيسياً بلغ 150–600 ميكروتسلا إبان تكوّن الشمس، مما يُثبت أن الجاذبية لم تكن وحدها صانعة المجموعة الشمسية.

نجم ميت يُولّد موجة صدمية "مستحيلة" تحيّر علماء الفلك
المرصد الأوروبي الجنوبي يرصد موجة صدمية أمامية حول قزم أبيض يفتقر إلى قرص تراكم، في ظاهرة غير مسبوقة تتحدى النماذج الفيزيائية الراهنة وتبقى بلا تفسير معروف.
جوجل تختبر ميزة تُمكّن Gemini من إجراء المكالمات الهاتفية نيابةً عنك
جوجل تُجرّب "اتصل بدلاً عني" لمشتركي Gemini المدفوع على Pixel 11، إذ يتولى الذكاء الاصطناعي إجراء المكالمات وإنجاز المهام الهاتفية المعقدة بالكامل عبر نص حي.

سترك إنيشياتيف الكورية تبني أقماراً بدقة 10 سنتيمترات لكوكبة هانهوا الفضائية
أعلنت الشركة الكورية سترك إنيشياتيف عن تطوير أربعة أقمار اصطناعية بصرية فائقة الدقة تعمل في مدار أرضي منخفض جداً لتكملة كوكبة رادار الفتحة الاصطناعية التابعة للشركة الأم هانهوا إيروسبيس.

أول تيار نجمي خارج درب التبانة يُرسّخ أداةً جديدة لاستكشاف المادة المظلمة
رصد فريق دولي بقيادة معهد نيلز بور أول تيار نجمي لعنقود كروي خارج مجرتنا، داخل مجرة شديدة الخفوت، فاتحاً بذلك أفقاً جديداً لرسم خريطة المادة المظلمة في مجرات مختلفة.