جون تيرنوس يقود آبل خلفاً لتيم كوك في أصعب مراحل الشركة
يتولى جون تيرنوس قيادة آبل بعد خمسة عشر عاماً من القيادة الاستثنائية لتيم كوك، في مرحلة بالغة الدقة تتشابك فيها تحديات الذكاء الاصطناعي والنزاعات القانونية والتحولات الجيوسياسية.

أعلنت شركة آبل أن جون تيرنوس، المسؤول التنفيذي السابق عن مجموعة الأجهزة في الشركة، سيتولى منصب الرئيس التنفيذي خلفاً لتيم كوك الذي يكمل رحلته مع الشركة بالانتقال إلى منصب رئيس مجلس الإدارة التنفيذي. تأتي هذه التبعة في منعطف بالغ الحساسية تواجه فيه آبل جملةً من التحديات الوجودية التي ستُشكّل ملامح حقبة تيرنوس.
تتصدر قائمة التحديات قضية الذكاء الاصطناعي التي تُعدّ الأكثر إلحاحاً. فقد مُنيت الشركة بسلسلة من الإخفاقات في تطوير Siri، مما دفعها إلى الاستعانة بنماذج منافسيها كـ Gemini من جوجل وChatGPT من OpenAI لاستيفاء وعودها لمستخدمي أجهزتها. ومع مغادرة مسؤول الذكاء الاصطناعي جون جياناندريا، يصطدم تيرنوس بتساؤل وجودي: هل تستطيع آبل بناء هوية ذاتية في الذكاء الاصطناعي أم ستبقى رهينة الاعتماد على الغير؟
على الصعيد القانوني، ورث تيرنوس ملف متجر التطبيقات الشائك مع استمرار النزاعات القانونية مع المطورين حول رسوم العمولة البالغة 30% وشروط بيئة التطوير المغلقة. وقد أكدت محكمة الاستئناف الأمريكية مؤخراً أحكام احتقار ضد آبل في دعوى Epic Games، فيما ينتظر المراقبون نظر المحكمة العليا في الأمر. والحقيقة أن متجر التطبيقات يُشكّل شرياناً حيوياً لإيرادات الخدمات التي تجاوزت 100 مليار دولار سنوياً، ولا يمكن التفريط في صون هذا النموذج.
يُضاف إلى ذلك ملف الصين الذي يُثقل كاهل الشركة؛ فرغم أن تيم كوك أتقن فن التعامل مع بكين عبر عقود من بناء سلاسل الإمداد والعلاقات الاستراتيجية، فإن المشهد الجيوسياسي الراهن يجعل هذا الاعتماد مكشوفاً أمام الرياح التجارية المتقلبة. وعلى إيرادات آبل التي ناهزت 400 مليار دولار عام 2025 أن تجد مساراً للنمو في أسواق بديلة كالهند، حيث تبلغ حصة الشركة السوقية 9% فحسب مقارنة بحضورها الطاغي في أسواق ناضجة.
لا يخلو الموروث من عبء Vision Pro؛ ذلك الجهاز الذي أُطلق بتوقعات كبيرة لكنه خذل توقعات المبيعات بوضوح. سيُقرر تيرنوس بوصفه رجل الأجهزة الأول ما إذا كانت المنصة المكانية المختلطة مستقبلاً يستحق الاستثمار الموسّع، أم أنها تجربة ينبغي تقليص حجمها.
رافق كوك تيرنوس باقياً في مجلس الإدارة بصفة رئيس تنفيذي، وهو ترتيب يوحي بأن آبل تُدرك أن ملفات كالعلاقات الحكومية والتوترات الجيوسياسية لا تزال بحاجة إلى خبرة كوك الاستثنائية في بناء الشراكات وإدارة التعقيدات السياسية.
تحمل آبل في عهد تيرنوس القادم ميراثاً من النجاح المالي المذهل؛ فقد وصلت القيمة السوقية للشركة في عهد كوك إلى 4 تريليون دولار، أي بنمو يزيد على أحد عشر ضعفاً منذ خلافته لستيف جوبز عام 2011. لكن الرياح التي رفعت السفينة في العقد الماضي تختلف عن التيارات التي ستواجهها غداً، وسيكون تيرنوس على المحك لإثبات أن هندسياً يتقن بناء الأجهزة الرائعة يستطيع أيضاً قيادة شركة من بين الأكثر تعقيداً في تاريخ التكنولوجيا.
المزيد من أجهزة
عمدة سان فرانسيسكو يطالب بتشديد قواعد سيارات الأجرة الذاتية بعد فوضى Waymo
طالب عمدة سان فرانسيسكو بفرض اشتراطات تشغيلية أصرم على شركات المركبات ذاتية القيادة إثر شلّ روبوتاكسي Waymo شوارع المدينة لساعات خلال احتفالات الرابع من يوليو.

تطبيق Stardust يُشارك بيانات الصحة الإنجابية سراً رغم ادعاءاته بالخصوصية
كشف بحث مؤسسة موزيلا أن تطبيق Stardust يُرسل بيانات صحية خاصة بالمستخدمات إلى شركة تحليلات خارجية، في تناقض صريح مع ادعاءاته بالخصوصية المطلقة.
جوجل تُطلق صوراً رمزية ذكية تُتيح للمستخدمين التمثيل في مقاطع الفيديو
أضافت جوجل ميزة الصورة الرمزية المولَّدة بالذكاء الاصطناعي إلى منصة Google Vids، مما يُتيح للمستخدمين إنشاء نسخ رقمية منهم للظهور في محتوى مرئي احترافي دون تصوير فعلي.

الصين تُجيز آبل إنتيليجنس بالشراكة مع نموذج قوِن الذكي من علي بابا
الذكاء الاصطناعي التوليدي من آبل يحصل على موافقة رقابية صينية للإطلاق في نظام iOS بالشراكة مع نموذج قوِن من علي بابا، بعد مفاوضات امتدت عاماً مع كبرى شركات الذكاء الاصطناعي في الصين.

مايكروسوفت تُصدر تصحيحات قياسية لـ570 ثغرة أمنية بمساعدة الذكاء الاصطناعي
في ثلاثاء التصحيحات ليوليو 2026، أصدرت مايكروسوفت رقماً قياسياً من إصلاحات الأمان بلغ 570 ثغرة منها ثغرتان نشطتان، مستندةً إلى الذكاء الاصطناعي في الكشف عنها بوتيرة غير مسبوقة.

نيويورك أول ولاية أمريكية توقف تراخيص مراكز البيانات الضخمة بسبب ضغطها على شبكة الكهرباء
حاكمة نيويورك كاثي هوكول توقّع مرسوماً يُعلّق تصاريح إنشاء مراكز البيانات فوق 50 ميغاواط لمدة عام لحماية شبكة الكهرباء والمياه، في سابقة أمريكية تُعكس التوتر بين بنية الذكاء الاصطناعي والموارد الطبيعية.