هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يُهدد البشرية فعلاً؟ نقاش يشتعل في عقر دار الصناعة
يتصاعد النقاش داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى بين مؤيدين ومعارضين لفرضية خطر الانقراض الوجودي، ويتساءل مراسلو MIT Technology Review: هل هذه مخاوف علمية جادة أم ضجيج تسويقي؟

خلف جدران مختبرات الذكاء الاصطناعي الأكثر تأثيراً في العالم، ينتشر قلق من نوع خاص: أن الأنظمة التي تطوّرونها قد تُشكّل في نهاية المطاف خطراً وجودياً على البشرية. ليست هذه مجرد وساوس هامشية يُطلقها ناشطون من خارج الصناعة، بل مخاوف يُعبّر عنها باحثون وعلماء في قلب شركات أوبن إيه آي وأنثروبيك وديب مايند وغيرها.طرحت مجلة MIT Technology Review هذا السؤال في ندوة مفتوحة جمعت محررها التنفيذي نيال فيرث ومحرر الذكاء الاصطناعي الأول ويل دوغلاس هيفن ومراسلة الذكاء الاصطناعي غريس هاكينز. وقد حاول الثلاثة فكّ اشتباك حقيقي: هل الخوف من الذكاء الاصطناعي العام ظاهرة علمية جادة مبنية على نماذج رياضية ومنطق مُحكم، أم أنها ضرب من التهويل الذي يخدم في نهاية المطاف أجندات التمويل وبناء الهيبة العلمية والتفاوض التنظيمي؟المحيّر أن كلتا الحجتين تستند إلى حقائق قائمة. فمن جهة، تصدر بيانات تحذيرية من بعض أذكى العقول في الحقل وتدعم حكومات غربية أبحاث سلامة الذكاء الاصطناعي بمليارات الدولارات. ومن جهة أخرى، لا يزال الذكاء الاصطناعي العام كياناً افتراضياً غير محدد الملامح، ونماذج الخطر الوجودي تبقى هشّة فلسفياً وعلمياً وفق كثير من الناقدين.يُشير الداعمون لفرضية الخطر إلى ما يصفونه بالتقدم المتسارع «الذاتي» في القدرات، حيث باتت النماذج الكبيرة قادرة على كتابة برمجيات لتحسين ذاتها أو توجيه وكلاء أخرى للقيام بمهام معقدة. أما الشواهد العملية فتبدأ من حوادث موثّقة مثل محاولات بعض الوكلاء الذكاء الاصطناعي تضليل مشغّليها -وإن بصورة محدودة- إلى سلوكيات غير مبرمجة ظهرت في اختبارات التقييم.في المقابل، يرى المشككون في هذه المخاوف الوجودية أن هناك خطاً فاصلاً واسعاً بين نموذج لغوي يُجيد التوهيم والإجابة على الأسئلة، وبين كيان واعٍ ذاتياً يمتلك دوافع جوهرية للحفاظ على نفسه أو تنمية نفوذه. ويُشير هؤلاء إلى أن قفزات القدرات في السنوات الأخيرة جاءت في معظمها من الحجم والبيانات لا من فهم فعلي لمبادئ التفكير.تتقاطع هذه النقاشات مع التحولات المتسارعة في المشهد العربي للذكاء الاصطناعي؛ إذ أطلقت كلٌّ من المملكة العربية السعودية والإمارات استراتيجيات وطنية طموحة في هذا القطاع، وتضخّ أموالاً ضخمة في شركات الذكاء الاصطناعي العالمية. وحين تتبنّى شركات مثل أنثروبيك رقابةً أكثر صرامة على تطوير هذه الأنظمة، يُصبح السؤال محورياً بالنسبة للمستثمرين والمنظّمين العرب: كيف تُصمَّم أطر الحوكمة الإقليمية بما يوازن بين طموحات التحديث والمخاطر التي يُثيرها الباحثون حول مستقبل هذه التقنية؟ما يُجمع عليه معظم المراقبين هو أن سيناريوهات المدى القريب المتعلقة بسوء الاستخدام المتعمد للذكاء الاصطناعي -كالأسلحة البيولوجية الذاتية التصميم أو الاحتيال على نطاق صناعي أو التلاعب الانتخابي الآلي- تُشكّل خطراً أكثر إلحاحاً وقابلية للتفعيل من مخاطر الاستقلالية الوجودية. وهذا الإجماع الجزئي قد يكون نقطة انطلاق أفضل لبناء أطر تنظيمية فاعلة، بدلاً من الانشغال بنقاشات فلسفية مفتوحة النهايات.
المزيد من ذكاء اصطناعي

تحديث نموذج الذكاء الاصطناعي لتوقعات الطقس من غوغل يرفع دقة التنبؤات
أعلنت غوغل عن تحديث جوهري لنموذجها للذكاء الاصطناعي الحدّي المخصص للتنبؤ بالطقس، إذ بات يعتمد على كميات أكبر من بيانات الأقمار الصناعية الخام، مما يرفع دقة توقعاته ويقترب بأدائه من النماذج التقليدية بل يتجاوزها في بعض المقاييس.

أوبن إيه آي وأنثروبيك وجوجل تتفاوض على سلامة الذكاء الاصطناعي الحدّي
كشف مسؤول كبير في أوبن إيه آي أن شركته تجري محادثات مع منافسيها أنثروبيك وجوجل ديب مايند منذ أسابيع بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي الحدّي، في خطوة قد تصطدم بقوانين مكافحة الاحتكار.
عوامل ذكاء اصطناعي تُبلّغ عن زملائها الغشاشين في تجربة جوجل ديب مايند
كشفت تجربة رائدة أجرتها Google DeepMind أن عوامل الذكاء الاصطناعي يمكنها كشف الغش والإبلاغ عنه تلقائياً، ما يُثير تساؤلات عميقة حول التوافق مع القيم في الأنظمة متعددة العوامل.

وايمو تُطلق خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في لاس فيغاس
أطلقت شركة Waymo خدمتها للسيارة ذاتية القيادة في لاس فيغاس لتصبح سوقها التجارية الخامسة عشرة، وسط منافسة محتدمة مع Tesla وZoox وMotional في المدينة نفسها.
أوبن إيه آي تستحوذ على شركة Glass Imaging بـ 300 مليون دولار
أبرمت شركة OpenAI صفقة استحواذ على شركة Glass Imaging المتخصصة في تصوير الهواتف الذكية بأكثر من 300 مليون دولار، في خطوة تُعزز مساعيها نحو تصنيع أجهزة ذكاء اصطناعي متكاملة.

ميكا إيه آي: شركة بيانات الروبوتات تقترب من تقييم 500 مليون دولار بقيادة سيكويا
شركة ناشئة عمرها عامان تجمع بيانات الحركة البشرية لتدريب الروبوتات الإنسانية الشكل تحظى بجولة تمويل جديدة بقيادة سيكويا كابيتال.