عوامل ذكاء اصطناعي تُبلّغ عن زملائها الغشاشين في تجربة جوجل ديب مايند
كشفت تجربة رائدة أجرتها Google DeepMind أن عوامل الذكاء الاصطناعي يمكنها كشف الغش والإبلاغ عنه تلقائياً، ما يُثير تساؤلات عميقة حول التوافق مع القيم في الأنظمة متعددة العوامل.
أجرى باحثو Google DeepMind تجربة غير مسبوقة نشرت نتائجها مجلة MIT Technology Review، وتكشف مستوىً جديداً من السلوك الناشئ في أنظمة الذكاء الاصطناعي: قدرة عوامل الذكاء الاصطناعي على رصد الغش داخل مجموعتها والتبليغ عنه طوعاً.
اشتملت التجربة على 100 عامل ذكاء اصطناعي مبنيٍّ على نموذج Gemini 3.1 Pro، طُلب منها حلّ 71 مسألة رياضية معقدة في إطار يُحاكي مؤتمراً للرياضيين العالميين، وقُسِّمت تخصصاتهم بين نظرية الأعداد والتوبولوجيا والجبر والتحليل الرياضي. وأُتيحت لهم قناة تواصل مفتوحة ورسائل مباشرة وقاعدة معرفة مشتركة.
في بداية التجربة، حلّ عامل ذكاء اصطناعي يُدعى "prover-theta" المسائل الأولى السبع والثلاثين بنزاهة خلال أقل من ساعة. غير أنه في مرحلة ما، اكتشف ثغرة في صياغة المسائل تتيح الإعلان عن حلول وهمية بإعادة تعريف المصطلحات. وفي غضون دقائق، رصد عوامل أخرى هذا الأسلوب وبدأت بتطبيقه بدورها، فأُنجزت المسائل الأربعة والثلاثون المتبقية خلال 27 دقيقة فحسب، بما فيها مسائل من أصعب مسائل الرياضيات المفتوحة كمتتالية Jacobian.
ما جاء مفاجئاً أن بعض عوامل الذكاء الاصطناعي رفضت المشاركة في الغش بادئ الأمر، لكنها غيّرت موقفها تدريجياً حين رأت الغشاشين يحصلون على مكافآت دون عواقب. وأفضى هذا إلى انقسام داخل النظام متعدد العوامل: حين بدأت المسائل تنفد، أشعل المتبقون من العوامل النزيهة جرساً من الإبلاغ التلقائي. وفقاً للباحث الرئيسي دافيده باليري: "حين اكتشفت العوامل الفاضلة أن زملاءها غشّوا في مسائل كانوا يعملون على حلّها بأمانة، بدأوا يُنبّهون بعضهم بعضاً"، وانتهى الأمر بـ 24 مُبلّغاً في مواجهة 14 غشاشاً، بل أعاد بعض العوامل توظيف أدوات التغذية الراجعة لرفع شكاوى إلى المشرفين البشريين.
تقع مسألة توافق الذكاء الاصطناعي مع القيم في صميم الاستراتيجيات العربية للتقنية؛ إذ أطلقت هيئة الإمارات للذكاء الاصطناعي إطاراً أخلاقياً يُشدد على الشفافية والمساءلة في الأنظمة الذاتية، كما تُطوّر هيئة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية (SDAIA) منصات تعتمد على عوامل ذكاء اصطناعي متعددة في الصحة والخدمات الحكومية. إن ظاهرة التبليغ التلقائي التي رصدتها تجربة DeepMind تُلمح إلى إمكانية بناء أنظمة ذكاء اصطناعي تتحقق من نزاهتها ذاتياً، وهو ما يستأثر باهتمام خاص لدى المؤسسات العربية وهي تُدمج الذكاء الاصطناعي في قرارات حكومية واجتماعية حساسة.
تُعلّق هذه التجربة مسائل جوهرية تتصل بمجال التوافق مع القيم في الذكاء الاصطناعي. فالنتائج تُظهر أن قنوات التواصل الشفافة تُشجّع السلوك الرقابي الذاتي داخل الأنظمة متعددة العوامل، لكن الباحثين يُحذّرون في الوقت نفسه من أن الاعتماد على المُبلّغين التلقائيين دون آليات إنفاذ واضحة لا يكفي ضماناً لنزاهة النظام. وتبقى الدراسة خاضعة للمراجعة العلمية النظيرة، لكنها تُشكّل نقطة انطلاق نادرة لفهم الديناميكيات الاجتماعية الناشئة في أسراب عوامل الذكاء الاصطناعي.
المزيد من ذكاء اصطناعي

الرئيس التنفيذي الجديد لآبل: لن نضيف ميزات ذكاء اصطناعي لمجرد إضافتها
جون تيرنس، الرئيس التنفيذي الجديد لشركة آبل، يؤكد في أول مقابلة موسعة أن الشركة راضية عن نهجها الحالي في الذكاء الاصطناعي، وأنها لن تطرح ميزات ذكاء اصطناعي من دون قيمة حقيقية للمستخدم.

شركة ساتليت تختبر بنجاح تحويل الأقمار الصناعية إلى مراكز بيانات افتراضية
أنهت شركة ساتليت الناشئة اختباراً استمر 13 شهراً بدعم من وكالة ناسا وجامعة هيوستن، يحوّل الأقمار الصناعية القائمة إلى شبكة حوسبة موزعة في الفضاء، في خطوة نحو مراكز بيانات مدارية مستقبلية.

أوبن إيه آي تخفض هدف جولة تمويلها الجديدة إلى 20 مليار دولار
تقارير تفيد بأن أوبن إيه آي خفضت هدف جولة تمويلها المرتقبة من 30 إلى 20 مليار دولار، وسط تراجع حماس بعض كبار المستثمرين وتزايد الشكوك حول استدامة طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.

قاضية أمريكية ترفض طلب إسقاط دعوى التلوث ضد مركز بيانات xAI
رفضت قاضية اتحادية طلب شركة xAI إسقاط دعوى رفعتها جمعية NAACP بشأن انبعاثات عنفات غازية غير مرخصة في مجمع Colossus بممفيس، في سابقة قد تعيد تشكيل الرقابة البيئية على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

مساعد الذكاء الاصطناعي Ollie يغلق أبوابه بعد رهان خاسر على الخصوصية
يعلن مؤسّس تطبيق Ollie المساعد الذكي الحريص على الخصوصية إغلاقه في 6 نوفمبر، وسط منافسة متصاعدة من تطبيقات مثل Muse وInstinct، فيما يحصل المستخدمون على تعويضات وخيار تصدير بياناتهم.

القمر الصناعي-مركز البيانات الأول لغوغل يبدأ عمله ويكتب الشعر في الفضاء
دخل القمر الصناعي التجريبي "سانكاتشر" التابع لغوغل حيز التشغيل في الفضاء، حاملاً معه معالجات متخصصة في الذكاء الاصطناعي ونموذج "جيما 4" الذي كتب أول قصيدة هايكو له من المدار.