دراسة: كاسكاديا والصدع الكبير قد يتزامنان لإطلاق زلزالَين مدمّرَين معاً
يحذّر باحثون من جامعة ولاية أوريغون من أن منطقة اندساس كاسكاديا وصدع سان أندرياس قد يتزامنان في إطلاق زلازل متتالية بفارق دقائق، مهدّدَين سياتل وبورتلاند وسان فرانسيسكو في آنٍ واحد.
يرسم بحث علمي جديد صادر عن جامعة ولاية أوريغون سيناريو زلزالياً بالغ الخطورة للساحل الغربي الأمريكي؛ إذ يكشف أن منطقتَي الاندساس الجيولوجيتَين الكبريَين في المنطقة - منطقة اندساس كاسكاديا والصدع الكبير لسان أندرياس - قد تتزامنان في إطلاق زلازل مدمّرة بفارق دقائق إلى ساعات فحسب، مما قد يُوقع ضربة متزامنة على مدن عدة كسياتل وبورتلاند وسان فرانسيسكو وفانكوفر.
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل أعمدة رسوبية مأخوذة من قاع المحيط تمتد سجلاتها عبر نحو 3100 عام من التاريخ الجيولوجي. وركّزوا على دراسة طبقات رسوبية خاصة تُعرف بالتوربيديت، وهي رواسب تنتج عن انهيارات أرضية تحت الماء تُسبّبها الهزات الأرضية الكبرى. وعبر تحليل هذه الطبقات، رصد الفريق ثلاث حوادث ضمن الـ1500 سنة الماضية - من بينها حدث عام 1700 الشهير - يبدو فيها أن زلازل الصدعَين ضربت بفارق دقائق إلى ساعات.
ما لفت انتباه العلماء هو ما أسموه "الزوجيات المزدوجة"، وهي طبقات رسوبية مقلوبة يتعلو فيها الحبيبي على الناعم، بخلاف النمط الطبيعي. يُشير ذلك إلى حدوثَين زلزاليَّين متسارعَين وليس حدثاً واحداً مع هزات ارتدادية. وقال الباحث الرئيسي كريس غولدفينغر إن التحليل يُظهر أن هذه الزلازل وقعت "في غضون دقائق إلى ساعات من بعضها".
التداعيات وخيمة؛ فإن تحرّكت كلتا منطقتَي الصدع معاً، قد تجد مدن كسان فرانسيسكو وبورتلاند وسياتل وفانكوفر نفسها في أزمة إنسانية متزامنة تُرهق طاقة الاستجابة الطارئة الإقليمية وتُعقّد عمليات الإغاثة إلى أقصى حد. ويُشار إلى أن منطقة اندساس كاسكاديا تمتلك القدرة على إطلاق زلازل من الدرجة التاسعة أو أعلى، فيما يمكن لصدع سان أندرياس أن يُفجّر زلازل من الدرجة الثامنة وما فوق.
نُشرت نتائج الدراسة في دورية Geosphere عام 2025، بمشاركة باحثين من جامعة ولاية أوريغون والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) وجامعة واشنطن ومؤسسات دولية أخرى. ويُوضح الباحثون أن هذه الاكتشافات لا تُغيّر تقديرات المخاطر الزلزالية الحالية تغييراً جذرياً، لكنها تُضيف بُعداً جديداً بالغ الأهمية لفهم كيفية تفاعل الصدوع الكبرى مع بعضها، مما قد يُحسّن نماذج التأهب الطارئ في المستقبل.
المزيد من علوم

باحثو MIT يقترحون أقماراً اصطناعية صغيرة لكشف الأسلحة النووية المدارية
نشر باحثو معهد ماساتشوستس في مجلة Nature Astronomy خطةً لنشر أقمار كيوبسات مزودة بكواشف نيوترونية قادرة على رصد الرؤوس الحربية النووية في المدار الأرضي.

علماء الفلك يكتشفون أربعة أقزام بيضاء مختبئة على مقربة من مجموعتنا الشمسية
كشف فريق بحثي دولي باستخدام مرقاب هابل عن أربعة أقزام بيضاء مخفية خلف أقزام حمراء في نظم نجمية ثنائية ضمن نطاق 65 سنة ضوئية من الشمس، أحدها على بُعد 25 سنة ضوئية فحسب.

باحث يطعن في فرضية تورينج الكبرى: هل ضلّ الذكاء الاصطناعي طريقه منذ 75 عاماً؟
عالم الحاسوب بيتر دينينج يجادل بأن افتراضَي تورينج الأساسيين المتعلقَين بالذكاء المجرّد ومحاكاة اللغة قد وجّها البحث التقني في الاتجاه الخاطئ، وأن المعرفة الضمنية البشرية لا يمكن رقمنتها مهما اتسعت النماذج.