دراسة على 270 ألف شخص تربط ارتفاع التيروسين في الدم بعمر أقصر لدى الرجال

وجد باحثون أن ارتفاع مستويات الحمض الأميني التيروسين في الدم قد يُقصّر متوسط العمر لدى الرجال بنحو عام في دراسة تُثير تساؤلات مقلقة حول مكملات تحسين التركيز الذهني الشائعة.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٨ سبتمبر ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
٣
الوقت
قراءة دقيقة
رجل يحمل كبسولة مكمل غذائي - رمز لدراسة مكملات التيروسين وتأثيرها على متوسط العمر

كشفت دراسة علمية شملت أكثر من 270 ألف مشارك أن ارتفاع مستوى التيروسين في الدم قد يرتبط بانخفاض متوسط العمر المتوقع لدى الرجال بمقدار عام كامل، وذلك وفق نتائج جمعت بين البيانات الرصدية والتحليل الجيني للبحث في العلاقة السببية المحتملة.

التيروسين حمض أميني موجود في الأغذية الغنية بالبروتين كاللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، غير أنه يُباع على نطاق واسع كمكمل غذائي يُسوَّق معزِّزاً للتركيز الذهني ومخففاً للإجهاد النفسي. وقد تصاعد الاهتمام به في السنوات الأخيرة مع انتشار ثقافة تحسين الأداء الذهني بين المهنيين والطلاب.

استخدم الباحثون منهجية العشوائية المندلية، وهي أداة إحصائية تستعين بالاختلافات الجينية المرتبطة بمستويات التيروسين لاختبار ما إذا كانت العلاقة الرصدية تعكس علاقة سببية حقيقية. وأشارت النتائج إلى صمود هذا الارتباط أمام التحليل الجيني لدى الرجال، بينما لم يُرصد ذلك لدى النساء بالقدر ذاته.

تحرص الدراسة على التحفظ؛ إذ لم تختبر تأثير مكملات التيروسين مباشرةً بل درست العلاقة بين مستوياته في الدم والعمر. ويُشير الباحثون إلى الحاجة لدراسات سريرية لتحديد ما إذا كان خفض مستوياته يُطيل العمر، ولفهم الآلية البيولوجية الكامنة.

بيد أن الدراسة تُقدم تحذيراً مبدئياً لمن يتناول مكملات التيروسين بجرعات عالية دون استشارة طبية؛ فـ«الطبيعي» لا يعني دائماً «الآمن». وعلى المستوى التطبيقي، يُنصح بالتشاور مع الطبيب خاصةً للرجال، وإجراء تقييم غذائي وطبي قبل اللجوء إلى هذه المكملات.

تزداد أهمية هذه النتائج في السياق العربي، حيث يتنامى انتشار مكملات التيروسين ضمن موجة أوسع من المكملات الغذائية التي تُسوَّق لتحسين الأداء الذهني، لا سيما في دول الخليج ومصر والأردن. وقد رصدت منظمة الصحة العالمية وهيئات صحية خليجية ارتفاعاً في الإنفاق على المكملات غير الخاضعة للرقابة الصيدلانية الكافية، مما يجعل مثل هذه الدراسات ركيزةً لقرارات السياسة الصحية في المنطقة.

تُسلّط الدراسة الضوء على الحاجة الملحّة لمزيد من البحث المستقل في سلامة المكملات الشائعة التي يتناولها الملايين دون وصفة طبية أو رقابة كافية، وهو ملف يزداد إلحاحاً مع تنامي ظاهرة الاستهلاك الذاتي للمكملات.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من صحة

كتل الجليد البحري في القطب الشمالي قرب سفالبارد في النرويج

دراسة: ذوبان الجليد البحري الشتوي في القطب الشمالي قد يفوق التوقعات بكثير

تكشف دراسة في كامبردج، بالاستناد إلى رسوبيات بحرية عمرها ستة آلاف عام، أن فقدان الجليد البحري الشتوي قد يتجاوز تقديرات النماذج المناخية الحالية بمليون كيلومتر مربع.

ScienceDaily
الدرع الحراري ثلاثي الأبعاد المصنوع من الألمنيوم والمطاط

درع حراري ثلاثي الأبعاد يخفي الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء

طوّر باحثون أمريكيون ودنماركيون أول درع حراري ثلاثي الأبعاد يعيد توجيه الحرارة حول الأجسام ليخفيها عن كاميرات التصوير الحراري من كل الاتجاهات.

ScienceDaily
رسم توضيحي لدوّامات مغناطيسية مجهرية ترمز إلى بنى السكيرميون

دوّامات مغناطيسية مجهرية قد تجعل الحواسيب تعمل أشبه بالدماغ البشري

صوّر باحثون أوروبيون للمرة الأولى انهيار شبكة بلورية من السكيرميونات المغناطيسية في الزمن الحقيقي، في اكتشاف قد يُمهّد لحوسبة مغناطيسية أكثر كفاءة تحاكي عمل الدماغ.

ScienceDaily
رسم توضيحي لحاسوب كمي متوهج يرمز إلى تقنيات الحوسبة الكمية المتقدمة

علماء يتجاوزون عقبة خفية تعرقل بناء حواسيب كمية أقوى

فريق من معهد RIKEN اليابانيّ طوّر تقنية معايرة تتيح تشغيل عدة بِتات كمية سيليكونية في آنٍ واحد بدقة تقارب 99.9%، في خطوة مهمة نحو حواسيب كمية متسامحة مع الأخطاء.

ScienceDaily
عبوة أقراص أسبرين

الأسبرين وخطر الخرف: نتيجة واعدة لفئة جينية محددة فقط

دراسة أسترالية تربط الأسبرين بجرعة منخفضة بانخفاض خطر الخرف 70% لدى من يحملون صفة جينية معينة، مع تحذير من ارتفاع خطر النزيف.

ScienceDaily
رسم توضيحي لديناصور السبينوصور وهو يسبح في الماء

دراسة جديدة: السبينوصور قضى معظم حياته في الماء لا على البر

باحثون من جامعة ييل يستخدمون تعلم الآلة لتحليل نسب أطراف أكثر من 11 ألف عيّنة، ويؤكدون أن السبينوصور كان مائي المعيشة بدرجة كبيرة خلال العصر الطباشيري.

ScienceDaily