داربا تختار ثلاث شركات لدراسة مدارات القمر بحثًا عن جليد الماء

الوكالة الأمريكية للبحوث الدفاعية المتقدمة تُعلن اختيار Benchmark Space Systems وQuantum Space وRevolution Space لصياغة تصورات لمهمة قمرية لاستشعار جليد الماء.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٤ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
القمر من مسافة قريبة مع مناطق مظلمة في القطبين

أعلنت وكالة داربا للأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA)، في مطلع مايو 2026، عن منح عقود دراسة لثلاث شركات فضائية ناشئة في إطار مبادرة تهدف إلى إرساء فهم أعمق للموارد المائية على سطح القمر وفي مداراته، وهو ما يكتسب أهمية قصوى مع اشتعال المنافسة الفضائية الدولية حول المناطق القطبية للقمر.

الشركات المختارة

وقعت داربا عقود الدراسة مع ثلاث شركات: Benchmark Space Systems، وQuantum Space، وRevolution Space. ستُكلَّف كل شركة بصياغة مفهوم مهمة شامل لإطلاق مركبة فضائية تُحلّق في مدارات قمرية متخصصة، بهدف رسم خريطة دقيقة لمواقع تمركز جليد الماء في المناطق المعتمة القريبة من القطبين القمريين.

لماذا جليد القمر؟

يحتل جليد الماء مكانة محورية في مستقبل استكشاف الفضاء العميق لأسباب متعددة. فالماء مورد حيوي لدعم الإقامة البشرية على سطح القمر، وكذلك يمكن تحليله إلى هيدروجين وأكسجين لإنتاج وقود الصواريخ، مما قد يُحوّل القمر إلى محطة تزود للبعثات الفضائية الأبعد مدى نحو المريخ وما وراءه.

خُطط وكالة ناسا وبرامج Artemis تُراهن على استثمار هذا الجليد أساسًا للبنية التحتية الدائمة على القمر. كذلك تُبدي وكالات فضاء آسيوية واهتمامًا متصاعدًا بهذه المنطقة الثمينة.

توجه داربا نحو القمر

تُمثّل هذه الخطوة تمددًا لافتًا لداربا نحو المجال القمري الذي كان تقليديًا حكرًا على مهمات وكالة ناسا والشراكات الحكومية المباشرة. وبتفعيل القطاع الخاص في مرحلة الدراسة، تسعى الوكالة إلى الاستفادة من ديناميكية الابتكار في الصناعة الفضائية التجارية وتسريع المسار من الفكرة إلى التنفيذ.

يندرج هذا التوجه أيضًا في سياق التنافس الجيوسياسي المتصاعد حول القمر؛ إذ تسعى الصين إلى إنشاء قاعدة قمرية مستدامة بحلول العقد القادم، في حين تعمل الولايات المتحدة وحلفاؤها على إرساء حضورهم القمري في إطار اتفاقيات أرتميس الدولية.

مرحلة الدراسة: الخطوة الأولى

تجدر الإشارة إلى أن هذه عقود دراسة وليست عقود بناء وإطلاق. ستُقيّم داربا نتائج الدراسات الثلاث قبل اتخاذ قرار بالمضي قدمًا نحو مرحلة البناء والتطوير الفعلي. غير أن الاختيار من بين مقدمي عطاءات متعددين يُشير إلى جدية الوكالة في المضي نحو التنفيذ في مدى زمني معقول.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗