أستروبوتيك تكشف عن مركبة الهبوط القمرية غريفن-1 قبيل إطلاقها نهاية 2026

أستروبوتيك تُزيح الستار عن مركبة الهبوط القمرية غريفن-1 التي ستحمل 10 حمولات من ست دول إلى سطح القمر في رحلة مقررة على متن فالكون هيفي بنهاية العام الجاري.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
مركبة الهبوط القمرية غريفن-1 خلال حفل الكشف عنها في بيتسبرغ

أزاحت شركة أستروبوتيك الأمريكية الستارَ عن مركبة الهبوط القمرية غريفن-1 في مقرها الرئيسي بمدينة بيتسبرغ يوم الخامس عشر من يونيو 2026، في حدث أعلنت فيه عن تفاصيل المهمة التي تُعدّ إلى حد بعيد الأكثر طموحاً في تاريخ برامج الهبوط القمري التجاري.

تُخطط الشركة لإطلاق غريفن-1 في الربع الأخير من عام 2026 على متن صاروخ فالكون هيفي التابع لشركة سبيس إكس، لتتجه المركبة نحو المنطقة القطبية الجنوبية للقمر، محملةً بعشر حمولات علمية وتجارية تمثّل ست دول مختلفة. ومن أبرز هذه الحمولات مركبة التجوال FLIP التابعة لشركة Astrolab، التي يبلغ وزنها 500 كيلوغرام لتكون بذلك أثقل حمولة تجارية تهبط على القمر حتى الآن.

أعادت وكالة ناسا تسمية هذه المهمة إلى "Moon Base 2" ضمن برنامج خدمات الحمولة القمرية التجارية (CLPS)، وهو ما يُعكس طموح الوكالة في الاستعانة بشركاء تجاريين لبناء بنية تحتية قمرية مستدامة تمهيداً لبعثات أرتيميس المأهولة.

تعتمد غريفن-1 على منظومة هبوط ذاتي متطورة تشمل نظام الملاحة النسبية للتضاريس ولايدار الكشف عن العوائق، فضلاً عن لايدار الملاحة بالدوبلر لقياس السرعة والارتفاع بدقة متناهية أثناء مرحلة الهبوط النهائي. وتُوظّف المركبة منظومة صمامات مزدوجة المسار استُلهمت من الدروس المستفادة من حادثة مركبة بيريغرين التي فشل هبوطها في يناير 2024 بسبب عطل في صمام وحيد.

وعلى الصعيد التقني، صرّح مسؤولون في أستروبوتيك بأن المركبة قادرة على حمل ما يصل إلى 400 كيلوغرام من الحمولات إلى سطح القمر، مع قدرة على توليد الطاقة الكهربائية وتوصيلها لتشغيل الأجهزة العلمية طوال فترة المهمة القمرية.

يتوافق نجاح مهمات الهبوط القمري التجاري مع طموحات الفضاء العربي المتصاعدة؛ إذ تستعدّ الإمارات لإطلاق المسبار القمري «راشد 2»، فيما تستهدف وكالة الفضاء السعودية تطوير أقمار استكشافية ضمن رؤية 2030. وكلما توسّعت البنية التحتية التجارية القمرية عبر مهمات كغريفن-1، انخفضت تكلفة الوصول إلى القمر، مما يُهيئ للمنظمات الفضائية العربية الناشئة فرصاً واقعية للمشاركة في هذا السباق بدلاً من مجرد متابعته.

تستأنف أستروبوتيك بهذا المشروع مسيرتها بعد الصدمة التي تعرضت لها إثر فشل مركبة بيريغرين الأولى، مُبرهنةً على أن قطاع الفضاء التجاري قادر على التعلم من إخفاقاته والمضي قُدماً نحو مهام أكثر تعقيداً وتأثيراً. ويراقب المجتمع الفضائي الدولي هذه المهمة بترقّب بالغ، باعتبارها اختباراً حقيقياً لإمكانية تحويل القمر إلى وجهة تجارية منتظمة لا مجرد هدف علمي استثنائي.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
أستروبوتيك تكشف عن مركبة الهبوط القمرية غريفن-1 قبيل إطلاقها نهاية 2026 — ألمعي