ريلاينس تُطلق منظومة ذكاء اصطناعي لـ500 مليون مستخدم في الهند
أعلنت مجموعة ريلاينس الهندية عن حزمة خدمات ذكاء اصطناعي شاملة تشمل مساعداً في المكالمات وشاشة منزلية ذكية وخدمات قطاعية تدعم 22 لغة هندية، بدعم شراكات مع Google وMeta وNvidia.

في مؤتمر عقدته مجموعة ريلاينس الهندية، وقف مكيش أمباني أحد أثرى رجال الأعمال في العالم ليُطلق رؤيةً طموحة: الهند لا ينبغي لها أن تكون مجرد مستهلكة للذكاء الاصطناعي المصنوع في مكان آخر، بل يجب أن تُصبح خالقةً له ومن أبرز قياداته في العالم. لكن ما يُميز هذه المرة أن ريلاينس لا تطرح شعارات فحسب، بل تُقدّم منتجات جاهزة.
أعلنت ريلاينس وجناحها التقني Jio Platforms عن حزمة خدمات مبنية على الذكاء الاصطناعي لشبكة تضم أكثر من 500 مليون مستخدم، جُلّهم في الهند. الخدمات الجديدة تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية:
أولاً: Jio Call Agent، مساعد ذكاء اصطناعي يُمكن استدعاؤه بعبارة Hey Jio أثناء أي مكالمة هاتفية، ليُحوّل المحادثة إلى نص ويُلخّص محتواها وينفّذ مهاماً ناجمة عنها كحجز سيارة أو طلب توصيل طعام. ويُتوقع إطلاقه في وقت لاحق من 2026.
ثانياً: نسخة محسّنة من تطبيق MyJio يعمل بالذكاء الاصطناعي ويُمكّن المستخدمين من تنفيذ مهام بمعالجة اللغة الطبيعية كتفعيل الشريحة الإلكترونية المدمجة واختيار خطط التجوال.
ثالثاً: TeleFrame، شاشة منزلية ذكية تستخدم عامل الذكاء الاصطناعي لتقديم تنبيهات الطقس والمواعيد وتذكيرات المنزل بصورة استباقية دون أن يطلبها المستخدم.
وإلى جانب هذه الخدمات الاستهلاكية، أطلقت ريلاينس خدمات متخصصة تشمل JioHealthIQ للرعاية الصحية، وJioLearnIQ للتعليم، وJioKrishiIQ للزراعة، وAI Vyapar للأعمال الصغيرة، وكلها تدعم 22 لغة هندية مما يجعلها من أوسع منظومات الذكاء الاصطناعي متعددة اللغات في آسيا.
تُسند هذه الطموحات شراكات استراتيجية متعددة: إذ تتعاون ريلاينس مع Google وMeta وNvidia، وشيّدت مؤخراً مركز بيانات بالتعاون مع Meta في ولاية غوجارات. وأعلنت الشركة عزمها ضخ 110 مليارات دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال السنوات القادمة. وفي تطور موازٍ، وافق مجلس إدارة Jio Platforms على مسوّدة نشرة الاكتتاب العام الأولي بما يشمل إصدار ما يصل إلى 270 مليون سهم جديد.
يُشكّل نموذج ريلاينس مرآةً استراتيجية للدول العربية؛ إذ تمتلك المنطقة شركات اتصالات عملاقة كـstc السعودية وe& الإماراتية وزين الكويتية، تُدير شبكات تضم مئات الملايين من المستخدمين. وقد بدأت هذه الشركات في تضمين خدمات الذكاء الاصطناعي في عروضها، غير أن مستوى التكامل لا يزال دون ما حقّقته ريلاينس. ويبقى التحدي الأهم أن اللغة العربية تغيب عن المنظومة الهندية البالغة 22 لغة، وهو ما يُبرز الحاجة إلى استثمار عربي مستقل في البنية التحتية لمعالجة اللغة الطبيعية العربية.
لكن سؤالاً مُلحاً يبقى معلّقاً: ما مصير بيانات المستخدمين؟ لم تُوضّح ريلاينس ما إذا كانت البيانات الصوتية والسلوكية الناجمة عن هذه الخدمات ستُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أو ستُشارَك مع شركاء التقنية. ومع تعامل هذه الخدمات مع اتصالات نصف مليار شخص، فإن الشفافية في هذه المسألة ستكون محكاً حاسماً لمدى قبول المستخدمين لها.
المزيد من ذكاء اصطناعي

شركة ناشئة تدّعي اختراق العائق الرياضي الذي يُقيّد نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة
ادّعت شركة Subquadratic الأمريكية أن نموذجها SubQ يحل مشكلة الانتباه الكثيف التربيعية، مُحققاً سرعة 56 ضعفاً ونافذة سياق تبلغ 12 مليون رمز بتكلفة أقل بكثير من المنافسين.

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الفضاء: وعد ضخم تعترضه عقبات هندسية شتى
تُطوّر SpaceX مركز البيانات المداري AI1 الذي يستغل الطاقة الشمسية وبرودة الفضاء، لكن الخبراء يُحذّرون من تحديات التبريد والتقادم والإشعاع الكوني.

أدوبي تدمج مساعد فايرفلاي للذكاء الاصطناعي التوليدي في بريمير وإليستريتور وإن ديزاين
تُوسّع أدوبي نطاق مساعدها القائم على الذكاء الاصطناعي التوليدي فايرفلاي ليشمل مزيداً من تطبيقاتها الإبداعية الاحترافية بأدوات جديدة تُؤتمت سير العمل وتُعيد تشكيل الإنتاج الإبداعي.