ألياف الإينولين تُخفّف آلام مفصل الركبة وتُقوّي العضلات في تجربة سريرية بريطانية
دراسة جامعة نوتنغهام تثبت أن مكمل الإينولين اليومي لست أسابيع يُقلّل ألم الفصال العظمي في الركبة ويرفع قوة القبضة عبر تحفيز ميكروبيوم الأمعاء وإفراز مواد مضادة للالتهاب.

توصّلت دراسة سريرية جديدة أجراها فريق من جامعة نوتنغهام البريطانية إلى أن تناول مكمل غذائي يومي من ألياف الإينولين لمدة ست أسابيع فقط يُخفّف ألم الفصال العظمي في مفصل الركبة ويحسّن قوة العضلات لدى المرضى، عبر آلية علاجية مرتبطة بتحفيز البكتيريا النافعة في الأمعاء. ونُشرت نتائج التجربة، المعروفة باسم INSPIRE، في مجلة Nutrients العلمية المحكّمة عام 2026.
الإينولين مركب سكري طبيعي يُصنَّف ضمن الألياف الغذائية الذائبة، ويتوفر بكثرة في جذور نبات الهندباء والخرشوف القدس والثوم والبصل. ما يميّزه هو أنه يمرّ دون هضم عبر الأمعاء الدقيقة ليصل إلى القولون حيث يُشكّل غذاءً انتقائيًا للبكتيريا النافعة، فيُعزّز تنوّع ميكروبيوم الأمعاء وصحته.
اشتملت التجربة على مشاركين مصابين بالفصال العظمي في الركبة، قُسِّموا إلى مجموعات: مجموعة تناولت مكمّل الإينولين يوميًا، وأخرى خضعت لبرنامج علاج طبيعي رقمي، وثالثة جمعت بين النهجَين. وبعد ست أسابيع، كشفت التحليلات عن تفوّق واضح للمجموعة التي تناولت الإينولين.
أفاد المشاركون في مجموعة الإينولين بانخفاض ملموس في آلام الركبة، وقيس لديهم تحسّن في قوة القبضة اليدوية وانخفاض في حساسية الألم العامة. ويُعدّ هذا الأخير مهمًا جدًا: فحساسية الألم المُقلَّصة تُشير إلى أن التأثير لم يكن موضعيًا على المفصل فحسب، بل امتدّ إلى الطريقة التي يُعالج بها الجهاز العصبي إشارات الألم في مجملها.
أما الآلية البيولوجية المُقترحة فتعتمد على المسار التالي: تُغذّي الألياف البريبيوتيكية بكتيريا الأمعاء النافعة التي تُنتج بدورها أحماض دهنية قصيرة السلسلة، إلى جانب تحفيز إنتاج هرمون الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1. تنتشر هذه المركبات في مجرى الدم لتؤثر على مسارات الالتهاب وإشارات الألم والوظائف العضلية في مناطق بعيدة عن الجهاز الهضمي.
لفت الباحثون أيضًا إلى فارق لافت في معدلات الالتزام: لم يُكمل 21 بالمئة من المشاركين في برنامج العلاج الطبيعي الرقمي التجربة، في مقابل 3.6 بالمئة فحسب من مجموعة الإينولين. ويُشير هذا الفارق الكبير إلى أن تناول مكمل غذائي يومي هو بطبيعته أسهل استدامةً وأقل تطلبًا للجهد مقارنة بالالتزام بجلسات علاج منتظمة.
يبدو وقع هذه النتائج مُثيرًا للاهتمام في ضوء حجم مشكلة الفصال العظمي عالميًا: فالمرض يطال أكثر من 500 مليون شخص حول العالم، وخاصةً كبار السن، ويُشكّل أحد أبرز أسباب الإعاقة الحركية والاعتماد على الآخرين. ومع محدودية الخيارات العلاجية الفعّالة غير الجراحية، تبدو فكرة مكمل غذائي طبيعي منخفض التكلفة جديرةً بمزيد من الدراسة.
تحمل هذه النتائج أهمية خاصة للعالم العربي، حيث تُشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى ارتفاع معدلات الفصال العظمي في دول الخليج المرتبطة بالسمنة وضعف النشاط البدني. ومع شُح البدائل العلاجية غير الجراحية المتاحة في كثير من المنظومات الصحية العربية، قد يُشكّل مكمل الإينولين بتكلفته المنخفضة وسهولة توافره إضافةً واعدة لبرامج رعاية المرضى في المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر، إذا ما ثبتت فعاليته في تجارب أوسع نطاقًا.
في المقابل، يُنبّه الباحثون إلى أن الدراسة اقتصرت على ست أسابيع وعدد محدود من المشاركين، وأن التأكيد على النتائج يستلزم تجارب أطول وأوسع نطاقًا. ولا يُنصح حاليًا باستبدال العلاجات المُقرَّرة بمكمل الإينولين، بل يُقترح دراسة دوره بوصفه مساندًا داعمًا في منظومة العلاج الشاملة.
المزيد من صحة

الأسبرين وخطر الخرف: نتيجة واعدة لفئة جينية محددة فقط
دراسة أسترالية تربط الأسبرين بجرعة منخفضة بانخفاض خطر الخرف 70% لدى من يحملون صفة جينية معينة، مع تحذير من ارتفاع خطر النزيف.

اختبار دم جديد يكشف أمراض الأمعاء الالتهابية قبل ظهورها بعشر سنوات
دراسة تعتمد على تحليل مئات آلاف الأجسام المضادة في الدم تكشف نمطاً مناعياً مميزاً يسبق تشخيص داء كرون والتهاب القولون التقرحي بسنوات طويلة.

لقاح شخصي من الرنا المرسال يقلّص خطر عودة الورم الميلانيني بأكثر من 40%
أظهرت تجربة سريرية في المرحلة الثالثة أن لقاحاً شخصياً من الرنا المرسال، حين يُضاف إلى العلاج المناعي بيمبروليزوماب، يقلّص بشكل ملموس خطر عودة الورم الميلانيني بعد الجراحة.

علاج جديد لاضطراب ما بعد الصدمة يحقق هدأة تامة لدى 68% من المرضى
علاج MeRT الحاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء يعتمد خرائط دماغية شخصية وتحفيزاً مغناطيسياً، وسجّل في تجربة سريرية انخفاضاً بنسبة 52% في الأعراض وهدأة تامة لدى 68% من المشاركين.

رقاقة ضوئية بعشرة دولارات من كامبريدج قد تحوّل الساعة إلى مخبر طبي
طوّر باحثون في كامبريدج مقياس طيف ضوئي مصغّراً بتكلفة عشرة دولارات فقط، نجح في تمييز الأغذية والأدوية واللدائن، ويَعِد برصد السكر والكحول في الدم دون وخز الجلد.

كويست دياغنوستيكس تؤكد اختراقاً كشف بيانات المرضى الشخصية والصحية
أكدت شركة كويست دياغنوستيكس الأمريكية لفحوص المختبرات تعرّضها لاختراق سيبراني كشف سجلات ومعلومات صحية لمرضاها، في أحدث سلسلة هجمات تستهدف قطاع التقنية الصحية.