المملكة المتحدة تحظر التواصل الاجتماعي على من هم دون السادسة عشرة

أعلن رئيس الوزراء البريطاني حظراً يشمل فيسبوك وتيك توك وإنستغرام ويوتيوب وسناب وإكس للأقل من 16 عاماً مستنداً إلى أثرها السلبي على صحة الأطفال النفسية، مع تطبيق متوقع ربيع 2027.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٦ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
أيقونات منصات التواصل الاجتماعي على الهاتف المحمول

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في 15 يونيو 2026 عن حظر شامل على استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمن لم يتجاوز سنّهم السادسة عشرة، في خطوة وصفتها الحكومة البريطانية بأنها الأشمل والأكثر جرأةً مقارنةً بالقوانين المعمول بها في أي دولة أخرى حتى الآن.

يطال الحظر المنصات الكبرى التي يرتادها الشباب يومياً، وهي سناب تشات وتيك توك ويوتيوب وإنستغرام وفيسبوك وإكس (تويتر سابقاً)، فيما تُستثنى منه خدمات المراسلة كواتساب وسيغنال. كذلك تشترط اللوائح الجديدة التحقق من العمر للمستخدمين الراغبين في الوصول إلى تطبيقات "الرفيق الرومانسي" المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع وضع سنّ الثامنة عشرة حداً أدنى.

دافع ستارمر عن القرار بالقول إن وسائل التواصل الاجتماعي "تجعل الأطفال تعساء" مُشيراً إلى أنها "صُمِّمت لتكون إدمانية" عبر آليات كالتمرير اللانهائي التي تُبقي المستخدمين منخرطين لفترات مطوّلة على حساب النوم والقراءة واللعب في الهواء الطلق. واستند في موقفه إلى استطلاع حكومي أجرته الحكومة ووسّعت آراء أكثر من مليون ولي أمر، وافق 83 بالمئة منهم على أن مخاطر هذه المنصات تفوق فوائدها.

تأتي المملكة المتحدة في موجة دولية متنامية شملت أستراليا التي أقرّت قانوناً مماثلاً أواخر 2025، إضافةً إلى كندا وفرنسا والدنمارك التي تسير في الاتجاه ذاته، مما يُشكّل ضغطاً متصاعداً على شركات التواصل الاجتماعي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامةً في حماية الأطفال رقمياً.

من المتوقع تطبيق القانون في ربيع عام 2027 بعد مرحلة تشريعية تفصيلية. وقد أعرب خبراء تقنيون عن تشككهم في إمكانية تطبيق الحظر فعلياً في ظل محدودية أدوات التحقق من العمر الرقمي والحلول الاحتيالية الممكنة عبر الشبكات الافتراضية الخاصة. إلا أن ستارمر أبدى ثقته باعتبار التنفيذ ممكناً، مُؤكداً أن الحكومة لن تتهاون في تطبيق التشريع الجديد وأن على المنصات الامتثال الكامل.

تُثير هذه الخطوة البريطانية نقاشاً مشابهاً في العالم العربي الذي يمتلك واحدةً من أصغر التركيبات السكانية عمراً في العالم، حيث تتراوح نسبة من هم دون الثامنة عشرة بين 35 و45 بالمئة في دول كمصر والعراق والأردن. وأصدرت المملكة العربية السعودية لوائح للحد من استخدام الأطفال غير المرافقين للهاتف الذكي، فيما تدرس دول الخليج ضوابط إضافية لحماية القاصرين رقمياً. ويرى خبراء أن التجربة البريطانية ستُشكّل مرجعاً تشريعياً للمشرّعين العرب الراغبين في تقنين استخدام الأطفال لمنصات التواصل مع صون حقهم في التعليم الرقمي.

يُثير هذا الحظر نقاشاً أوسع حول التوازن بين حماية الأطفال وضمان حقهم في الوصول إلى المعلومات والتعليم الرقمي في عالم يتزايد فيه اعتماد الجيل الناشئ على الفضاء الإلكتروني. ويبقى السؤال الجوهري: هل يكفي الحظر وحده لحماية الشباب، أم أن المطلوب تضافر الأدوات التنظيمية مع التوعية الرقمية وتعزيز قدرة الآباء على إشراف المحتوى الذي يُقبل عليه أبناؤهم؟

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗