علماء يكتشفون خلايا سرطان الثدي الخاملة محمية بدروع خلوية تعيق العلاج
رصد باحثون من Imperial College London وجامعة UCL مناطق خفية في أورام الثدي تحتضن خلايا سرطانية خاملة تحميها البيئة الدقيقة للورم من العلاج الكيميائي وتفسر انتكاسة السرطان.

يظل انتكاس سرطان الثدي بعد العلاج والشفاء الظاهري من أكثر الأسئلة الطبية إرباكاً. وقد كشف باحثون من مختبر MRC للعلوم الطبية وجامعة Imperial College London ومعهد UCL للجينوم في دراسة بمجلة Genome Medicine عن أجزاء خفية داخل الأورام تمنح الخلايا السرطانية حصانةً ضد العلاج.
رسم الباحثون خرائط تفصيلية لأورام الثدي كشفت عن تنظيم معقد: الأورام تضم مناطق بخلايا سريعة الانقسام، وأخرى بخلايا سرطانية خاملة تشبه السبات البيولوجي. وهذه الخلايا الخاملة قد تظل مختبئةً لشهور أو سنوات ثم تستيقظ لتُشعل الانتكاسة.
ما أضافته الدراسة هو فهم عمق آلية الاحتماء: الخلايا السرطانية الخاملة تحيط بنفسها بخلايا مناعية مُكوّنةً البيئة الدقيقة للورم التي تعمل كدرع يحول دون وصول العلاج الكيميائي إليها بفاعلية كافية.
بروتوكولات العلاج التقليدية تستهدف الخلايا سريعة الانقسام في المقام الأول، لكنها تفوّت الخاملة التي تستيقظ بعد انتهاء العلاج. لذا يقترح الباحثون مساراً علاجياً مزدوجاً: استهداف الخلايا النشطة وتفكيك البيئة الدقيقة لتعرية الخاملة أمام العلاج.
يكتسب هذا البحث أهمية خاصة في السياق العربي؛ إذ يُصنَّف سرطان الثدي الأعلى شيوعاً بين النساء في كثير من الدول العربية كمصر والأردن والمملكة العربية السعودية. وتُعاني المنطقة من ارتفاع معدلات الانتكاسة المرتبطة جزئياً بالتشخيص في مراحل متأخرة. وتُقدم نتائج هذه الدراسة أساساً علمياً للبروتوكولات العلاجية التي تعمل عليها مراكز الأورام في كليفلاند كلينك أبوظبي ومدينة الملك عبدالله الطبية.
يفتح هذا البحث الباب لأساليب تشخيصية أدق؛ فالكشف المبكر عن هذه المناطق الخفية يُتيح خططاً علاجية شخصية تأخذ في الحسبان مخاطر الانتكاسة. وهذا ما يجعل الدراسة نقطة انطلاق لجيل جديد من البروتوكولات العلاجية المتكاملة لسرطان الثدي المقاوم.
المزيد من صحة

دراسة: ذوبان الجليد البحري الشتوي في القطب الشمالي قد يفوق التوقعات بكثير
تكشف دراسة في كامبردج، بالاستناد إلى رسوبيات بحرية عمرها ستة آلاف عام، أن فقدان الجليد البحري الشتوي قد يتجاوز تقديرات النماذج المناخية الحالية بمليون كيلومتر مربع.

درع حراري ثلاثي الأبعاد يخفي الأجسام عن كاميرات الأشعة تحت الحمراء
طوّر باحثون أمريكيون ودنماركيون أول درع حراري ثلاثي الأبعاد يعيد توجيه الحرارة حول الأجسام ليخفيها عن كاميرات التصوير الحراري من كل الاتجاهات.

دوّامات مغناطيسية مجهرية قد تجعل الحواسيب تعمل أشبه بالدماغ البشري
صوّر باحثون أوروبيون للمرة الأولى انهيار شبكة بلورية من السكيرميونات المغناطيسية في الزمن الحقيقي، في اكتشاف قد يُمهّد لحوسبة مغناطيسية أكثر كفاءة تحاكي عمل الدماغ.

علماء يتجاوزون عقبة خفية تعرقل بناء حواسيب كمية أقوى
فريق من معهد RIKEN اليابانيّ طوّر تقنية معايرة تتيح تشغيل عدة بِتات كمية سيليكونية في آنٍ واحد بدقة تقارب 99.9%، في خطوة مهمة نحو حواسيب كمية متسامحة مع الأخطاء.

الأسبرين وخطر الخرف: نتيجة واعدة لفئة جينية محددة فقط
دراسة أسترالية تربط الأسبرين بجرعة منخفضة بانخفاض خطر الخرف 70% لدى من يحملون صفة جينية معينة، مع تحذير من ارتفاع خطر النزيف.

دراسة جديدة: السبينوصور قضى معظم حياته في الماء لا على البر
باحثون من جامعة ييل يستخدمون تعلم الآلة لتحليل نسب أطراف أكثر من 11 ألف عيّنة، ويؤكدون أن السبينوصور كان مائي المعيشة بدرجة كبيرة خلال العصر الطباشيري.