الإدارة الأمريكية تُجيز الوصول إلى "ميثوس 5" لأكثر من مئة مؤسسة وجهة حكومية

تراجعت إدارة ترامب عن حظر التصدير المفروض على نموذج أنثروبيك القوي "ميثوس 5"، وأتاحته لأكثر من مئة شركة ووكالة حكومية أمريكية بما يشمل موظفيها من غير الأمريكيين.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٩ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
شعار شركة أنثروبيك

في منعطف جديد بقصة فرض الولايات المتحدة قيودها على نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية المتقدمة، أعلنت إدارة ترامب في يونيو 2026 أنها أجازت لأكثر من مئة شركة ومؤسسة حكومية أمريكية الوصول إلى نموذج "ميثوس 5" الذي طورته شركة أنثروبيك، وذلك بعد أسبوعين فقط من قرار الحظر الذي صدر على عجل وأثار موجة واسعة من الانتقادات في قطاع التقنية.

وقّع وزير التجارة هوارد لوتنيك رسالةً إلى المسؤول الأول عن البنية الحسابية في أنثروبيك توم براون، يُجيز فيها لمنظمات مختارة إعادة الوصول إلى النموذج بموجب ضمانات محددة. وبحسب بيان أنثروبيك، فإن الشركات والوكالات المرخّص لها تشمل مشغّلي البنية التحتية الحيوية والمدافعين عنها، وتمتد الإجازة لتشمل موظفي هذه المؤسسات من غير الأمريكيين إضافة إلى موظفي أنثروبيك أنفسهم.

كانت السلطات الأمريكية قد أصدرت في الثاني عشر من يونيو توجيهاً يلزم أنثروبيك بتعليق الوصول إلى نموذجَي "ميثوس 5" و"فابل 5" أمام أي مواطن أجنبي، داخل الولايات المتحدة أو خارجها، بما في ذلك موظفو أنثروبيك أنفسهم من غير الأمريكيين. وجاء هذا القرار استناداً إلى تقارير تشير إلى قدرة نموذج ميثوس الاستثنائية على كشف ثغرات أمنية في البرمجيات ظلت خفية لعقود، وإلى وجود طريقة للتحايل على ضوابط الذكاء الاصطناعي المُدمجة فيه.

غير أن الحظر قوبل بردود فعل حادة من قطاع التقنية، بحجة أنه يُشكّل سابقة خطرة قد تُعطّل عملياً نشر أي نموذج حدّي جديد. وكانت أنثروبيك نفسها قد اعترضت على منطق القرار، إذ قالت في بيانها: "إن طُبِّق هذا المعيار على الصناعة كاملاً فسيُعطّل ذلك عملياً نشر جميع النماذج الجديدة لجميع مزودي النماذج الحدّية".

عملت أنثروبيك بجدّ منذ صدور الحظر على التفاوض مع الحكومة لإيجاد صيغة وسطى، قائلةً في بيانها: "منذ الثاني عشر من يونيو، نعمل بشكل وثيق مع الحكومة الأمريكية لاستعادة الوصول إلى ميثوس 5 وفابل 5". وأثمر هذا التواصل عن القرار الجديد الذي يُتيح الوصول لمئة جهة مُعتمدة، وإن لم يتناول بعدُ مسألة إعادة نشر "فابل 5" على نطاق أوسع.

يكشف هذا المشهد عن التوتر المتصاعد بين الاعتبارات الأمنية القومية ومتطلبات الابتكار التجاري في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي. فبينما تسعى الحكومة الأمريكية إلى منع التقنيات الحساسة من الوصول إلى أيدي منافسين أجانب، يجد القطاع الخاص نفسه في موقف صعب: التقييد المفرط قد يُحوّل العملاء إلى النماذج الآسيوية الصاعدة بدلاً من تأمينها في المنظومة الأمريكية.

في العالم العربي، يؤثر هذا القرار مباشرةً على المطورين والمؤسسات العربية التي اعتمدت على نموذج ميثوس 5 في تطبيقاتها؛ إذ تعمل شركات تقنية خليجية كـG42 في الإمارات وشركة "هيومين" في السعودية، فضلاً عن مجتمعات المطورين العرب في مختلف أنحاء المنطقة، ضمن منظومة تعتمد بشكل متزايد على النماذج اللغوية الأمريكية المتقدمة. ويُسلّط هذا الجدل الضوء على الحاجة الملحّة لتعزيز مبادرات كـ"جيس" الإماراتي و"فنار" القطري، وهي نماذج لغوية عربية مستقلة تُحصّن المنطقة من تقلبات السياسات التنظيمية الأمريكية.

وفيما تنتظر الصناعة توضيحات أشمل حول آليات ترخيص النماذج الحدّية مستقبلاً، يبقى مصير "فابل 5" معلّقاً، مما يترك ثغرة لا تزال تُغري المنافسين الدوليين بملئها بنماذجهم المستقلة.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي