الذكاء الاصطناعي يُقلِّص نصف الوقت اللازم لاكتشاف الأدوية وتصميمها من الصفر
تتبنّى شركات الأدوية الكبرى أسلوب التصميم الجزيئي من الصفر باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل في ثورة تُسرّع مسار اكتشاف الأدوية بما يصل إلى 50% وفق تقديرات ماكنزي.

تشهد صناعة الأدوية تحولاً جذرياً في أسلوب اكتشاف العلاجات وتصميمها، إذ يُسهم الذكاء الاصطناعي الوكيل في إعادة تشكيل العملية برمّتها من البحث عن المركبات وصولاً إلى توقّع السلامة والفاعلية. وتُقدّر شركة ماكنزي للاستشارات أن الأدوات الحاسوبية قادرة على تقليص مدة اكتشاف الأدوية بنسبة تصل إلى 50%.
تقليدياً، كانت عملية اكتشاف الأدوية تعتمد على فحص ملايين المركبات الكيميائية الموجودة في قواعد البيانات بحثاً عمّا يمكنه الارتباط بهدف بيولوجي محدد. أما اليوم، فتتبنّى شركات كأسترازينيكا نهج التصميم الجزيئي من الصفر، حيث تُولِّد أنظمة الذكاء الاصطناعي تسلسلات بروتينية جديدة كلياً، ثم تختبرها حسابياً قبل أن تُصنِّعها فعلياً في المختبر.
يعمل هذا النهج ضمن دورة مستمرة من ثلاث مراحل: التوليد الحسابي للمركبات المرشّحة، واختبارها معملياً، ثم تغذية النتائج إعادةً إلى النموذج لتحسين الجيل القادم من المرشّحين. وبدلاً من انتظار سنوات لتجميع بيانات كافية، تُراكم أنظمة الذكاء الاصطناعي الخبرات بسرعة مذهلة عبر ملايين التجارب الافتراضية.
ويُرسي التفوّق في البيانات الملكية الخاصة أحد أهم الفوارق التنافسية بين شركات الأدوية في عصر الذكاء الاصطناعي. فالنماذج المُدرَّبة على بيانات متنوعة تشمل البنية الجزيئية ونتائج التجارب وملفات السلامة قادرة على التنبؤ بدقة أعلى بكثير مما تستطيعه النماذج العامة.
يبقى التحدي الأكبر في توقّع سلامة الجزيئات المُصمَّمة كلياً من الصفر، إذ لا تتوفر بيانات تاريخية يُستأنس بها لهذا النوع من المركبات. وتعمل شركات صناعة الأدوية على التحايل على هذا القيد بالجمع بين التجارب السريرية الافتراضية التي تستخدم نماذج محاكاة خلوية ونماذج أعضاء مصغّرة، وبين الإشراف البشري المتخصص الذي يُبقي العلماء في قلب العملية.
يحمل هذا التحوّل أهميةً مباشرةً لقطاع الصناعات الدوائية العربي، ولا سيما في الأردن ومصر والسعودية التي تمتلك صناعات دوائية راسخة. إذ تستورد دول المنطقة نسبةً كبيرةً من احتياجاتها الدوائية من الخارج، وقد تفتح تقنيات الذكاء الاصطناعي آفاقاً لتطوير أدوية مُصمَّمة للأمراض الأكثر انتشاراً في المنطقة كالسكري وأمراض القلب وبعض الاضطرابات الجينية الأكثر شيوعاً في المجموعات السكانية العربية، وهو ما تحتاجه المنطقة في إطار مساعي التحوّل نحو الاكتفاء الدوائي الذاتي.
تتطلع أسترازينيكا إلى إنشاء مختبر مستقل في كامبريدج يعمل بنظام حلقات مغلقة تدمج بين توقعات الذكاء الاصطناعي والتنفيذ الآلي وتغذية البيانات الراجعة في دورة متواصلة. ويُجسّد هذا المختبر رؤية مستقبلية حيث لا ينام اكتشاف الأدوية أبداً.
المزيد من ذكاء اصطناعي

نجاح تاريخي: كلى محفوظة بالتبريد الفائق تُزرع في خنازير وتتعافى بسرعة أكبر
أنجز باحثو جامعة تكساس A&M أول عملية زراعة كلى محفوظة بتقنية التبريد الفائق في خنازير مع تعافٍ أسرع مقارنة بالطرق التقليدية وفترة حفظ تصل إلى 72 ساعة.
أوبن إيه آي تُتيح خدمة ChatGPT Health لجميع المستخدمين الأمريكيين
وسّعت أوبن إيه آي نطاق خدمتها الصحية لتشمل كافة المستخدمين الأمريكيين فوق 18 عاماً مع إمكانية ربطها ببيانات صحية من تطبيقات متعددة بعد نمو الاستفسارات إلى 300 مليون أسبوعياً.
شريحة الذكاء الاصطناعي إيتشد تُحقق تقييماً بـ10.3 مليار دولار وتجمع 300 مليون
حطّمت شركة إيتشد الناشئة توقعات الشكاكين وحققت تقييماً يتجاوز عشرة مليارات دولار في جولة يقودها سيكويا وأندريسن هوروفتز بفضل شرائح استدلال متخصصة تتحدى هيمنة نفيديا.

أنثروبيك تُطوِّر وضع الصوت في كلود ليدعم نماذج أكثر قدرة والتكامل مع التطبيقات
أتاحت أنثروبيك للمستخدمين اختيار النموذج اللغوي الأنسب لوضع الصوت في كلود مع دعم تكامل يتيح التحكم الصوتي في تطبيقات خارجية كجيميل وسلاك.
نظام هيليوس من AMD يُنافس نفيديا في سوق مُسرِّعات الذكاء الاصطناعي
كشفت AMD عن نظام هيليوس لمقياس الرف لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الحدودية وتشغيلها، وحظي بتعهدات نشر من أوبن إيه آي وميتا وميكروسوفت وأنثروبيك وأوراكل.

أرباح غوغل تقفز إلى 112 مليار دولار مُثبِتةً جدوى إنفاقها الضخم على الذكاء الاصطناعي
أعلنت شركة Alphabet عن أرباح غير مسبوقة بلغت 112 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، مدفوعةً بنمو الحوسبة السحابية 82% وارتفاع مستخدمي Gemini إلى 950 مليون شخص.