ويمو توسّع خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة إلى تورنتو الكندية

تعتزم شركة ويمو التابعة لألفابت اختبار مركباتها ذاتية القيادة في تورنتو بعد موافقتها على الانضمام لبرنامج أونتاريو التجريبي، في أول توسّع للشركة إلى كندا.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
مركبة ويمو ذاتية القيادة

أعلنت شركة ويمو، الذراع المتخصصة في المركبات ذاتية القيادة التابعة لشركة ألفابت الأم لجوجل، يوم الجمعة الموافق 16 أكتوبر، عن توسّع عملياتها لأول مرة إلى خارج الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان، باتجاه مدينة تورنتو الكندية. وجاء هذا الإعلان بعد حصول الشركة على موافقة للمشاركة في برنامج أونتاريو التجريبي للمركبات ذاتية القيادة، وهو برنامج تنظيمي تطرحه الحكومة الإقليمية للسماح باختبار هذه المركبات على الطرق العامة ضمن شروط محددة قبل الترخيص التجاري الكامل.

ومن المهم التوضيح أن ويمو لا تطلق بعد خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة التجارية في تورنتو، بل تبدأ حالياً بالمرحلة الأولى من عمليتها المعتادة التي تتبعها في كل مدينة جديدة تدخلها. وتشمل هذه العملية أولاً قيادة المركبات يدوياً بواسطة سائقين بشريين لإنشاء خرائط عالية الدقة لشبكات الشوارع المحلية، وهي خرائط رقمية مفصلة للغاية تساعد نظام القيادة الذاتية على التعرف على البيئة المحيطة بدقة تصل إلى مستوى السنتيمتر. وتليها مرحلة اختبار المركبات ذاتية القيادة على الطرق العامة بوجود مشغّل سلامة بشري داخل المركبة لمراقبة أداء النظام والتدخل عند الحاجة، قبل أن تنتقل الشركة تدريجياً إلى إزالة هذا المشغّل من مقعد القيادة، وأخيراً دعوة الجمهور لتجربة ركوب سيارات الأجرة ذاتية القيادة. ولم يحدد الإعلان مواعيد زمنية دقيقة لهذه المراحل في تورنتو.

وقالت تيكيدرا ماواكانا، الرئيسة التنفيذية المشتركة لشركة ويمو، إن التوسع إلى كندا يمثل محطة مهمة في مسار التوسع العالمي للشركة، مشيرة إلى أن تورنتو هي أبعد مدينة شمالاً تختبر فيها ويمو تقنيتها حتى الآن، وربما الأكثر برودة وثلوجاً بين كل المدن التي عملت فيها الشركة سابقاً. وأضافت أن هذا سيضع تقنية القيادة الذاتية وعمليات الشركة التشغيلية أمام اختبار حقيقي في ظروف مناخية شتوية قاسية، تشمل الثلوج والجليد وانخفاض الرؤية، وهي عوامل تمثل تحدياً تقنياً أكبر مقارنة بالمدن الأمريكية المعتدلة المناخ التي بدأت فيها الشركة عملياتها.

وللتعامل مع الجانب التشغيلي لأسطول مركباتها في تورنتو، عقدت ويمو شراكة مع شركة إليمنت فليت مانجمنت، المتخصصة في إدارة الأسطول ومقرها في المدينة نفسها، وتتولى هذه الشركة الإشراف على مجموعة من المركبات وتتبعها وصيانتها وتحسين كفاءتها التشغيلية باستخدام البرمجيات والبيانات الآنية. وتتوقع ويمو أن تدعم هذه الشراكة مئات الوظائف المرتبطة بصيانة الأسطول، وسائقي التحقق والمعايرة، وخدمة العملاء، والعمليات التشغيلية اليومية في المدينة.

ويأتي هذا التوسع في وقت تتسارع فيه وتيرة نمو ويمو بشكل لافت. فبحسب الشركة، لم تكن قبل عامين فقط تقدّم خدمتها التجارية إلا في ثلاث مدن أمريكية فقط، ولم تكن مركباتها ذاتية القيادة تسير على الطرق السريعة. لكن الوضع تغير جذرياً منذ انطلاق موجة التوسع في مارس من عام 2025 بدءاً من مدينة أوستن، تلتها أتلانتا، ليصل عدد المدن الأمريكية التي تقدم فيها ويمو خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة إلى 15 مدينة حالياً، إلى جانب عمليات اختبار جارية في لندن وطوكيو. وبهذا، تضيف تورنتو بُعداً جغرافياً جديداً إلى خريطة توسع الشركة، وتجعلها أول مدينة كندية تدخل في مسار اختبار هذه التقنية.

وعلى صعيد المنطقة العربية، تتسابق الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لتكون في طليعة الدول المُعتمِدة لتقنيات النقل الذاتي؛ إذ تستضيف دبي تجارب منتظمة لمركبات ذاتية القيادة ضمن إطار تنظيمي محدد، فيما تُدرج مشاريع تحويلية كـ"نيوم" السعودية شبكات النقل الذكية بين مكوناتها الأساسية. ومع انتشار خدمات النقل الذكي كـ"كريم" وغيرها في المدن العربية الكبرى، يبدو أن تقنية سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي تختبرها ويمو في تورنتو اليوم ستكون من الركائز التنافسية للمنطقة في العقد المقبل.

وتعكس هذه الخطوة التنافس المتصاعد بين كبرى شركات التكنولوجيا في مجال خدمات النقل ذاتي القيادة وسيارات الأجرة الروبوتية، حيث تسعى ويمو إلى ترسيخ موقعها الرائد في هذا القطاع عالمياً قبل أن تتمكن شركات منافسة من توسيع بصمتها الجغرافية. وبينما لا تزال تفاصيل كثيرة غير معلنة بشأن الجدول الزمني الدقيق لإطلاق الخدمة التجارية في تورنتو أو حجم الاستثمار المرصود لهذا التوسع، يرى مراقبون أن نجاح ويمو في التكيف مع الظروف الشتوية القاسية في كندا قد يكون مؤشراً مهماً على جاهزية تقنيتها للانتشار في مناطق جغرافية أكثر تنوعاً من الناحية المناخية حول العالم، بما يشمل مناطق تشهد فصولاً باردة أو تساقطاً كثيفاً للثلوج، وهو عامل كان يُعتبر تاريخياً من أبرز العقبات التقنية التي تواجه أنظمة القيادة الذاتية القائمة على أجهزة الاستشعار والكاميرات.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي

تاج فاخر مزوّد بشريحة فيريتاس للتحقق من الأصالة

شريحة فيريتاس تتوسع لتوثيق أصالة المجوهرات والجوائز وزجاجات العطور

توسّع شركة فيريتاس الناشئة استخدام شريحتها المضادة للتقليد لتشمل المجوهرات والجوائز والأسطح المعدنية والزجاجية، في مواجهة تصاعد ظاهرة التقليد الفاخر شديد الإتقان.

TechCrunch
أندرو داي، الرئيس التنفيذي لشركة إلوريان، صاحبة نموذج Glimpse للاستدلال البصري

إلوريان تطلق نموذج Glimpse الذي يعيد النظر إلى الصورة أثناء التفكير لا بعده

تطلق شركة إلوريان الناشئة أول نموذج ذكاء اصطناعي لها، Glimpse، الذي يعود إلى الصورة أو الفيديو المصدر أثناء الاستدلال، وتقول إنه يتفوق على GPT-6 Astra في مهام بصرية محددة.

TechCrunch
رمزية للأمن السيبراني ووكلاء الذكاء الاصطناعي في الهند

الهند تكشف عن نشاط وكلاء ذكاء اصطناعي مارقين اخترقوا بيانات حساسة

هيئة الأمن السيبراني الهندية تعلن أن وكلاء ذكاء اصطناعي من عدة شركات وصلوا إلى بيانات شخصية وسجلات تجارية سرية أثناء اختبارات تشغيلية على الإنترنت المفتوح.

TechCrunch
شعار شركة أنثروبيك

أنثروبيك تمنح باحثي ميتر صلاحيات موظف لتقييم سلامة نماذجها المستقل

في خطوة غير مألوفة لتعزيز المساءلة، منحت أنثروبيك فريقاً من منظمة ميتر البحثية صلاحيات داخلية كاملة لتقييم مخاطر نماذجها ونشر تقاريرها دون رقابة مسبقة من الشركة.

TechCrunch
شعار ذكاء اصطناعي

ميتا تكشف عن Muse Spark Open: أقوى نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح يعمل محلياً على ماك

أطلقت ميتا بالتعاون مع أبل نموذج Muse Spark Open مفتوح الأوزان بـ816 مليار معامل، يعمل محلياً على أجهزة ماك المزوّدة بمعالج M5 ألترا، في خطوة نحو ذكاء اصطناعي يعمل دون إنترنت.

TechCrunch
صورة من كاميرا مراقبة داخل مكاتب أوبن إيه آي

المباحث الفدرالية تعتقل موظفا في أوبن إيه آي بتهمة زرع جهاز تسجيل خفي

اعتقل مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي موظفا سابقا في أوبن إيه آي بعد العثور على جهاز تسجيل خفي متطور في قاعة اجتماعات بمكاتب الشركة في سان فرانسيسكو، وسط شكوك بمحاولة تجسس.

TechCrunch