وكالة الطيران الأمريكية تأمر سبيس إكس بالتحقيق في فشل مُعزِّز ستارشيب-12

صنّفت الوكالة الفيدرالية للطيران الرحلة الثانية عشرة لستارشيب حادثةً رسمية تستوجب تحقيقاً قبل استئناف الإطلاق، إثر تعطّل محركات رابتور وتحطّم المُعزِّز في خليج أمريكا.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٨ مايو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
إطلاق مركبة ستارشيب الرحلة 12 من قاعدة Starbase في تكساس

أصدرت الوكالة الفيدرالية للطيران الأمريكية (FAA) قراراً بتصنيف الرحلة الاختبارية الثانية عشرة لمركبة ستارشيب التابعة لسبيس إكس حادثةً رسمية تستوجب تحقيقاً معمقاً، وذلك قبل السماح بأي عملية إطلاق مقبلة لمركبة الإطلاق القابلة لإعادة الاستخدام الأضخم في تاريخ البشرية.

أُطلقت ستارشيب الرحلة 12 في الثاني والعشرين من مايو 2026 من قاعدة Starbase في ولاية تكساس، غير أن المُعزِّز الفائق Super Heavy واجه عطلاً في مرحلة حاسمة من الرحلة. خلال مناورة حرق الارتداد المصممة لإبطاء المركبة وتوجيهها نحو نقطة هبوطها، تعرّض عدد من محركات رابتور 3 لأعطال أجبرت المناورة على الانتهاء قبل أوانها بفارق كبير: أُوقفت بعد أقل من 20 ثانية بدلاً من دقيقة كاملة مخططة.

أفضى ذلك إلى سقوط المُعزِّز في خليج أمريكا بسرعة تجاوزت 1500 كيلومتر في الساعة، وهي نهاية غير مخطط لها كانت تستهدف الهبوط اللطيف في الخليج لا التحطم. ولم تُسجَّل أضرار مادية في المنطقة المحيطة، وإن تسبب الحادث في تأخير رحلات جوية في المنطقة لفترة وجيزة.

على الرغم من هذا الإخفاق، أكدت سبيس إكس أن الرحلة حققت عدة أهداف اختبارية: نجح الجزء العلوي من المركبة في نشر محاكيات لأقمار ستارلينك، كما أتمّ الطور العلوي هبوطاً ناعماً مجدولاً في المحيط الهندي. ويُعكس هذا النمط موقف الشركة الثابت من تجارب الرحلات الاختبارية: كل إطلاق يُحقق أهدافاً معينة بصرف النظر عما يُخفق فيه.

أصدرت الوكالة الفيدرالية قرار التصنيف الرسمي للحادثة في السابع والعشرين من مايو 2026، أي بعد خمسة أيام من الإطلاق. ويستوجب هذا القرار أن تُكمل سبيس إكس تحقيقاً رسمياً وترفع تقريرها إلى الوكالة التي يجب أن تُوافق على الإجراءات التصحيحية قبل الموافقة على أي رحلة مقبلة.

تُشير سوابق مماثلة إلى تقدير زمني معقول للعملية: فقد أنهت شركة Blue Origin تحقيقها في حادثة مركبة New Glenn خلال شهر واحد، من 19 أبريل إلى 22 مايو 2026، مما يُعطي مؤشراً لمدة التحقيق المرتقبة في قضية سبيس إكس.

لا يخفى على المتابعين أن إجراءات الوكالة الفيدرالية تُشكّل عنق الزجاجة الرئيسي في طموحات سبيس إكس التوسعية. فمركبة ستارشيب ليست مجرد طرف في المعادلة التجارية لسبيس إكس، بل هي جوهر مشروع ناسا لإعادة البشر إلى سطح القمر ضمن برنامج أرتيمس. وتعني كل جولة تحقيق تأخيراً لا مجال لتجاوزه في الجداول الزمنية الطموحة لكلا الطرفين.

يُقدّم هذا الحادث بوضوح حجم التحدي التقني الذي تواجهه سبيس إكس في تطوير مركبة الإطلاق الكبرى: محركات رابتور 3 تمثّل الجيل الأحدث من محركات الشركة وتعمل بضغوط دفع غير مسبوقة. إخفاق بعضها في ظروف حرجة يكشف أن مسيرة إتقان التصميم لا تزال تحتاج إلى دورات تعلّم واختبار إضافية قبل الاعتماد الكامل.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء

صاروخ ستارشيب التابع لسبيس إكس

سهم سبيس إكس يعود إلى سعر الطرح الأولي مع تصاعد الشكوك حول وعود ماسك

بعد أسابيع من الطرح العام الأكبر في تاريخ التكنولوجيا، تراجع سهم سبيس إكس إلى سعره الأولي البالغ 135 دولاراً، في إشارة إلى تصاعد حذر المستثمرين من طموحات الشركة الفضائية الباهظة التكلفة.

TechCrunch
مخطط استثمارات البنية التحتية الفضائية 2026

استثمارات الأقمار الاصطناعية تكسر الأرقام القياسية بـ8.1 مليار دولار في النصف الأول من 2026

تقرير Space Capital يرصد أرقاماً قياسية في استثمارات قطاع الفضاء خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، مدفوعاً بطرح سبيس إكس العام وصفقات تمويل ضخمة في الأقمار الاصطناعية والذكاء الاصطناعي الفضائي.

SpaceNews
مسبار بيرسيفيرانس على سطح المريخ

بيرسيفيرانس يُتمّ ماراثوناً على المريخ في نصف الزمن الذي استغرقه أوبورتيونيتي

مركبة ناسا بيرسيفيرانس تُكمل 42 كيلومتراً على سطح المريخ في خمس سنوات وأربعة أشهر فحسب، متفوقةً على سجل أوبورتيونيتي الذي استغرق أكثر من 11 عاماً لتحقيق الإنجاز ذاته.

ScienceDaily