وكالة الفضاء الأوروبية تكلّف إيرباص ببناء قمر إيولوس-2 لرصد الرياح الجوية

منحت وكالة الفضاء الأوروبية عقداً بـ51 مليون يورو لإيرباص لتطوير الجيل الثاني من أقمار رصد الرياح، الذي سيحمل ليزرين مزدوجين لقياس ملامح الرياح من سطح الأرض حتى 30 كيلومتراً ارتفاعاً.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٦ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تصوير فني للقمر الاصطناعي إيولوس-2 في مداره

منحت وكالة الفضاء الأوروبية شركة Airbus Defence and Space عقداً لتطوير القمر الاصطناعي إيولوس-2، الجيل الثاني من الأقمار المتخصصة في رصد الرياح الجوية العالمية، بتمويل أولي بلغ 51 مليون يورو يغطي مرحلة التصميم التفصيلي للمشروع الذي يستهدف الإطلاق في عام 2034.

يأتي هذا القرار في أعقاب نجاح إيولوس الأصلي الذي عمل بين عامي 2018 و2023 وأحدث ثورةً في دقة التنبؤ الجوي عبر توفير قياسات غير مسبوقة لسرعة الرياح على ارتفاعات مختلفة. واستخدمت المهمة الأولى تقنية لايدار الليزرية لقياس ملامح الرياح عبر طبقات الغلاف الجوي، وهو ما ثبت تأثيره المباشر في تحسين دقة نماذج الطقس العالمية وفق الوكالة الأوروبية للأرصاد الجوية يوميسات.

يُمثّل إيولوس-2 قفزةً نوعية عن سلفه؛ إذ سيحمل ليزرين مزدوجين تبلغ قدرة كل منهما ضعف قدرة الليزر الأصلي. وسيتمكن القمر الجديد من رصد ملامح الرياح من مستوى سطح الأرض وحتى ارتفاع 30 كيلومتراً بمعدل قياس يصل إلى مرة كل عشر ثوانٍ، مما يُتيح تغطيةً كاملةً للكرة الأرضية مرةً أسبوعياً على الأقل.

علاوةً على مهمته الرئيسية في رصد الرياح، سيحمل إيولوس-2 أجهزة مُحسَّنة لقياس الهباء الجوي، وهي الجسيمات الدقيقة المعلقة في الغلاف الجوي من ملوثات وغبار وجسيمات دخان. وتُعدّ هذه البيانات بالغة الأهمية لفهم أنماط تغير المناخ وتحسين دقة نماذج التنبؤ الجوي.

وعدّل التصميم الجديد مساره عن الخطط الأولية التي كانت تقضي بنشر مجموعة من قمرين، واستقر بدلاً من ذلك على قمر واحد ذي قدرات متقدمة. وتنوي يوميسات تشغيل القمر بعد إطلاقه كجزء لا يتجزأ من منظومة الرصد الجوي التشغيلي الأوروبي.

ستكون دول الخليج العربي والمشرق من أبرز المستفيدين من إيولوس-2؛ إذ تُعدّ العواصف الرملية والغبارية (الطوز) ظاهرةً موسمية تعصف بالمملكة العربية السعودية والعراق والكويت، مسببةً خسائر سنوية ضخمة في قطاعات الطيران المدني والزراعة والطاقة الشمسية. ويُعوّل المركز الوطني للأرصاد الجوية في الإمارات والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة في السعودية على بيانات الرياح الجوية لتحسين نماذج التنبؤ بهذه العواصف وتقليص أثرها الاقتصادي والإنساني.

تجدر الإشارة إلى أن الفجوة الزمنية بين مهمتَي إيولوس ستمتد إلى أكثر من عقد، وهو ما يُثير قلق علماء الأرصاد الجوية الذين يدركون مدى الإسهام الذي حققه القمر الأصلي في دقة التنبؤ بالعواصف والأعاصير، لا سيما في المناطق البحرية والاستوائية النائية التي تشحّ فيها محطات الرصد الأرضية.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من علوم