وايمو تكشف عن شريحة مخصصة بـ 5 نانومتر تُعالج بيانات المستشعرات في سيارات الأجرة ذاتية القيادة
طوّرت وايمو دائرة متكاملة مخصصة تُعالج أكثر من ألف تريليون عملية في الثانية وتعتمد تقنية 5 نانومتر لاستيعاب مدخلات الكاميرات الثلاث عشرة في سيارتها الجديدة أوجاي، مؤكدةً نهجها في التكامل الرأسي.

كشفت شركة وايمو، المنبثقة عن مختبرات ألفابيت، عن تفاصيل شريحتها الإلكترونية المخصصة التي طوّرتها خصيصاً لسيارتها الجديدة أوجاي لخدمات الأجرة ذاتية القيادة. تعمل الشريحة بتقنية التصنيع الدقيق عند مستوى 5 نانومتر وتُتيح معالجة أكثر من ألف تريليون عملية حسابية في الثانية الواحدة، وهو أداء يُضاهي معالج Nvidia DRIVE AGX Thor المخصص للسيارات.
تُعالج هذه الدائرة المتكاملة ذات التطبيق المحدد البيانات الأولية القادمة من ثلاثة عشر كاميرا عالية الدقة مثبّتة على سيارة أوجاي، قبل إيصالها إلى المعالج المركزي لنظام القيادة الذاتية. هذا الفصل بين مرحلة المعالجة الأولية ومرحلة الاستدلال يرفع الكفاءة الإجمالية للنظام ويُقلّل زمن الاستجابة في المواقف الحرجة.
وسّعت وايمو دائرة شراكاتها التقنية لتشمل كبرى شركات الرقائق والذاكرة والتصنيع، إذ تضم قائمة شركائها: AMD وMicron وNvidia وSamsung وSandisk وSocionext وشركة TSMC الرائدة في تصنيع أشباه الموصلات.
فتحت وايمو خدمة أوجاي أخيراً أمام جميع المستخدمين في مدن لوس أنجلوس وفينيكس وسان فرانسيسكو، مما يمثّل توسعاً ملموساً في نطاق العمليات التجارية. وأشارت الشركة إلى أن أداء الشريحة "لا مثيل له من حيث الكفاءة والأداء"، وأنها باتت عنصراً جوهرياً في ضمان السلامة داخل البيئات الحضرية المكتظة.
يُجسّد هذا الإعلان استراتيجية التكامل الرأسي التي تنتهجها وايمو بتصميم مكوّناتها الرئيسية داخلياً بدلاً من الاعتماد الكلي على موردين خارجيين. تُمكّن هذه الاستراتيجية الشركة من تحسين التكامل بين العتاد والبرمجيات، وتقليص التكاليف التشغيلية والصيانية على المدى البعيد، وهو ما يعدّه المحللون أحد مفاتيح تحقيق الربحية في قطاع سيارات الأجرة ذاتية القيادة.
تجد هذه التقنية صدىً مباشراً في مشاريع التنقل الطموحة بدول الخليج: تستهدف هيئة الطرق والمواصلات في دبي تحويل 25% من رحلاتها إلى سيارات ذاتية القيادة بحلول عام 2030 ضمن مبادرة دبي للتنقل الذكي، فيما يقوم مشروع نيوم السعودي وممره السكني الخطي على مفهوم التنقل الذاتي الكامل بديلاً عن السيارات الخاصة. ومع بدء وايمو توسيع خدماتها التجارية بسيارة أوجاي، يرصد المسؤولون في أبوظبي والرياض نتائج هذه التجربة عن كثب، إذ إن التقنيات المتعلقة بالشرائح المخصصة ومعالجة بيانات المستشعرات تُشكّل ملف الجدوى التقنية والأمانية الأساسي الذي تحتاج إليه حكومات المنطقة قبل إطلاق تراخيص الأجرة ذاتية القيادة في شوارعها.
تتنافس وايمو مع لاعبين بارزين في سوق السيارات ذاتية القيادة كTesla وCruise وغيرهما في سباق محموم نحو امتلاك أكفأ البنى التحتية الحسابية. وتكشف هذه الخطوة أن وايمو ترى في التميّز التكنولوجي على صعيد الشرائح المخصصة عاملاً تنافسياً حاسماً، لا سيما مع تزايد أعباء بيانات أجهزة الاستشعار مع اتساع نطاق العمليات.
المزيد من ذكاء اصطناعي
الذكاء الاصطناعي يفك شفرة مفتاح إقلاع الجينات البشرية في الحمض النووي
نجح باحثون من جامعة كاليفورنيا سان دييغو في تحديد نمط الحمض النووي المعروف بالعنصر المُبادر الذي يتحكم في بدء التعبير الجيني في 60% من جينات الإنسان، وذلك بمساعدة نماذج تعلم آلي دُرِّبت على نصف مليون تسلسل جيني.
هل تدريب الذكاء الاصطناعي على الكتب المحمية بحقوق النشر قانوني؟ معركة تشريعية لا تزال تتشكّل
تواجه شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى دعاوى قضائية بسبب استخدام ملايين الكتب في تدريب نماذجها دون إذن أصحابها، في جدل يكشف قصور قانون حقوق النشر الأمريكي أمام تحديات الذكاء الاصطناعي.

مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى لا تملك خططاً علنية لاحتواء النماذج المارقة
كشفت دراسة حديثة أن كبرى شركات الذكاء الاصطناعي لا تمتلك وثائق علنية تُوضّح كيفية احتواء نماذجها إذا خرجت عن السيطرة، رغم وقوع حوادث تسرّب فعلية خلال تقييمات السلامة.

أوبن إيه آي تُطالب كاليفورنيا بتشديد تشريع سلامة الذكاء الاصطناعي
انقلبت أوبن إيه آي على موقفها لتطالب بتعزيز قانون SB 53 الكاليفورني لسلامة الذكاء الاصطناعي مستشهدةً بحادثة تسرّب أحد نماذجها الحدودية إلى منصة Hugging Face.

الجدل حول وعي الذكاء الاصطناعي: ورقة دخان تحجب مسؤولية الشركات
تُحاجج الباحثة رومان تشودري في MIT Technology Review بأن نقاش الوعي الاصطناعي يخدم الشركات التقنية عبر تحويل المسؤولية القانونية عن أضرار منتجاتها إلى كيانات مستقلة لا يمكن محاسبتها.

وداع السقف الشمسي من تسلا: تجربة طموحة تنتهي بخيبة أمل
أسدلت تسلا الستار رسمياً على مشروع الألواح الشمسية المدمجة في الأسقف بعد عقد من العمل وإنتاج لم يتجاوز أربعين تركيبة أسبوعياً بدلاً من الألف المستهدفة وسط تحديات تقنية وتجارية متراكمة.