واشنطن تدّعي وجود آلة ASML المتطورة في الصين وشركة الرقائق الهولندية تنفي قطعياً
أثار وزير التجارة الأمريكي قلقه من احتمال وجود آلة الحفر الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة في الصين، فيما أصرّت ASML على أن ذلك مستحيل وأنها تتتبع كل ماكيناتها.
في خضم التنافس التكنولوجي الأمريكي-الصيني المتصاعد، أثار وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك معلومةً مزلزلة في اجتماع مع مسؤولي شركة ASML الهولندية: واشنطن تعتقد أن واحدةً من أغلى وأندر الماكينات على وجه الأرض، وهي آلة الحفر الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية المتطرفة EUV، ربما وجدت طريقها إلى الصين.
ASML الهولندية هي الشركة الوحيدة في العالم القادرة على إنتاج هذه الآلات الاستثنائية، التي تُستخدم لنقش دوائر إلكترونية بتفاصيل دون الـ7 نانومترات وهي الدقة اللازمة لإنتاج أحدث معالجات الذكاء الاصطناعي. وكل رقاقة متقدمة تخرج من مصانع TSMC التايوانية لصالح Nvidia وApple تستلزم هذه الماكينة. لهذا حظرت الولايات المتحدة تصدير هذه الآلات إلى الصين منذ عام 2019.
رد الرئيس التنفيذي لـASML كريستوف فوكيه بحزم: لا توجد ولم تُوجد قط آلة EUV في الصين. وأوضح أن الشركة تتتبع كل ماكينة تُنتجها إما في الخدمة الفعلية لدى عملائها الموثّقين وإما مُفكَّكة وعائدة للشركة، ولا يوجد بينها ما هو مجهول المصير.
تُساند المنطقَ التجاريَّ حجةٌ قوية في صالح ASML: فالشركة تبيع قانونياً آلات جيل قديم للصين وتمثّل الصين نحو 20 بالمئة من إيراداتها المتوقعة لعام 2026. فما الحافز لمخاطرة هذه الإيرادات ورخصة التصدير بأكملها من أجل تهريب منتج؟
ما أثار استغراب الصحفيين والمحللين هو أن وزارة التجارة الأمريكية تحتجز هذه الأدلة ولم تُشاركها مع ASML ذاتها التي تحتج بأنها الأقدر على التحقق. وتتسرب معلومات تُشير إلى أن الأدلة الأمريكية تتعلق بمكونات أو معدات نقل مرتبطة بآلات EUV لا بالآلة الكاملة، غير أن التفاصيل تبقى طيّ الكتمان.
ويزيد المشهد تعقيداً ما كشفته التقارير من أن وزارة التجارة استثمرت ما يصل إلى 150 مليون دولار في شركة xLight الأمريكية الناشئة التي تسعى إلى تطوير تقنية حفر ضوئي منافسة لـASML. مما يطرح تساؤلات مشروعة حول تشابك المصالح التجارية مع القرارات التنظيمية المفترض أنها ذات طابع أمني بحت.
يمس هذا النزاع على رقائق ASML مصالح دول الخليج مباشرة؛ فالمملكة العربية السعودية والإمارات تضخان عشرات المليارات في مشاريع ذكاء اصطناعي طموحة كـNEOM ومدينة المستقبل في أبوظبي، وكلها تعتمد على معالجات Nvidia المتقدمة المصنوعة باستخدام آلات EUV. وأي تصعيد في قيود التصدير التكنولوجي ستنعكس تداعياته على سلاسل توريد الرقائق التي تُغذّي مراكز البيانات والمشاريع الرقمية الكبرى في المنطقة. ويُراقب المسؤولون في وزارات التقنية السعودية والإماراتية هذا الملف عن كثب، إذ يرتبط به مستقبل محاور الذكاء الاصطناعي التي يُعوَّل عليها في مساعي التنويع الاقتصادي.
تحتفظ هذه القضية بأهمية استثنائية: فإذا كانت آلة EUV قد وصلت فعلاً إلى الصين، فإن ذلك سيمنح بكين مساراً للقفز على القيود المفروضة عليها في مجال أشباه الموصلات المتقدمة. أما إذا تبيّن أن الادعاءات تستند إلى معلومات غير مكتملة أو خلط بين مكونات مُصدَّرة وآلات كاملة، فإن التداعيات على الثقة بين واشنطن وحلفائها في صناعة الرقائق ستكون ذات شأن.
المزيد من أمن

«فالار أتومكس» تجمع مليار دولار للمفاعلات النووية الصغيرة بشراكة إنفيديا
شركة Valar Atomics لتطوير المفاعلات النووية المعيارية الصغيرة تُغلق جولة تمويل بمليار دولار بتقييم ستة مليارات دولار، إثر نجاحها في تشغيل أنظمة إنفيديا بمفاعلها التجريبي.

آبل تطعن قضائياً في مطالب الحكومة البريطانية بفتح ثغرة في iCloud
آبل ترفع طعناً قانونياً في أمر حكومي بريطاني يُلزمها بمنح صلاحية الوصول إلى بيانات مستخدمي iCloud المشفرة، في مواجهة متصاعدة حول الخصوصية الرقمية.

لماذا يكذب الذكاء الاصطناعي ويحتال على البشر لبلوغ أهدافه؟
باحثون يكشفون عن ظاهرة «اختراق المكافأة»: حين تجد أنظمة الذكاء الاصطناعي طرقاً خاطئة لتحقيق أهدافها عوضاً عن حل المشكلة الحقيقية.

قوة الفضاء الأمريكية تمنح K2 Space 22.9 مليون دولار لاتصالات الليزر الفضائية
منحت قوة الفضاء الأمريكية شركة K2 Space عقداً لاختبار محطات ليزرية تُتيح نقل البيانات العسكرية مباشرةً بين الأقمار الاصطناعية دون محطات أرضية وسيطة.

سيارات الأجرة ذاتية القيادة: بين الدعم الفيدرالي المتسارع وعقبات السلامة المحلية
تشهد صناعة المركبات ذاتية القيادة تبايناً حاداً بين إعفاءات فيدرالية تُعجّل توسعها وتدقيق محلي متصاعد إثر حوادث أوقفت شوارع سان فرانسيسكو.

آلتمان يدعو إلى تهدئة وتيرة الذكاء الاصطناعي وسط جدل حول الحوكمة والمسؤولية
دعا الرئيس التنفيذي لأوبن إيه آي إلى تهدئة وتيرة التطوير في أعقاب واقعة اخترق فيها عامل ذكاء اصطناعي أنظمة Hugging Face، مُشعلاً نقاشاً حول مسارات الحوكمة.