تلسكوب جيمس ويب يرسم الخريطة الأوضح على الإطلاق للشبكة الكونية الضخمة

رسم فريق مسح COSMOS-Web باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي أدقّ خريطة للشبكة الكونية حتى الآن، مرصوداً من خلال 164,000 مجرة تمتد عبر ما يقرب من 14 مليار سنة من تاريخ الكون.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٢ مايو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily ↗
القراءات
١
الوقت
قراءة دقيقتين
شريحة من خريطة الشبكة الكونية COSMOS-Web تُظهر المجرات عبر 14 مليار سنة

رسم علماء الفلك باستخدام تلسكوب جيمس ويب الفضائي التابع لناسا أوضح خريطة للشبكة الكونية (cosmic web) اكتُملت في التاريخ، مستعينين بأبعد وأدق مسح للمجرات أُجري حتى اليوم. وينبثق هذا الإنجاز من مسح COSMOS-Web الذي رصد 164,000 مجرة، ممتداً عبر ما يقارب 14 مليار سنة من تاريخ الكون، وصولاً إلى حقبة حين لم يكن عمر الكون يتجاوز مليار سنة.

الشبكة الكونية ليست مجرد فكرة نظرية؛ إنها البنية الأضخم في الوجود: نسيج هائل من الخيوط والألواح المؤلَّفة من المادة المظلمة (dark matter) والغاز، تربط المجرات والعناقيد المجرية ببعضها كنسيج العنكبوت على أبعاد كونية. وبين هذه الخيوط تقع فراغات شاسعة تكاد تخلو من أي مادة. وقد نشأت هذه البنية في أعقاب الانفجار العظيم مباشرةً تحت تأثير الجاذبية التراكمية للمادة المظلمة التي لا نراها لكننا نُحسّ بأثرها.

ما يجعل هذه الخريطة استثنائية هو دقة قياسات الإزاحة نحو الأحمر (redshift) التي يُتيحها جيمس ويب، مما مكّن العلماء من تحديد المواقع الثلاثية الأبعاد للمجرات بدقة لم تكن متاحة للأجيال السابقة من التلسكوبات. وقال أحد الباحثين الرئيسيين: "القفزة في العمق والدقة حقيقية ومهمة"، مُوضِّحاً أن "هياكل كانت مُمسوحةً في الصور السابقة أصبحت اليوم واضحةً جلياً".

تسمح الخريطة برصد تطور الشبكة الكونية عبر فترات زمنية مختلفة بمقارنة قطاعات منها ترجع إلى أزمنة متباينة في تاريخ الكون، مما يتيح للعلماء دراسة كيفية تجمّع المادة وتشكّل المجرات والعناقيد بمرور الوقت. هذا النوع من الدراسات ضروري لاختبار النماذج الكونية الكبرى التي تُحاول وصف كيفية نشأة الكون وتطوره إلى ما هو عليه اليوم.

التزاماً بمبادئ العلم المفتوح، أتاح الفريق البيانات كاملةً للعموم، شاملةً أنبوب معالجة الخرائط وفهرس 164,000 مجرة ومقاطع مرئية تُظهر تطور الشبكة الكونية عبر مليارات السنين. وهذا الانفتاح يُتيح لمجتمع علمي واسع المشاركة في تحليل هذا الكنز من البيانات الكونية.

يأتي هذا الإنجاز في سياق يُنافس فيه جيمس ويب نفسَه في كل مهمة جديدة؛ فمنذ توصيله الأول قبل أعوام، أعاد رسم حدود ما يمكن لعلم الفلك أن يبلغه. ومن المرجح أن هذه الخريطة الكونية ستُغذي أبحاثاً لا تُعدّ حول المادة المظلمة والطاقة المظلمة وتطور الكون لعقود مقبلة.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من علوم

رسم تخطيطي لتعزيز التوصيل الفائق عبر تقلبات الفراغ الكمي

تقلبات الفراغ الكمي تعزز قدرة التوصيل الفائق دون أي تلامس مباشر

أظهر باحثون صينيون أن تقلبات الفراغ الكمي داخل تجويف تيراهرتز رفعت درجة الحرارة الحرجة لمادة فائقة التوصيل بنسبة 5.4%، في أسلوب تحكم جديد غير تلامسي.

ScienceDaily
خريطة لتضاريس القمر والشذوذات المغناطيسية

عينات تشانغ آه-6 القمرية تكشف كبسولة زمنية مغناطيسية نادرة

اكتشف علماء صينيون حديد غاما النادر محفوظاً في زجاج ارتطامي ضمن عينات القمر الصينية، في اكتشاف يفتح نافذة على تاريخ المجال المغناطيسي القمري القديم.

ScienceDaily
خريطة لتراكم الإجهاد على طول نظام صدع سان أندرياس الجنوبي

بوابة زلزالية في كاليفورنيا تسجل أعلى إجهاد صدعي منذ ألف عام

كشفت دراسة سويسرية أن الإجهاد عند ملتقى صدعي سان أندرياس وسان خاسينتو بلغ مستويات قياسية، في تحذير من احتمال تمزق مزدوج يهدد جنوب كاليفورنيا.

ScienceDaily
تصور فني لتلسكوب نانسي غريس رومان الفضائي

تلسكوب رومان الفضائي يفتح عينه الكورونوغرافية لصيد الكواكب الخارجية

أثبت تلسكوب نانسي غريس رومان التابع لناسا دقة توجيه استثنائية والتقط كورونوغرافه أولى صوره الكونية، تمهيداً لاكتشاف آلاف الكواكب الخارجية الجديدة.

ScienceDaily
صورة للأرض التقطتها مركبة جوس أثناء عبورها القريب

مركبة جوس الأوروبية تستغل جاذبية الأرض للانطلاق نحو أقمار المشتري الجليدية

نفذت مركبة الفضاء الأوروبية جوس مناورة جاذبية دقيقة حول الأرض زادت سرعتها ووفرت وقودها في طريقها لاستكشاف أقمار المشتري الجليدية بحلول 2031.

ScienceDaily
زوجان في منتصف العمر يمارسان الركض الخفيف برفقة رمزية ساعة ولولب للحمض النووي

مسابقة جديدة تتحدى 500 مشارك لعكس أعمارهم البيولوجية خلال ستة أشهر

أطلقت طبيبة أعصاب أمريكية مسابقة تمتد ستة أشهر يحاول فيها نحو 500 مشارك تقليص الفارق بين عمرهم الزمني وعمرهم البيولوجي، باستخدام فحوصات جينية ودماغية وجسدية متعددة، ولوحة صدارة علنية.

MIT Technology Review