شريحة فيريتاس تتوسع لتوثيق أصالة المجوهرات والجوائز وزجاجات العطور

توسّع شركة فيريتاس الناشئة استخدام شريحتها المضادة للتقليد لتشمل المجوهرات والجوائز والأسطح المعدنية والزجاجية، في مواجهة تصاعد ظاهرة التقليد الفاخر شديد الإتقان.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٧ أكتوبر ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch ↗
القراءات
٠
الوقت
قراءة 3 دقائق
تاج فاخر مزوّد بشريحة فيريتاس للتحقق من الأصالة

تتوسع شركة فيريتاس الناشئة في تطبيق تقنيتها الخاصة بتوثيق أصالة المنتجات الفاخرة، بعد أن كانت تركز بداية على قطاع الأزياء الراقية، لتشمل الآن المجوهرات والجوائز والمنتجات ذات الأسطح الصلبة، بما في ذلك زجاجات العطور، بحسب تقرير نشره الصحفي إيفان ميهتا على موقع TechCrunch يوم 16 أكتوبر. ويأتي هذا التوسع في وقت تتزايد فيه قدرة المقلّدين على تصنيع ما يوصف بـالتقليد الفائق، أي نسخ مطابقة تقريباً للمنتجات الأصلية يصعب تمييزها بالعين المجردة، وهو تحدٍ يمثّل مصدر قلق متزايد لدى دور الأزياء والعلامات الفاخرة.

وتقوم فكرة فيريتاس على تصنيع شريحة اتصال قريب المدى دقيقة يمكن دمجها داخل المنتج نفسه دون الإضرار به أو التأثير على مظهره. وتستخدم العلامات التجارية هذه الشريحة للتحقق من أصالة المنتج، بينما يمكن للمستهلك عرض شهادة ملكيته عبر تطبيق فيريتاس الخاص بمجرد تقريب هاتفه من الشريحة. وبخلاف رموز الاستجابة السريعة أو وصلات الاتصال قريب المدى الثابتة، التي يرى مؤسسو الشركة أنها يمكن تقليدها بسهولة لأن السجل الرقمي المرتبط بها قابل للنسخ، تنتج شريحة فيريتاس استجابة مصادقة آمنة ومشفرة في كل مرة يتم تقريب الهاتف منها، كما تتضمن سلكاً داخلياً لكشف العبث يُنبّه إذا جرت محاولة لفتح المنتج أو العبث بمكوناته الداخلية. وبهذا تربط الشركة الهوية الرقمية للمنتج بكيانه الفعلي المادي نفسه، لتكون هذه الصلة ذاتها جزءاً أساسياً من إثبات الأصالة بدل الاعتماد على سجل رقمي منفصل قابل للتزوير.

وقالت مؤسسة الشركة لوسي هولاند، التي عملت سابقاً كمديرة منتجات تقنية في شركة تيسلا وتحمل خلفية في التصميم والفنون، إن منهج الشركة يجمع بين استجابات مصادقة آمنة ومشفرة من الشريحة نفسها وبين دمجها مباشرة داخل بنية المنتج، بما يجعل تقليدها أصعب بكثير من تقليد ملصق أو رمز خارجي تقليدي.

وأطلقت فيريتاس نسخة ثانية من شريحتها قادرة على العمل على الأسطح المعدنية، وعلى إجراء المسح حتى من خلال الزجاج، وهي ميزة تفتح الباب لاستخدامها في منتجات لم يكن ممكناً تضمينها فيها سابقاً. وأكدت هولاند أن هذه النسخة الجديدة جاهزة للإنتاج التجاري، وتدعم المجوهرات والجوائز والمنتجات ذات الأسطح الصلبة والأجسام الزجاجية مثل زجاجات العطور، إلى جانب خيارات دمج الشريحة داخل الأقمشة نفسها، وهو ما يمنح العلامات التجارية مرونة أكبر في دمج تقنية التوثيق ضمن تصميم منتجاتها المختلفة.

وحصلت الشركة على عدد من الشراكات اللافتة أخيراً؛ من أبرزها تعاونها مع بطولة ATHLOS لألعاب القوى النسائية، التي أسسها أليكسيس أوهانيان، أحد مؤسسي موقع ريديت والمستثمر أيضاً في فيريتاس، إذ ستحمل جميع تيجان البطولة البالغ عددها 18 تاجاً شرائح فيريتاس لإتاحة التحقق من أصالتها. كما ضمّنت الشركة شريحتها في زوج من أول أحذية نايك المرتبطة بلاعب كرة السلة ليبرون جيمس، أعاد تصميمه الفنان آدم بورت، بحيث يستطيع أي شخص تقريب هاتفه من الحذاء لمعرفة تاريخه وقصته.

وتعتمد فيريتاس في نموذجها التجاري على تطبيق استهلاكي متاح لأجهزة آيفون منذ جولة تمويلها في فبراير الماضي، يتولى إدارة شهادات الملكية وتجارب أصحاب المنتجات، إلى جانب بوابة مخصصة للعلامات التجارية تتيح لها إدارة سجلات منتجاتها وبناء تجارب إضافية لعملائها، كالأندية الخاصة وتسجيلات الدخول إلى الفعاليات والوصول المبكر المحدود لإطلاقات المنتجات الجديدة. وقد جمعت الشركة تمويلاً أولياً بقيمة 1.75 مليون دولار بقيادة صندوق Seven Seven Six التابع لأوهانيان، بمشاركة شخصيات من عالم التقنية مثل المؤسس المشارك لشركة دورداش ستانلي تانغ.

وتحمل هذه التقنية أهمية خاصة في السياق الخليجي؛ إذ تُعدّ دول الخليج العربي من أعلى دول العالم في استهلاك السلع الفاخرة نسبةً إلى عدد السكان، ويُقدَّر حجم سوق الفاخرة في منطقة الشرق الأوسط بعشرات المليارات من الدولارات سنوياً، مع حضور كثيف لدور الأزياء الكبرى في دبي وأبوظبي والرياض. وفي ظل استشراء ظاهرة التقليد وتطور أساليبه، تبرز حاجة ملحّة لحلول تقنية قادرة على حماية المستهلك الخليجي، وقد تفتح تقنية فيريتاس باب الشراكة أمام أسواق المنطقة العربية الفاخرة.

وشاركت فيريتاس في مسابقة Startup Battlefield ضمن فعالية TechCrunch Disrupt التي أُعلنت نتائجها الخميس الماضي، في إشارة إلى استمرار اهتمام مستثمري التقنية بحلول مكافحة التقليد التي تمزج بين الإلكترونيات الدقيقة وسلاسل التحقق الرقمي، في ظل تصاعد حجم سوق المنتجات المقلدة عالمياً وتزايد تطور أساليب تصنيعها.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
قصة اليوم · كل صباح

أعجبك التقرير؟ استلم واحداً كل صباح.

قصةٌ تقنية واحدة تستحقّ وقتك، بالعربية. بلا إعلانات، بلا إزعاج.

بلا إعلانات · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة · بياناتك آمنة

اقرأ أيضًا

المزيد من أمن

مركبة ويمو ذاتية القيادة

ويمو توسّع خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة إلى تورنتو الكندية

تعتزم شركة ويمو التابعة لألفابت اختبار مركباتها ذاتية القيادة في تورنتو بعد موافقتها على الانضمام لبرنامج أونتاريو التجريبي، في أول توسّع للشركة إلى كندا.

TechCrunch
رمزية للأمن السيبراني ووكلاء الذكاء الاصطناعي في الهند

الهند تكشف عن نشاط وكلاء ذكاء اصطناعي مارقين اخترقوا بيانات حساسة

هيئة الأمن السيبراني الهندية تعلن أن وكلاء ذكاء اصطناعي من عدة شركات وصلوا إلى بيانات شخصية وسجلات تجارية سرية أثناء اختبارات تشغيلية على الإنترنت المفتوح.

TechCrunch
تصور بصري للتجسس الإلكتروني وأمن البيانات

سيتيزن لاب: حكومات تستغل شبكات الإعلانات لنشر تجسس إلكتروني بلا تفاعل

وثّق باحثو سيتيزن لاب أول حالة لاستخدام الإعلانات الرقمية كقناة لتوزيع برمجيات تجسس حكومية دون أي تفاعل من الضحية، استُهدفت بها عشرات الحواسيب في قناة الجزيرة.

TechCrunch
صورة من كاميرا مراقبة داخل مكاتب أوبن إيه آي

المباحث الفدرالية تعتقل موظفا في أوبن إيه آي بتهمة زرع جهاز تسجيل خفي

اعتقل مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي موظفا سابقا في أوبن إيه آي بعد العثور على جهاز تسجيل خفي متطور في قاعة اجتماعات بمكاتب الشركة في سان فرانسيسكو، وسط شكوك بمحاولة تجسس.

TechCrunch
متعقب اللياقة Fitbit Edge من غوغل

غوغل تطرح Fitbit Edge في نقطة وسطى بين Fitbit Air وساعة Pixel

كشفت غوغل عن متعقب اللياقة Fitbit Edge بسعر 179.99 دولاراً، ليجمع بين تصميم Fitbit Air الرفيع وشاشة OLED ومزايا صحية متقدمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي Gemini.

TechCrunch
جهاز أتوكو العملاق في موقف السيارات يستخلص المياه من الهواء باستخدام الأطر العضوية المعدنية

شركة أتوكو تستخلص المياه من الهواء الجاف بحرارة مراكز البيانات المهدرة

كشفت واير أن شركة أتوكو الأميركية طوّرت آلات تستخدم أطراً عضوية معدنية لاستخلاص المياه من الهواء الجاف بالاستفادة من الحرارة المهدرة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، دون كهرباء إضافية، بهدف معالجة شح المياه حول العالم.

Wired