الاندماج النووي يجذب 7.1 مليار دولار والكهرباء التجارية في المتناول

رصد تقرير شامل 7.1 مليارات دولار جمعتها شركات الاندماج النووي الخاصة، مع اقتراب Commonwealth Fusion من تشغيل مفاعلها الأول وخطط Helion لأول كهرباء اندماجية بحلول 2028.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٢٠ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
TechCrunch
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
البلازما الساخنة داخل مفاعل التوكاماك الصيني EAST

في ديسمبر 2022، أعلن مختبر لورانس ليفرمور الأمريكي عن اختراق تاريخي: لأول مرة في التاريخ أنتج مفاعل اندماج نووي تجريبي طاقةً أكثر مما أُدخل فيه من طاقة الليزر. لم يكن ذلك توليد كهرباء تجارية بعد، لكنه أعلن لحظة النضج العلمي لفكرة ظلت عشرات السنين مستقبليةً أبداً. ومنذ ذلك الحين، انطلقت موجة استثمارية في شركات الاندماج الخاصة لا سابق لها في تاريخ هذا المجال.

اليوم يبلغ إجمالي ما جمعته شركات الاندماج النووي الناشئة 7.1 مليارات دولار، مع تركّز الغالبية العظمى في يد عدد محدود من الرواد.

تقود القائمة شركة Commonwealth Fusion Systems المُنشقّة عن معهد ماساتشوستس للتقنية (MIT) بأكثر من 3 مليارات دولار في تمويل مُتراكم، وهي تبني مفاعل توكاماك يُسمى Sparc في ولاية ماساتشوستس مع توقعات بدء التشغيل في نهاية 2026 أو مطلع 2027. ويستخدم Sparc مغناطيسات شديدة الموصلية في درجات الحرارة العالية، وهي تقنية خيّرت CFS عليها رهانها الرئيسي لأنها تُتيح بناء مفاعلات أصغر وأقل تكلفةً مقارنةً بالتصميمات التقليدية.

وفي الموقع الثاني، رفعت شركة Helion Energy راية المتعجّل بجمع 1.5 مليار دولار مع جدول زمني هو الأجرأ في القطاع: توليد كهرباء اندماجية بحلول 2028 مع Microsoft كأول عميل. وتعتمد Helion نهجاً مختلفاً يُعرف بالتكوين المعكوس للحقل يعتمد على اصطدام حلقتين من البلازما بدلاً من الحصر المغناطيسي الدوري الكلاسيكي.

وجمعت شركة TAE Technologies 1.79 مليار دولار قبل إعلانها اندماجاً مع مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا في ديسمبر 2025 بتقييم مشترك 6 مليارات دولار. وتكمّل المشهد شركات أخرى: Pacific Fusion مع مليار دولار في جولة أولى، وShine Technologies بمليار دولار إجمالي، وGeneral Fusion بـ612 مليون دولار، وFocused Energy بـ400 مليون دولار من المستثمرين ومئتَي مليون من المنح.

تعتمد هذه الشركات مناهج تقنية متنوعة لتحقيق الاندماج: التوكاماك الكلاسيكي ذو الشكل الحلقي، والمُنجِّم ذو الحقل الملتوي، والحصر بالقصور الذاتي بالليزر، والتكوين المعكوس للحقل. هذا التنوع التقني يعكس أن ثمة جدلاً حقيقياً حول أيّ المسارات سيبلغ الكهرباء التجارية أولاً.

ما الذي يجعل هذه اللحظة مختلفة؟ تحتاج شبكات الكهرباء الحديثة إلى مصادر طاقة قابلة للإعداد تعمل في أي وقت بخلاف الطاقة الشمسية والريحية المقيّدتين بالطقس. وطاقة الاندماج النووي تُوفّر بالضبط هذا النوع: طاقة نظيفة مستمرة من وقود متوفر كالديوتيريوم المستخلص من ماء البحر.

يحمل مسار الاندماج النووي دلالة استراتيجية بالغة للدول العربية النفطية. فالمملكة العربية السعودية تضخ مئات المليارات في رؤية 2030 لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، وكذلك الإمارات والكويت وقطر التي تعتمد عائداتها اعتماداً جوهرياً على صادرات الوقود الأحفوري. وإذا بات الاندماج النووي مصدراً تجارياً للكهرباء بحلول عقد 2030، فإن تحولاً هيكلياً في الطلب العالمي على النفط سيُصبح أمراً واقعاً. وقد أدركت صناديق الثروة السيادية الخليجية هذا التحدي مبكراً، وباتت تُنوّع محافظها نحو الطاقة النظيفة وتقنيات المستقبل استعداداً لهذا السيناريو.

لو حقّق أيّ من هؤلاء وعده بتوليد الكهرباء التجارية في العقد القادم فإن المعادلة الطاقوية العالمية ستتغيّر جذرياً.

المصدر الأصلي
TechCrunch
قراءة المقال الأصلي ↗
الاندماج النووي يجذب 7.1 مليار دولار والكهرباء التجارية في المتناول — ألمعي