شركة ناشئة تسعى لترخيص تقنية «قراءة الأفكار» للأجهزة الاستهلاكية القابلة للارتداء
تعتزم شركة نيورابل للواجهات العصبية ترخيص تقنيتها المعتمدة على تخطيط الدماغ الكهربائي لمنتجي سماعات الرأس والنظارات، بعد فوزها بجائزة CES 2026 بالشراكة مع HyperX.
تُعيد شركة نيورابل الأمريكية المتخصصة في واجهات الدماغ والحاسوب رسم خريطة أعمالها نحو نموذج ترخيص التقنية، بدلاً من الاكتفاء بإنتاج أجهزتها الخاصة. أعلنت الشركة في الثامن والعشرين من أبريل 2026 عزمها على منح تراخيص لشركات تصنيع الأجهزة الاستهلاكية القابلة للارتداء لدمج تقنيتها المبنية على تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) وتحليل الإشارات بالذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الخطوة عقب جولة تمويل من السلسلة الأولى بلغت 35 مليون دولار أُعلن عنها في ديسمبر 2025.
تعتمد تقنية نيورابل على مستشعرات تخطيط الدماغ الكهربائي المُدمجة في منتجات يومية كسماعات الرأس والقبعات والنظارات. تلتقط هذه المستشعرات الإشارات الكهربائية الصادرة عن الدماغ، يتولى بعدها نظام الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة تحليل هذه الإشارات واستخلاص مؤشرات تتعلق بالأداء المعرفي كمستوى التركيز والضغط الذهني والانتباه.
أبرز ما أنجزته الشركة حتى الآن شراكتها مع HyperX، الذراع المتخصصة في الألعاب لدى HP Inc.، لإنتاج سماعة رأس للألعاب مُجهّزة بمستشعرات دماغية حصدت جائزة CES 2026 في يناير الماضي. وبحسب بيانات الشركة، لاحظ اللاععبون وعداؤو الرياضات الإلكترونية الذين استخدموا سماعة HyperX المزوّدة بتقنية نيورابل تحسناً في زمن رد الفعل بلغ في المتوسط 40 ميلليثانية، إلى جانب تحسينات في الدقة وعدد الإصابات.
تُحاجج الشركة بأن جهازها ليس بحاجة إلى جراحة أو أي تدخل طبي، وهو ما يُميّزه جذرياً عن واجهات الدماغ الغازية كتلك التي تطوّرها شركة نيورالينك. قال الرئيس التنفيذي رامسيس ألكايد: "هدفنا جعل قراءة الإشارات الدماغية أمراً شائعاً مثل قياس معدل ضربات القلب عبر الساعة الذكية".
تتطلع الشركة إلى تطبيقات تتخطى قطاع الألعاب لتشمل متابعة الأداء الذهني للرياضيين، وأدوات تحسين الإنتاجية في بيئات العمل، وتطبيقات التعليم والتدريب. كما أعلنت شراكة مع منصة iMotions لدمج التقنية في نظام بحوث السلوك الإنساني.
على صعيد الخصوصية، تؤكد نيورابل أن البيانات العصبية محمية ومُجهَّلة الهوية، وتلتزم بمعايير HIPAA للرعاية الصحية، كما تعتمد التشفير وبروتوكولات إخفاء الهوية. ولا يُستخدم أي بيانات في تدريب الذكاء الاصطناعي إلا بموافقة صريحة من المستخدم.
يُشير تحوّل نيورابل نحو نموذج الترخيص إلى استراتيجية طموحة لتوسيع الانتشار دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في التصنيع. فبدلاً من التنافس مع كبار مصنّعي الأجهزة، تختار الشركة موقع المزوّد التقني المُمكِّن، على غرار نموذج ترخيص شرائح المعالجة أو تقنية بلوتوث. ويُمثّل هذا المسار، إن نجح، مدخلاً لمستقبل يصبح فيه تخطيط الدماغ الكهربائي مكوّناً اعتيادياً في الأجهزة الاستهلاكية، مفتوحاً بذلك عصراً جديداً من التفاعل بين الإنسان والآلة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.