سبيس إكس تستعدّ لأكبر طرح عام أولي في تاريخ الأسواق بـ 75 مليار دولار

أعلنت شركة سبيس إكس عزمها الطرح العام الأولي بسعر 135 دولاراً للسهم بهدف جمع 75 مليار دولار، في أكبر طرح في تاريخ الأسواق المالية، وهو ما يُقيّم الشركة بنحو 1.77 تريليون دولار.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٤ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
صاروخ فضائي في مداره

أعلنت شركة سبيس إكس، المملوكة لإيلون ماسك، في الثالث من يونيو 2026 عزمها إطلاق الطرح العام الأولي لأسهمها بسعر 135 دولاراً للسهم من الفئة ألف، ساعيةً إلى جمع ما لا يقل عن 75 مليار دولار في عملية ستُدرج على بورصة ناسداك. وإذا تمت هذه الصفقة كما هو مخطط لها في منتصف يونيو 2026، فستتفوق على طرح أرامكو السعودية عام 2019 الذي جمع 29.4 مليار دولار، لتصبح أكبر عملية طرح عام أولي في تاريخ الأسواق المالية.

تبيع الشركة في هذا الطرح 555 مليون سهم تقريباً من الفئة ألف، وهي أسهم تمثّل أقل من خمسة بالمئة من إجمالي الأسهم القائمة. وتُقيَّم سبيس إكس بناءً على هذه الأرقام بنحو 1.77 تريليون دولار. في المقابل، سيحتفظ ماسك بسيطرته الكاملة على الشركة من خلال أسهم الفئة باء التي تمنح حاملها عشر أصوات مقابل كل صوت واحد لأسهم الفئة ألف، مما يُبقيه يمتلك 82.4 بالمئة من حقوق التصويت.

أما على الصعيد المالي، فقد حققت سبيس إكس إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار عام 2025، غير أنها سجّلت خسائر صافية تجاوزت 4.9 مليار دولار. وفي الربع الأول من عام 2026، ارتفعت الإيرادات إلى 4.7 مليار دولار، لكن الخسائر تصاعدت إلى قرابة 4.3 مليار دولار، في ظل ضخّ استثمارات ضخمة بلغت 10.1 مليار دولار في النفقات الرأسمالية، أنفقت منها 7.7 مليار دولار على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، و930 مليون دولار على تطوير صاروخ ستارشيب.

وقالت الشركة إنها ستُوظّف عائدات الطرح في توسيع البنية التحتية الحاسوبية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز بنية الإطلاق والمركبات الفضائية، وتنمية كوكبة الأقمار الاصطناعية ستارلينك التي توفر إنترنتاً عريض النطاق في المناطق النائية حول العالم.

تواصل ذراع الاتصالات في الشركة أداءها القوي؛ إذ حققت مبيعات بلغت 11.4 مليار دولار ودخلاً تشغيلياً بلغ 4.4 مليار دولار خلال عام 2025، مما يمثّل 61 بالمئة من إجمالي مبيعات الشركة. وتُعدّ ستارلينك اليوم المُحرّك الاقتصادي الرئيسي لسبيس إكس، فيما يبقى برنامج ستارشيب شديد الطموح في طور التطوير المكثف.

يُثير الطرح تساؤلات مشروعة من المحللين الماليين حول استدامة النموذج التجاري في ظل الخسائر الضخمة والإنفاق الرأسمالي المتصاعد. بيد أن المستثمرين يراهنون على المستقبل البعيد: فسبيس إكس تعمل في قطاعات متعددة تشمل نقل البشر إلى المريخ، وتشغيل شبكات الإنترنت الفضائي، وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي لمنظومتها الفضائية المتكاملة.

تُلامس قصة سبيس إكس الاقتصادية الواقع العربي مباشرةً؛ إذ تُشغّل ستارلينك خدماتها في عدد من الدول العربية كالسعودية والإمارات والكويت وموريتانيا، فيما تتزايد الطلبات على توسعة التغطية في المغرب العربي. وتُمثّل ستارلينك خياراً اتصالياً استراتيجياً للمجتمعات النائية في الجزيرة العربية والمناطق المحرومة من البنية التحتية للإنترنت. أما على صعيد الأسواق المالية، فيتوقع المحللون الخليجيون متابعةً نشطة لأسهم سبيس إكس من قِبَل صناديق الاستثمار السيادية العربية كصندوق الاستثمارات العامة السعودي ومبادلة الإماراتية.

يتزامن هذا الطرح مع منافسة متصاعدة في قطاع إطلاق الأقمار الاصطناعية التجارية، إذ تسعى شركات مثل بلو أوريجن ورووكيت لاب ومنافسون صينيون إلى اقتطاع حصة من السوق الذي هيمنت عليه سبيس إكس لسنوات. ويبقى ستارشيب، بقدرته على حمل ما يزيد على 20 ألف كيلوغرام في المدار الأرضي المنخفض، الرهان الأكبر للشركة لخفض تكاليف الوصول إلى الفضاء وتحقيق ريادة تجارية غير مسبوقة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من ذكاء اصطناعي