صاروخ بيغاسوس ينطلق في رحلته الأخيرة لإنقاذ مرصد سويفت من مصير الاحتراق

أطلق صاروخ بيغاسوس إكس إل المركبة الفضائية "لينك" من طائرته الحاملة في مهمة لإنقاذ مرصد سويفت لأشعة غاما من التحلل المداري عبر محركات أيونية ترفع مداره 200 كيلومتر إضافية.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
٦ يوليو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
تصوير فني للمركبة لينك وهي ترفع مدار مرصد سويفت

انطلق صاروخ بيغاسوس إكس إل التابع لشركة نورثروب غرومان في الثالث من يوليو 2026 من طائرته الحاملة فوق المحيط الهادئ، محملاً بالمركبة الفضائية لينك في مهمة علمية تُعدّ من بين أكثر مهام الفضاء إثارةً في السنوات الأخيرة: إنقاذ مرصد نيل غيرلز سويفت لأشعة غاما من مصير التحلل المداري والاحتراق في الغلاف الجوي.

أُطلق الصاروخ في الساعة 4:36 صباحاً بالتوقيت الشرقي الأمريكي، وبلغت المركبة لينك المدار الأرضي المنخفض بعد نحو 13 دقيقة من الانطلاق. وكانت عمليات الإطلاق قد تأخرت ثلاثة أيام بسبب أعطال تقنية وظروف جوية غير ملائمة. ويُرجَّح أن يكون هذا الطيران الأخير لصاروخ بيغاسوس، إذ لا توجد رحلات أخرى مجدولة في الأفق.

طوّرت شركة Katalyst Space مركبة لينك البالغة كتلتها 425 كيلوغراماً بموجب عقد بقيمة 30 مليون دولار منحتها إياه وكالة ناسا. وتتمثل مهمتها في تجديد مدار مرصد سويفت الذي يتحلل تدريجياً في مداره الحالي على ارتفاع نحو 360 كيلومتراً، مع توقع إعادة دخوله الغلاف الجوي في أواخر 2026 أو مطلع 2027 دون تدخل.

ستقضي لينك الأسبوعين المقبلين في اختبار منظوماتها والاقتراب التدريجي من سويفت، ثم ستنفذ استطلاعاً لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع لتحديد أفضل نقاط الإمساك بالمرصد العجوز. وبمجرد الالتحام، ستُشعل لينك محركاتها الأيونية لرفع مدار سويفت إلى ارتفاع 550-600 كيلومتر خلال ثلاثة أشهر، قبل أن تنفصل وتُنفذ إجراءات العودة المضبوطة.

وصفت ناسا المهمة بأنها "عالية المخاطر وعالية العائد"، في إشارة إلى أن سويفت لم يُصمَّم أصلاً لاستقبال مركبات خارجية، فضلاً عن أن Katalyst تعمل للمرة الأولى في هذا النطاق من مهمات صيانة الأقمار الاصطناعية مدارياً.

تترقب مؤسسات الفضاء العربية هذه المهمة الريادية باهتمام بالغ؛ إذ تسعى الإمارات—عبر مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة «سبيس 42»—إلى بناء قدرات محلية في تشغيل الأقمار الاصطناعية وصيانتها. ومع تنامي محفظة الأقمار الاصطناعية العربية—من أقمار الاستشعار عن بُعد كـ«خليفة سات» إلى أقمار الاتصالات كأقمار عربسات—فإن نجاح مهمة «لينك» في تجديد مدار سويفت سيُرسي سابقةً تقنية بالغة الأهمية لتمديد عمر الأصول الفضائية العربية مستقبلاً وخفض تكاليف استبدالها.

تكتسب هذه المهمة أهميةً استراتيجيةً تتجاوز إنقاذ سويفت ذاته؛ إذ إن نجاحها سيُرسي سابقةً علمية وتقنية لصيانة الأقمار الاصطناعية بصورة روتينية، بما يشمل مرصد هابل الذي سيواجه بدوره خطر التحلل المداري مع مطلع ثلاثينيات القرن الحادي والعشرين إن لم تُوضع خطط مماثلة لإنقاذه.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من علوم