نجاح تاريخي: كلى محفوظة بالتبريد الفائق تُزرع في خنازير وتتعافى بسرعة أكبر
أنجز باحثو جامعة تكساس A&M أول عملية زراعة كلى محفوظة بتقنية التبريد الفائق في خنازير مع تعافٍ أسرع مقارنة بالطرق التقليدية وفترة حفظ تصل إلى 72 ساعة.

وصف الباحثون في جامعة تكساس A&M إنجازهم الأخير بالإنجاز التاريخي الحقيقي: نجحوا في تطوير جهاز يُتيح تبريد الكلى إلى درجة حرارة سالب 4 درجات مئوية دون تجمّدها، وبعد فترة حفظ تصل إلى 72 ساعة، أُعيدت تلك الكلى إلى الحياة وزُرعت في خنازير بنجاح، مُظهِرةً تعافياً أسرع من المعيار العالمي المُعتمَد منذ ثلاثة عقود.
تعتمد تقنية التبريد الفائق على مبدأ إبقاء السائل أو النسيج تحت نقطة تجمّده دون السماح له بالتجلّد فعلياً، وهو ما يمنح الخلايا عمراً أطول مع الحفاظ على قابليتها للحياة. وطوّر الفريق بقيادة ماثيو باول بالم غرفةً مختومةً تتحكم في الضغط للحفاظ على هذا الوضع الدقيق، تُستخدَم معها محاليل حفظ الأعضاء وعوامل واقية من التجمد لتحمية الكلى من أضرار بلورات الجليد.
النتيجة لافتة إلى حدٍّ بعيد: قال باول بالم إنه حتى بعد ثلاثة أيام من الحفظ وهو ثلاثة أضعاف المعيار السريري المعتمَد حالياً، تتعافى الكلى المبردة بهذه الطريقة بشكل أسرع مما تتعافى الكلى المحفوظة بالثلج التقليدي، الذي كان حتى الآن معيار الذهب في مجال حفظ الأعضاء منذ ثلاثة عقود.
يُحدث هذا التطوير نقلة نوعية في منظومة زراعة الأعضاء عالمياً. فالنافذة الحالية لنقل الكلى بعد استئصالها لا تتجاوز 18 إلى 24 ساعة، وهو ما يُقيّد جغرافياً عمليات التبرع وزراعة الأعضاء ويُكثّر الفاقد منها. ومع توسيع هذه النافذة إلى 72 ساعة، يُصبح بالإمكان نقل الكلى عبر مسافات أطول والإفادة من أعداد أكبر من المتبرعين وجداول جراحية أكثر مرونة.
تنعكس هذه التقنية مباشرةً على واقع المرضى العرب؛ إذ يُعاني العالم العربي من ارتفاع حاد في معدلات الفشل الكلوي المرتبط بانتشار السكري وضغط الدم، وتُصنَّف دول خليجية كالكويت والسعودية والإمارات ضمن الأعلى عالمياً في معدلات السكري الذي يُعدّ السبب الرئيسي للفشل الكلوي. ومن شأن تمديد نافذة حفظ الكلى من 24 إلى 72 ساعة أن يُوسّع برامج التبرع البينية الخليجية ويُقلّص الفاقد من الأعضاء المتبرَّع بها، مما قد يُنقذ أرواحاً كثيرة في المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات.
يُعاني أكثر من 104 آلاف أمريكي من قائمة انتظار زراعة الكلى، فيما يبلغ عدد المنتظرين على مستوى العالم الملايين. ويُمثّل هذا الإنجاز خطوة ملموسة نحو حلحلة أزمة نقص الأعضاء التي تتسبب سنوياً في وفاة آلاف المرضى في انتظار كلى لم تصلهم في الوقت المناسب. الخطوة التالية هي إجراء تجارب بشرية للتحقق من سلامة هذه التقنية وفاعليتها قبل اعتمادها في المستشفيات.
المزيد من الهندسة الطبية الحيوية

الأسبرين وخطر الخرف: نتيجة واعدة لفئة جينية محددة فقط
دراسة أسترالية تربط الأسبرين بجرعة منخفضة بانخفاض خطر الخرف 70% لدى من يحملون صفة جينية معينة، مع تحذير من ارتفاع خطر النزيف.

اختبار دم جديد يكشف أمراض الأمعاء الالتهابية قبل ظهورها بعشر سنوات
دراسة تعتمد على تحليل مئات آلاف الأجسام المضادة في الدم تكشف نمطاً مناعياً مميزاً يسبق تشخيص داء كرون والتهاب القولون التقرحي بسنوات طويلة.

لقاح شخصي من الرنا المرسال يقلّص خطر عودة الورم الميلانيني بأكثر من 40%
أظهرت تجربة سريرية في المرحلة الثالثة أن لقاحاً شخصياً من الرنا المرسال، حين يُضاف إلى العلاج المناعي بيمبروليزوماب، يقلّص بشكل ملموس خطر عودة الورم الميلانيني بعد الجراحة.

هاجينغ فيس تطلق Carbon-X: نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر يحاور الحمض النووي
أطلقت منصة Hugging Face نموذج Carbon-X، نموذجاً لغوياً جينومياً مفتوح المصدر يتيح للباحثين طرح أسئلة بلغة طبيعية عن تأثير الطفرات الجينية في التعبير الجيني والصحة.

علماء يبتكرون طريقة لكشف "الحياة المرآتية" الخطرة قبل أن تظهر أصلاً
باحثون بريطانيون يطورون أسلوباً ضوئياً للتعرف على "الحياة المرآتية" الافتراضية، كائنات معكوسة جزيئياً قد تهدد البشر والحيوانات والنظم البيئية، قبل أن يتم إنشاؤها فعلاً في المختبرات.

علاج جديد لاضطراب ما بعد الصدمة يحقق هدأة تامة لدى 68% من المرضى
علاج MeRT الحاصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء يعتمد خرائط دماغية شخصية وتحفيزاً مغناطيسياً، وسجّل في تجربة سريرية انخفاضاً بنسبة 52% في الأعراض وهدأة تامة لدى 68% من المشاركين.