ناسا تُعلن طاقم مهمة أرتيميس 3 في واحدة من أعقد رحلات التاريخ الفضائي

كشفت ناسا عن طاقم مهمة أرتيميس 3 المكوّن من أربعة رواد فضاء، في مهمة 2027 التي ستختبر الإرساء بمركبات الهبوط القمرية لبلو أوريجن وسبيس إكس تمهيداً للهبوط البشري على القمر عام 2028.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٢ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
ScienceDaily
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
طاقم مهمة أرتيميس 3 الأربعة في بدلاتهم الفضائية البيضاء

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن الطاقم المُكلَّف بمهمة أرتيميس 3، الجولة التالية في مسيرة الإنسانية نحو العودة إلى القمر. ويضم الطاقم أربعة رواد: راندي بريسنيك قائداً للمهمة في رحلته الفضائية الثالثة، ولوكا بارميتانو طياراً تابعاً لوكالة الفضاء الأوروبية ويُعدّ أول رائد فضاء أوروبي يُشارك في برنامج أرتيميس، وفرانك روبيو متخصصاً في المهمة في رحلته الثانية، وأندريه دوغلاس متخصصاً في المهمة في باكورة رحلاته الفضائية.

وصفت ناسا مهمة أرتيميس 3 بأنها "واحدة من أكثر المهام الفضائية تعقيداً في التاريخ"، وهو وصف ليس مبالغة بقدر ما هو وصف تقني دقيق. فالمهمة المُقررة لعام 2027 ستتضمن إطلاق عدة صواريخ ثقيلة بشكل متسلسل ومنسق، وإجراء عمليات ترسو وإلحاق غير مسبوقة بين المركبة أوريون ومركبة الهبوط القمرية التجريبية.

تحمل مركبة أوريون أربعة رواد الفضاء، وتنطلق عبر منظومة الإطلاق الفضائي من مركز كينيدي الفضائي. وفي المدار الأرضي، يُجري الطاقم عمليات إرساء مع نموذجَي مركبة الهبوط القمرية اللذين طوّرتهما شركتا بلو أوريجن وسبيس إكس، وهي عمليات لم يُجرها أي رائد فضاء بشري من قبل. ويُعدّ هذا الاختبار في المدار الأرضي ضرورياً للتحقق من جاهزية هذه المركبات قبل محاولة الهبوط الحقيقي على سطح القمر عام 2028.

قال مدير ناسا جاريد إيزاكمان في مؤتمر الإعلان: "هذه المهمة تمثل خطوة شجاعة أخرى في عودة الإنسانية إلى القمر"، مُشيراً إلى التعاون الدولي الواسع الذي يُميّز برنامج أرتيميس عن سلفه برنامج أبولو. فلأول مرة في التاريخ، يُعيّن رائد فضاء أوروبي طياراً في مهمة قمرية أمريكية، وهو ما يُجسّد عمق الشراكة بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية التي تفاوضت لفترة طويلة على دور أوسع في برنامج أرتيميس.

ستنطلق المهمة من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا، وتمتد على مدى نحو أسبوعين في الفضاء. ويجلب بريسنيك خبرته الجوهرية في عمليات الإرساء والسير في الفضاء، فيما يجلب بارميتانو ثروة من التجارب المكتسبة في محطة الفضاء الدولية.

يتابع العالم العربي هذه التطورات الفضائية باهتمام بالغ؛ إذ أرست الإمارات العربية المتحدة حضوراً رائداً بنجاح مسبار الأمل في مهمته الاستكشافية إلى المريخ عام 2021، وبإرسال رائد الفضاء سلطان النيادي في مهمة إلى محطة الفضاء الدولية عام 2023. كما أطلقت المملكة العربية السعودية رائدَي فضاء ضمن برامج التعاون الدولي. ويُمثّل برنامج أرتيميس بمشاركته الدولية الواسعة نموذجاً يحتذى به لاستكشاف فضائي تشاركي، قد يفتح أمام الدول العربية آفاقاً لانخراط أعمق في مستقبل رحلات القمر وما يليها.

تتفاخر ناسا بأن هذا التعاون يُمثّل تحولاً في نموذج استكشاف الفضاء من النموذج القومي الأحادي إلى النموذج الشراكي المتعدد الأطراف، وهو ما يُرسي أُسساً أمتن لطموحات أبعد كالمحطة الفضائية القمرية ثم المريخ في أفق أبعد.

المصدر الأصلي
ScienceDaily
قراءة المقال الأصلي ↗