ناسا تُعلن طاقم أرتيميس 3 لاختبار مركبتَي الهبوط القمريتين في المدار

أعلنت ناسا عن أربعة رواد فضاء لمهمة أرتيميس 3 المقررة منتصف 2027، التي ستُجري رحلة اختبار في المدار الأرضي المنخفض للتحقق من مركبتَي الهبوط القمريتين قبيل الهبوط الفعلي على القمر.

تحرير
ألمعي · هيئة التحرير
النشر
١٠ يونيو ٢٠٢٦
المصدر
SpaceNews
القراءات
٠
الوقت
قراءة دقيقتين
طاقم مهمة أرتيميس 3 لاختبار مركبات الهبوط القمرية

أعلنت وكالة ناسا في التاسع من يونيو 2026 عن أسماء رواد الفضاء الأربعة المُختارين لمهمة أرتيميس 3، المُقرر إطلاقها في منتصف عام 2027. وعلى النقيض مما قد يُوحي به الاسم، لن تحطّ هذه المهمة على سطح القمر، بل ستُركّز على اختبار مركبتَي الهبوط القمريتين في المدار الأرضي المنخفض، في خطوة احترازية تستلهم روح مهمة أبولو 9 التاريخية عام 1969.

الطاقم الرباعي

يتألف الطاقم من أربعة رواد فضاء مُختارين بعناية لتجاربهم المتنوعة: - القائد راندي بريسنيك (ناسا): متمرس في رحلات المكوك الفضائي وأمضى قرابة خمسة أشهر على متن محطة الفضاء الدولية - الطيار لوكا بارميتانو (وكالة الفضاء الأوروبية): أنجز بعثتَي إقامة طويلة على المحطة في 2013 و2019 - أخصائي المهمة فرانك روبيو (ناسا): يحمل رقماً قياسياً أمريكياً بـ371 يوماً متواصلاً في الفضاء خلال 2022-2023 - أخصائي المهمة أندريه دوغلاس (ناسا): رائد فضاء في أولى رحلاته، شغل سابقاً منصب احتياطي أرتيميس 2

ما الذي سيختبره الطاقم؟

تشمل المهمة الالتحام بمركبتَي هبوط قمري من شركتَين مختلفتَين. أولاً مركبة Blue Moon Mark 2 من Blue Origin، التي ستُطلق قبل وصول المركبة أوريون وتبقى في المدار 90 يوماً؛ سيرسو الطاقم عليها يومَين يختبر فيهما بدلة الفضاء القمرية من شركة Axiom Space داخل كابينة الطاقم. وثانياً مركبة Starship من SpaceX، في نسخة مُعدَّلة مزودة بميناء ربط لكنها تخلو من كابينة طاقم أو أنظمة هبوط فعلية، وسيرسو الطاقم عليها ليوم واحد.

وقد أوضح مدير برنامج نظم الهبوط البشري ستيف كريتش: "لن ندخل إلى كابينة الطاقم... وهذا تغيير جوهري سيأتي لاحقاً". كلا المركبتَين غير قادرتَين فعلياً على الهبوط.

عقبات على الطريق

يواجه البرنامج تحدياً رئيسياً يتمثل في انفجار صاروخ New Glenn من Blue Origin خلال اختبار الإشعال الساكن في 28 مايو الماضي. وبما أن مركبة Blue Moon مصممة للإطلاق عبر New Glenn بغطاء الحمولة ذي القطر السبعة أمتار، فإن الانتقال إلى صواريخ منافسة ذات أغطية حمولة أصغر قد يستلزم تعديلات هندسية معقدة.

مع ذلك، أبدى كريتش ثقته في إمكانية تحقيق ذلك بحلول 2027 مع كلا المزودَين. وأكد مدير الوكالة الجديد جاريد إيزاكمان أن ناسا لن تُطلق المهمة ما لم تتحقق أهدافها كاملةً، قائلاً: "لن نُطلق هذه المهمة حتى نشعر بأن الأهداف كافية لتخفيض المخاطر".

العالم العربي ومسيرة استكشاف القمر

يتابع العالم العربي برامج أرتيميس باهتمام بالغ، وقد وقّعت الإمارات العربية المتحدة على اتفاقيات أرتيميس مع ناسا، فاتحةً الباب أمام مشاركة إماراتية مستقبلية في المهمات القمرية. كما يعكف مركز محمد بن راشد للفضاء على تطوير كفاءات وطنية في علوم الفضاء إثر نجاح مسبار الأمل عام 2021. وفي المملكة العربية السعودية، تعمل هيئة الفضاء السعودية على بناء قاعدة علمية وطنية تُؤهّل أبناءها للمشاركة في الاستكشاف الكوني، مما يجعل هذه المهمة وما تليها نموذجاً يُلهم الأجيال الشابة في المنطقة لاحتراف هندسة الفضاء والعلوم الكونية.

الأهمية الاستراتيجية

تُمثّل أرتيميس 3 جسراً حيوياً في خارطة طريق ناسا نحو إعادة الإنسان إلى القمر؛ فالتحقق من أداء مركبات الهبوط في بيئة فضائية حقيقية يُقلّل المخاطر بشكل كبير قبل المحاولات الفعلية للهبوط على السطح القمري في المهمات اللاحقة.

المصدر الأصلي
SpaceNews
قراءة المقال الأصلي ↗
اقرأ أيضًا

المزيد من فضاء