ناسا تُعلن طاقم أرتيميس 3 لاختبار مركبتَي الهبوط القمريتين في المدار
أعلنت ناسا عن أربعة رواد فضاء لمهمة أرتيميس 3 المقررة منتصف 2027، التي ستُجري رحلة اختبار في المدار الأرضي المنخفض للتحقق من مركبتَي الهبوط القمريتين قبيل الهبوط الفعلي على القمر.

أعلنت وكالة ناسا في التاسع من يونيو 2026 عن أسماء رواد الفضاء الأربعة المُختارين لمهمة أرتيميس 3، المُقرر إطلاقها في منتصف عام 2027. وعلى النقيض مما قد يُوحي به الاسم، لن تحطّ هذه المهمة على سطح القمر، بل ستُركّز على اختبار مركبتَي الهبوط القمريتين في المدار الأرضي المنخفض، في خطوة احترازية تستلهم روح مهمة أبولو 9 التاريخية عام 1969.
الطاقم الرباعي
يتألف الطاقم من أربعة رواد فضاء مُختارين بعناية لتجاربهم المتنوعة: - القائد راندي بريسنيك (ناسا): متمرس في رحلات المكوك الفضائي وأمضى قرابة خمسة أشهر على متن محطة الفضاء الدولية - الطيار لوكا بارميتانو (وكالة الفضاء الأوروبية): أنجز بعثتَي إقامة طويلة على المحطة في 2013 و2019 - أخصائي المهمة فرانك روبيو (ناسا): يحمل رقماً قياسياً أمريكياً بـ371 يوماً متواصلاً في الفضاء خلال 2022-2023 - أخصائي المهمة أندريه دوغلاس (ناسا): رائد فضاء في أولى رحلاته، شغل سابقاً منصب احتياطي أرتيميس 2
ما الذي سيختبره الطاقم؟
تشمل المهمة الالتحام بمركبتَي هبوط قمري من شركتَين مختلفتَين. أولاً مركبة Blue Moon Mark 2 من Blue Origin، التي ستُطلق قبل وصول المركبة أوريون وتبقى في المدار 90 يوماً؛ سيرسو الطاقم عليها يومَين يختبر فيهما بدلة الفضاء القمرية من شركة Axiom Space داخل كابينة الطاقم. وثانياً مركبة Starship من SpaceX، في نسخة مُعدَّلة مزودة بميناء ربط لكنها تخلو من كابينة طاقم أو أنظمة هبوط فعلية، وسيرسو الطاقم عليها ليوم واحد.
وقد أوضح مدير برنامج نظم الهبوط البشري ستيف كريتش: "لن ندخل إلى كابينة الطاقم... وهذا تغيير جوهري سيأتي لاحقاً". كلا المركبتَين غير قادرتَين فعلياً على الهبوط.
عقبات على الطريق
يواجه البرنامج تحدياً رئيسياً يتمثل في انفجار صاروخ New Glenn من Blue Origin خلال اختبار الإشعال الساكن في 28 مايو الماضي. وبما أن مركبة Blue Moon مصممة للإطلاق عبر New Glenn بغطاء الحمولة ذي القطر السبعة أمتار، فإن الانتقال إلى صواريخ منافسة ذات أغطية حمولة أصغر قد يستلزم تعديلات هندسية معقدة.
مع ذلك، أبدى كريتش ثقته في إمكانية تحقيق ذلك بحلول 2027 مع كلا المزودَين. وأكد مدير الوكالة الجديد جاريد إيزاكمان أن ناسا لن تُطلق المهمة ما لم تتحقق أهدافها كاملةً، قائلاً: "لن نُطلق هذه المهمة حتى نشعر بأن الأهداف كافية لتخفيض المخاطر".
العالم العربي ومسيرة استكشاف القمر
يتابع العالم العربي برامج أرتيميس باهتمام بالغ، وقد وقّعت الإمارات العربية المتحدة على اتفاقيات أرتيميس مع ناسا، فاتحةً الباب أمام مشاركة إماراتية مستقبلية في المهمات القمرية. كما يعكف مركز محمد بن راشد للفضاء على تطوير كفاءات وطنية في علوم الفضاء إثر نجاح مسبار الأمل عام 2021. وفي المملكة العربية السعودية، تعمل هيئة الفضاء السعودية على بناء قاعدة علمية وطنية تُؤهّل أبناءها للمشاركة في الاستكشاف الكوني، مما يجعل هذه المهمة وما تليها نموذجاً يُلهم الأجيال الشابة في المنطقة لاحتراف هندسة الفضاء والعلوم الكونية.
الأهمية الاستراتيجية
تُمثّل أرتيميس 3 جسراً حيوياً في خارطة طريق ناسا نحو إعادة الإنسان إلى القمر؛ فالتحقق من أداء مركبات الهبوط في بيئة فضائية حقيقية يُقلّل المخاطر بشكل كبير قبل المحاولات الفعلية للهبوط على السطح القمري في المهمات اللاحقة.
المزيد من فضاء

Iceye الفنلندية تجمع مليار يورو لتوسيع أسطول أقمار الرادار SAR
جمعت شركة Iceye الفنلندية أكثر من مليار يورو في جولة Series F برقيمة سوقية تتجاوز 10 مليارات يورو، لمضاعفة إنتاجها من أقمار الرادار ذي الفتحة الاصطناعية إلى 100 قمر سنوياً بحلول 2028.
علماء يحلّون لغز جسيم أماتيراسو: نواة فائقة الثقل من تصادمات النجوم النيوترونية
اقترح باحثو Penn State في مجلة Physical Review Letters أن جسيم أماتيراسو الكوني الأشد طاقةً قد يكون نواة ذرية فائقة الثقل لا بروتوناً، مما يُفسر كيف احتفظ بـ 240 إكسا إلكترون فولت عبر مسافات كونية شاسعة.

آكسيوم سبيس وبرادا تكشفان عن طبقة التبريد الداخلية لبدلة رواد القمر في أرتيميس 4
كشفت آكسيوم سبيس وبرادا في يونيو 2026 عن غرمنت التبريد والتهوية السائلة، الطبقة الداخلية الأساسية لبدلة AxEMU التي سيرتديها رواد الفضاء على سطح القمر في مهمة أرتيميس 4 عام 2028.