ميتا تستحوذ على شركة ناشئة للروبوتات لتعزيز طموحاتها في الذكاء الاصطناعي الإنساني الشكل
استحوذت ميتا على شركة Assured Robot Intelligence الناشئة المتخصصة في النماذج الأساسية للروبوتات الإنسانية الشكل، ضمن سباق محتدم بين عمالقة التكنولوجيا نحو الذكاء الاصطناعي الجسدي.

استحوذت شركة ميتا، عملاق التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا، على شركة Assured Robot Intelligence الناشئة المتخصصة في الروبوت الإنساني الشكل، في خطوة تُعزز طموحاتها المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي الجسدي. جاء الإعلان عن الصفقة في الأول من مايو 2026، دون الكشف عن قيمتها المالية، وانضم مؤسسو الشركة المستحوذ عليها وفريقها البحثي إلى وحدة "مختبرات الذكاء الخارق" التي أطلقتها ميتا مؤخراً.
تأسست Assured Robot Intelligence على يد كل من المستشار السابق في شركة إنفيديا والأستاذ المشارك في جامعة كاليفورنيا سان دييغو شياولونغ وانغ، إلى جانب ليريل بينتو المُدرِّس السابق في جامعة نيويورك ومؤسس شركة Fauna Robotics المشارك. تخصصت الشركة الناشئة في تطوير النماذج الأساسية التي تُمكّن الروبوتات من تنفيذ مهام جسدية متعددة، كالتعامل مع الأشياء والحركة في بيئات غير منظمة، وهي تحديات تقنية من أصعب ما يواجه مجال الذكاء الاصطناعي الجسدي.
وأوضح متحدث باسم ميتا أن هذا الاستحواذ سيُسهم في تصميم نماذج متقدمة للتحكم في الروبوت والتعلم الذاتي، وصولاً إلى التحكم الكامل في حركة الروبوت الإنساني الشكل بأكمله. يعكس هذا التوجه استراتيجية ميتا الرامية إلى تطوير روبوتات قادرة على أداء أعمال جسدية باستقلالية تامة، بدلاً من الاقتصار على التفاعل الرقمي في عالم الواقع الافتراضي والميتافيرس.
تشير التوقعات الصناعية إلى إمكانات تجارية هائلة في هذا القطاع؛ إذ قدّر بنك غولدمان ساكس حجم سوق الروبوتات الإنسانية الشكل بنحو 38 مليار دولار بحلول عام 2035، فيما ذهبت تقديرات بنك مورغان ستانلي إلى أرقام أعلى بكثير، إذ رصد إمكانية بلوغ هذا السوق 5 تريليونات دولار بحلول عام 2050.
تأتي صفقة ميتا بعد وقت قصير من استحواذ شركة أمازون على Fauna Robotics، الشركة الناشئة التي أسّسها بينتو نفسه، مما يُجسّد حدة التنافس بين العمالقة التكنولوجيين على الاستثمار المبكر في هذا القطاع الواعد. كما تُلقي الصفقة الضوء على موجة استحواذات تنتشر في وادي السيليكون، حيث تُراهن الشركات الكبرى على أن الروبوتات الإنسانية الشكل ستكون المنتج التقني الأبرز للعقدين القادمين.
لم تقتصر ميتا في السنوات الأخيرة على الاستحواذات في هذا المجال، بل ضخّت استثمارات ضخمة في تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متخصصة في الإدراك البصري والتفاعل مع البيئة المادية. ومع انضمام فريق ARI، تمتلك ميتا الآن مزيجاً من الخبرات الأكاديمية والصناعية في نمذجة السلوك الروبوتي والتعلم بالتقليد وتنفيذ المهام متعددة الخطوات.
يرى المحللون أن هذا الاندماج يفتح أمام ميتا أفقاً للانتقال من شركة منصات رقمية إلى مزود للحضور الجسدي الذكي، خاصة مع تزايد الاهتمام بتطبيقات الروبوتات في المصانع ومراكز الرعاية الصحية والمنازل. غير أن التحديات التقنية لا تزال جسيمة، من بينها القدرة على التكيف في بيئات غير متوقعة، والتعامل مع أشياء مجهولة، والتنقل في فضاءات صُمّمت خصيصاً للبشر.
يُؤشّر هذا الاستحواذ على أن معركة الذكاء الاصطناعي لم تعد قاصرة على الشاشات والنصوص والمساعدات الرقمية، بل إنها تمتد نحو عالم المادة والحركة، حيث ستُحدد القدرة على تحريك الآلات وتوجيهها في العالم الحقيقي من يقود الثورة التكنولوجية القادمة.
المزيد من ذكاء اصطناعي

شون باركر يعيد بناء Stability AI حول صناعة الموسيقى بدعم سوني ووارنر
يقود مؤسس نابستر السابق تحولاً استراتيجياً لشركة Stability AI نحو أدوات ذكاء اصطناعي موسيقية، بتمويل جديد وشراكة مع كبرى شركات التسجيلات العالمية.

استقالة مسؤول سلامة في OpenAI وسط اتهامات بانهيار ثقافة السلامة
استقال ديفيد روبنسون من فريق سلامة OpenAI متهماً الشركة بثقافة مؤسسية مهتزة غير مؤهلة لتطوير ذكاء اصطناعي متقدم بأمان، وسط حادثة اختراق Hugging Face.

لا تنخدعوا: النماذج اللغوية الكبيرة لا تفكر فعلاً كما تبدو
يرى باحث في الذكاء الاصطناعي أن النماذج اللغوية الكبيرة تنجح بفضل التنبؤ السريع بالأنماط لا الاستدلال المنهجي الحقيقي، مستشهداً بحركة ألفاغو الأسطورية رقم 37 كمثال على الاستدلال الفعلي الذي تفتقر إليه هذه النماذج.

بطاريات صغيرة في المواقد والدراجات الكهربائية تخفف الضغط عن شبكات الكهرباء
تتجه شركات ناشئة إلى تضمين بطاريات صغيرة داخل المواقد الحثية ومحطات تبديل بطاريات الدراجات الكهربائية، لتوفير طاقة احتياطية وتخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء دون تراخيص المحطات الكبيرة.

آبل تشدد ضوابط الوصول الكامل للقرص في ماك مواجهةً لمخاطر وكلاء الذكاء الاصطناعي
أعلنت آبل تشديد صلاحية الوصول الكامل للقرص في نظام ماك أو إس، بعد تنامي المخاوف من وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرين على الوصول غير المقيّد إلى ملفات المستخدمين ورسائلهم وسجل تصفحهم.

معالج ضوئي يكتشف التزييف العميق في الفيديو بدقة تقارب 98%
باحثون في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس يطورون معالجاً عصبياً ضوئياً يفحص عشرات مقاطع الفيديو في آنٍ واحد باستخدام الضوء بدلاً من الكهرباء، لكشف التزييف العميق بدقة واستهلاك طاقة منخفضين.